الثورة والثوار

إدوارد سنودن: خصوصية الإنترنت التي حولت جاسوس أمريكا إلى لاجئ في روسيا

إدوارد سنودن - الصورة: Barton Gellman

هذا الموضوع ضمن ملف «الثورة والثوار». لقراءة موضوعات أخرى في الملف اضغط هنا.


كيف ستشعر إذا علمت أنه في اللحظة التي تكون فيها في غرفة نومك، يشاهدك شخص مجهول بضغطة زر تحول كاميرا هاتفك المحمول إلى أداة تلصص مُندسَّة في جهازك؟ وما موقفك إذا شاهدت مستندات وصورًا تثبت أن حكومة بلدك هي ذاك الجاسوس المجهول؟

تلك كانت الحقيقة التي واجه بها موظف الاستخبارات الأمريكية السابق «إدوارد سنودن» مواطني الولايات المتحدة، حينما سرب أخطر مجموعة وثائق سرية في تاريخ المخابرات الأمريكية عام 2013.

ما هي اتفاقية «العيون الخمسة»؟

تكشف وثائق إدوارد سنودن المسرَّبة نظام مراقبة عالمي يعود لأربعينيات القرن العشرين، نشأ نتيجة اتفاقية تُدعى «UKUSA»، أُبرمت لتعزيز التعاون الاستخباراتي بين الولايات المتحدة وبريطانيا في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وتوسعت بعد ذلك لتشمل ثلاث دول حليفة إضافية هي أستراليا وكندا ونيوزيلندا، وتسمي نفسها «العيون الخمسة».

اتفقت تلك الدول على تكوين شبكة تجسس موحدة، مكَّنتها من التنصُّت على المكالمات الهاتفية ورسائل البريد وحتى الإرسال الإذاعي في أي مكان بالعالم، لإبقاء جميع رعايا «الحلفاء» تحت المراقبة، كما تتيح الشبكة تبادل المعلومات المجمَّعة داخليًّا متى ما اقتضت الحاجة.

واليوم، بعد مرور أكثر من 70 عامًا، لا تزال اتفاقية «UKUSA» حية بفضل حضانة الوكالات الاستخباراتية الأمريكية والبريطانية لشبكة الجاسوسية المشتركة بين بلدان «العيون الخمسة».

هذا ما أكدته وثائق سنودن، وما نشره من تراخيص تابعة لوكالة الأمن القومي الأمريكية (NSA) ومقر الاتصالات الحكومية البريطانية (GCHQ) للعديد من التطبيقات الحاسوبية، منها «بريزم» و«تيمبورا» و«XKeyscore»، للتجسس على متصفحي الشبكة العنكبوتية.

لا تتجسس هذه التطبيقات على أجهزة الكمبيوتر فحسب، بل تتعداها إمكانياتها لتطول أجهزة أخرى، مثل الهواتف المحمولة والتليفزيونات الذكية.

من هو إدوارد سنودن؟

هل إدوارد سنودن بطل أم خائن؟

قصة حياة إدوارد سنودن ليست بالجديدة، فقد وثَّقها عدد من الأفلام التي حكت مسيرته المهنية منذ البداية وحتى اللحظة التي قرر فيها السفر إلى هونغ كونغ، ليبدأ عملية توزيع الوثائق المنسوخة من قاعدة بيانات «NSA» على الصحف العالمية.

اقرأ أيضًا: فيلم «Network» الذي تنبأ بتحولات الإعلام والسياسة قبل 40 عامًا

لكن ما الذي دفع خبيرًا استخباراتيًّا أمريكيًّا يحصد نحو 200 ألف دولار في العام إلى ترك أمانه الوظيفي وشريكة حياته ليغدو مطاردًا من حكومة بلده،  وينتهي به المطاف في الجانب الآخر من الكرة الأرضية؟

ليس عليَّ أن أدرس جميع المواد

لم يخطط سنودن ليصبح الرقم الأول على لائحة المطلوبين للعدالة في أمريكا، فقد ولد عام 1983 في ولاية نورث كارولاينا لعائلة أمريكية محافظة تفخر بإرثها العسكري، إذ كان والده وجَدُّه ضابطان في خفر السواحل الأمريكي، وكان سنودن في طريقه ليحذو حذوهم، فتفوق في دراسته الابتدائية وبالأخص في مواد العلوم، ساعده في ذلك امتلاكه نسبة ذكاء (IQ) تفوق المعدل الطبيعي.

كان لسقوط برجَيْ مركز التجارة العالمي في سبتمبر 2001 أثر كبير في حياة إدوارد سنودن.

في عام 1992، انتقلت العائلة إلى منزلها الجديد في ولاية ميريلاند، التي تبعد 24 كيلومترًا عن المقر الرئيسي لوكالة الأمن القومي، واستمر سنودن في التحصيل العلمي للمرحلتين المتوسطة والثانوية، لكن اضطراب علاقة والديه جعله يهرب إلى عالم البرمجة ويكرس معظم وقته لتفكيكها وتركيبها.

عندما اكتشف ميوله القوية تجاه تقنية المعلومات، قرر سنودن ألا يضيع وقته في دراسة جميع المواد، وأن يكثف تحصيله العلمي في الحقل التقني فقط، فالتحق بكلية خدمة المجتمع بميريلاند عام 1999 وسجَّل في عدة دورات تختص بمادة الحاسب الآلي، ثم عكف خلال الأربع سنوات التالية على تطبيق كل ما تعلمه في الكلية خطوةً بخطوة.

قد يهمك أيضًا: العلم والتعليم كأداتي سيطرة على الإنسان

ربما عليَّ أن أشارك في محاربة الإرهاب

جورج بوش الابن يعد العراقيين بالنصر قبل الغزو في 2003

كان لسقوط برجَيْ مركز التجارة العالمي في صباح الحادي عشر من سبتمبر 2001 أثر كبير في حياة إدوارد سنودن، لأن مبنى وزارة الدفاع (البنتاغون) كان مقر عمل جده، وأحد أهداف الطائرات الانتحارية يومها. يذكر سنودن في أحد لقاءاته كيف كان ترقُّبه لسماع خبر وفاة جده في أي ثانية من أسوأ لحظات حياته، وربما كانت تلك البداية التي جعلته يتعرف إلى الإرهاب وتأثيره على محيطه المحلي.

ظل سنودن يتابع عن كثب تطور محاولات الحكومة الأمريكية لملاحقة الإرهابيين، وتصريحات جورج بوش الابن عن السعي وراء رؤوس الفساد الذين يهددون الأمن الأمريكي والدولي، وتعليقه آمال الأمريكيين في التخلص من جذور الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط، ودعوته لضرورة تحقيق النصر في غزو العراق عام 2003.

اقرأ أيضًا: كيف تستخدم الدنمارك علم النفس في مواجهة «داعش»؟

في عام 2004، كان سنودن قد أتم العشرين من عمره وعزم على الالتحاق بالجيش الأمريكي، رغبةً منه في «تقاسم العبء الوطني وجعل أمريكا أفضل مرة أخرى»، لكنه بعد أربعة أشهر تعرض لإصابة خطيرة خلال التدريبات أضرَّت برجليه، فكانت تلك نهاية مشواره القصير مع الجيش وعودته خائب الآمال إلى ميريلاند.

«كنت أضر أكثر مما أنفع»

سنودن يتحدث عن فترة تدريبه مع المخابرات

بسبب مؤهِّله الدراسي المتواضع، عمل إدوارد سنودن عام 2005 في وظيفة حارس أمن لإحدى المنشآت السرية التابعة لوكالة الأمن القومي في جامعة ميريلاند، إلا أن شغفه بالبرمجة وقدرته السريعة على التعلم بالاضافة إلى ولائه للجيش جعله يبدو هدفًا سهل الاستقطاب لوكالة الاستخبارات المركزية، التي عرضت عليه بعدها بعام وظيفة أحلامه: «مسؤول أمن المعلومات»، بالرغم من أنه لم يكن يمتلك مؤهلًا جامعيًّا أو ثانويًّا يستند عليه.

كان سنودن مكلفًا بمهام لا تمت للتقنية بصلة، بل تشبه تلك التي يؤديها «جيمس بوند».

يروي سنودن أن الفترة التي قضاها بعد انضمامه إلى الـ«CIA» كانت تأسيسية ضرورية، إذ دُرِّب خلالها على الجاسوسية وأُعطي هوية وهمية وأصبحت حياته بأكملها تحت المجهر، كما تحققت المخابرات من خلفيته الاجتماعية ودائرة علاقاته الشخصية قبل الوثوق به وإعطائه تصاريح الاطلاع على وثائقها السرية، وتكليفه بمهام رسمية بصفته خبيرًا تقنيًّا.

مع زيادة صلاحياته في الوكالة، ازداد فضوله في الاطلاع على كل ما يقع تحت يده من وثائق شديدة السرية، فوجد أن كثيرًا من المعلومات التي عرفها عبر الإعلام الأمريكي كانت في الأصل ملفقة أو مغلوطة، مثل ادعاء السلطة الأمريكية حيازة صدام حسين أسلحة دمار شامل، واتهام القيادة العراقية باستخدام الجمرة الخبيثة كسلاح بيولوجي ضد الأمريكيين. اكتشف سنودن لحظتها أن كل الأسباب التي دفعته إلى الالتحاق بالجيش في 2004 كانت مبنية على ضلالات نشرتها المخابرات بين الشعب الأمريكي.

قد يهمك أيضًا: كيف استغلت الأنظمة السينما للترويج للجيش والحرب؟

في عام 2007، ابتعثته الـ«CIA» في مهمته الأولى كمسؤول أمن شبكات الدبلوماسيين الأمريكيين في جنيف، وكان سنودن مكلفًا بمهام لا تمت للتقنية بصلة، بل هي شبيهة بتلك التي يؤديها «جيمس بوند» على الشاشة، إذ طُلب منه البقاء متخفِّيًا في تلك الفترة، وأداء  أعمال جاسوسية  أضرَّت بشخصيات دبلوماسية تستهدفها الوكالة.

في إحدى المرات، كُلّف سنودن بالخروج مع أحد كبار مصرفيي البنوك السويسرية إلى حانة ومحاولة جعله يسكر بشدة، ومن ثَمَّ دفعه إلى القيادة تحت تأثير الكحول لتضبطه الشرطة السويسرية، وتتدخل المخابرات الأمريكية لإنقاذه في اللحظة الأخيرة مقابل موافقته على العمالة لصالحها لكشف أسرار البنك الذي يعمل به.

شعر سنودن بالسوء الشديد بعد تلك الحادثة، وهو ما دفعه إلى التساؤل عن المغزى الحقيقي وراء المهمات السرية التي عهدت له الـ«CIA» بها وأثرها على العالم، فأدرك أنه كان جزءًا من شيء يضر أكثر بكثير ممَّا ينفع، وكان عليه التفكير في الخروج من مأزق الواجبات الجاسوسية التي لم ينوِ يومًا امتهانها، فخطَّط لفضح المنظومة من الداخل.

اقرأ أيضًا: كيف يفتح الوعي بوابة الرعب؟

كل الثوابت تنهار

باراك أوباما يتحدث عن سنودن

لم يحبِّذ إدوارد سنودن العمل بهذا الشكل، فترك وكالة الاستخبارات في 2009 وانضم إلى شركة «Dell» لتطوير الأنظمة، المتعاقدة مع مكاتب وكالة الأمن القومي في اليابان لتدريب التقنيين على حماية شبكات الوكالة من محاولات اختراق القراصنة الصينيين، فكانت فرصته في اكتشاف مدى توجيه برامج أنشطة المراقبة في الوكالة لغاية واحدة: التلصص على جميع أشكال المحادثات والأفعال البشرية التي يمكن مراقبتها في العالم، بالاستفادة من اتصال معظم الأجهزة بالإنترنت.

قد يعجبك أيضًا: تجربة عملية تفضح مدى هشاشتنا أمام قراصنة الإنترنت

بدأت كراهية سنودن تزيد تجاه الجهة التي دان لها بالولاء طَوَال فترة طفولته، وزالت الهيبة التي كان يكنُّها لحكومة بلده، لكن لحظة التحول الحقيقية في حياته كانت عام 2010،  بعدما تابع خبر اعتقال الأمريكي «برادلي مانينغ» لتسريبه وثائق سرية تخص تحركات الجيش الأمريكي في العراق إلى «ويكيليكس»، الموقع الذي أسسه «جوليان أسانج» لتبادل أسرار الحكومات ونشرها على الملأ.

اقرأ أيضًا: جوليان أسانج: قصة مؤسس «ويكيليكس» الذي كشف أسرار حكومات العالم

قرر سنودن أن يفعل شيئًا حيال المعلومات التي يعرفها، وفي عام 2012 بدأ ينسخ ملفات برامج المراقبة التي استخدمتها وكالة الأمن القومي الأمريكية ومقر الاتصالات البريطانية، لكنه لم يسربها حتى اتصل بالصحفي «غلين غرينوالد» والمخرجة «لورا بويتراس»، اللذين ساعداه في تسريب الوثائق وإعلان هويته مَصدَرًّا للتسريبات من فندق في هونغ كونغ.

السينما تنجذب لحكاية إدوارد سنودن

الفيلم الوثائقي «Citizenfour»

فتحت أمريكا الباب أمام العديد من أنظمة الأمن العربية لاتباع ذات أساليب التجسس.

وثَّقت عديد من الأفلام والكتب حياة إدوارد سنودن الشبيهة بقصص الجاسوسية التي ألَّفتها أغاثا كريستي، ولعل أبرزها فيلم «Citizenfour» (المواطن الرابع)، الذي حاز جائزة أوسكار أفضل فيلم وثائقي عام 2015، و«Snowden» الذي أخرجه «أوليفر ستون»، وكلها لم تكُن لتمجيد شخص سنودن بقدر ما كانت محاولات لإظهار حقائق خطيرة غائبة عن أذهان الناس بخصوصه.

قد يهمك أيضًا: كيف يجعلنا الفن أكثر تعاطفًا مع الآخرين؟

يقول أوليفر ستون إن قصة سنودن «مهمة في وقتنا هذا، لأنها تؤكد الشكوك التي شعر بها أغلبنا حول الدولة السرية التي تعمل السلطة على تهيئتها الآن».

لا شك أن ما يشير إليه ستون حقيقة مخيفة، لأن مجموعة الوثائق التي كشفها سنودن للصحافة تؤكد أن بوسع أي موظف يمتلك تصريحًا في وكالة الأمن القومي الأمريكية أن يراقب يومياتك ويراك ويسمع صوتك في أي وقت.  قد يرى البعض أنه لا ضرر في ذلك ما دام الشخص المُراقَب لا يؤدي أعمالًا عدائية ضد الولايات المتحدة، إلا أن ما تفعله أمريكا فتح الباب أمام العديد من أنظمة الأمن العربية لاتباع ذات أساليب التجسس.

الدول العربية تستنسخ فكرة التجسس

هل تتجسس الحكومة المصرية على مواطنيها؟

أشارت تقارير عديدة صدرت خلال عامي 2015 و2016 إلى أن دولًا عربية باتت تستخدم الأساليب الأمريكية لمراقبة مواطنيها، عبر تطبيقات يتم تحميلها أو ملفات يتم تنزيلها في الهواتف الشخصية، تتيح التنصُّت على كافة البيانات الموجودة، والاستماع إلى كل المكالمات التي تُجرى عبر الجهاز، واستخدام الكاميرا والميكروفون.

أبرز هذه الدول هي الإمارات، التي أدخلت أنظمة تجسس منذ 2014 تسمح لها بسحب بيانات المستخدمين الصوتية والمكتوبة عن طريق الإنترنت لمراقبة حقوقيين ونشطاء في مجال حقوق الإنسان. وفي السعودية، عقدت وزارة الدفاع اتفاقية تعاون مشترك مع وكالة الأمن القومي الأمريكية، لاستخدام بعض برامجها التجسسية المتطورة في مراقبة وكشف المطلوبين الذين يعارضون النظام.

وفي مصر، تُستخدم برامج التجسس الإلكتروني منذ بداية الألفينات لجمع بيانات مستخدمي الشبكات الهاتفية، وللقبض عشوائيًّا على بعض مستخدمي الإنترنت، ومراقبة أي نشاطات مُعارضة للسلطة. كما كشفت شركات أنظمة رقابة ألمانية أنها باعت أنظمة تجسس إلى النظام السوري منذ 2009، تسمح له بالاستماع إلى المكالمات الهاتفية والتجسس على البريد الإلكتروني والرسائل النصية وخدمات أخرى عبر الإنترنت.

اقرأ أيضًا: كيف يمكن للإنترنت أن يُحدث ثورة حقيقية في حياتنا؟

تصبح على خير يا سنودن

لقاء برنامج «أصحاب السُّلطة» مع سنودن

بعد إعلان حقيقة أن إدوارد سنودن هو مصدر تسريبات وكالة الأمن القومي، أصدرت الولايات المتحدة أمرًا بضبطه وإخضاعه للمحاكمة بتهمة الجاسوسية، وألغت جواز سفره لتمنعه من التنقل، فغادر هونغ كونغ إلى مطار شيريميتيفو القريب من موسكو، ومن هناك قدَّم طلب لجوء إلى روسيا.

اشترط الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على سنودن أن يتوقف عن ممارسة أي أنشطة ضد الولايات المتحدة كي يوافق على طلب اللجوء، وهو ما لم يعجب سنودن، فاستقر في المطار لمدة شهر وبعث يطلب اللجوء من 20 دولة أخرى، وافقت منها فنزويلا وبوليفيا ونيكاراغوا، إلا أن ضغوط أمريكا على الدول التي ستمر عبرها طائرته منعته من المغادرة، ثم وافقت روسيا أخيرًا على دخوله ومنحته اللجوء السياسي مؤقتًا حتى عام 2020.

لا يعني هذا أن ذلك الثائر الإلكتروني صار في مأمن من الخطر، فقد اقترح رئيس «CIA» الأسبق أن تعيد روسيا سنودن إلى الولايات المتحدة مبادرةً لإرضاء الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب،  لكن مطلبه قوبل برفضٍ من المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية.

بذلك، يكون سنودن قد فقد قدرته على السفر فعليًّا، ولكنه بالمقابل كسب القدرة على النوم قرير العين، لأنه بالرغم من صعوبة ما واجهه، نجح في نشر ما يؤمن ولا يزال ينادي به كلما سنحت له الفرصة، وهو وقف مراقبة المدنيين وإعادة الخصوصية لهواتف الناس ومنازلهم.

قد يعجبك أيضًا: نضال القراصنة: بين الصراع من أجل الخير والعدالة، أو الفوضى التامة

اليوم، وبعد ثلاث سنوات ممَّا أثاره إدوارد سنودن بخصوص أساليب المراقبة التي تتبعها أمريكا، ما زال النقاش يُثار حول مدى الخصوصية التي تسمح الحكومات العربية للفرد بالتمتع بها، وما إذا كان على الكل البدء بالاختباء من «الأخ الأكبر» الذي يراقب تحركات الجميع، لكن عبر هواتفهم وأجهزتهم الشخصية هذه المرة.