الأقل حظًّا

ما بعد أسطورة «الأورغازم»: لماذا تتظاهر المرأة بالوصول إلى الذروة؟

الصورة: Vizerskaya

«نادرًا ما كنت أشعر بالمتعة مع طليقي. كنت أُمثِّل طبعًا أنني مبسوطة وأصل إلى الأورغازم، وفي آخر سنتين قبل الطلاق، بدأت أفهم أني لا بد من أن أقول ما أشعر به. لكن بالطبع نادرًا ما كان يهتم. وقبل الانفصال، كانت المناقشات بيننا تصل إلى الخِناق، وآخر مرتين مارسنا الجنس فيهما، بكيت».

أخبرتني بذلك «أ. ع.» (38 عامًا)، مصرية تعيش في مدينة أوروبية، ومطلقة في 2017 بعد 11 سنة زواجًا. «أ.» من دائرة معارفي القريبة، وكنت أظن أنها سعيدة في زواجها. هذا ما كان يبدو لكل أصدقائها، لكن ما يحدث في البيوت أسرار، وما تشعر به الإناث أكثر سرية.

هي الآن أكثر تصالحًا مع نفسها ووضوحًا مع مشاعرها كما أخبرتني. ففي سنوات زواجها الأولى كانت تخجل من أن تصارح زوجها بذلك. وبعد تسع سنوات من الزواج وطفل، فكرت في مصارحة شريكها.

لكن ما الذي يدفع النساء إلى أن يتظاهرن ببلوغ ذروة الجماع، غير الخجل؟

لماذا تتظاهرين ببلوغ الذروة؟ «لأعود إلى ممارسة شيء أحبه»

إعلان مسلسل «Masters of Sex»

في أولى حلقات مسلسل «Masters of Sex» (أسياد الجنس)، الذي تدور أحداثه في خمسينيات القرن العشرين، نرى بطل المسلسل الطبيب «بيل ماسترز» الذي يتفق مع بائعة جنس لمراقبتها خلال لقاءاتها الجنسية، بغرض الوقوف على ما يحدث للجسم خلال الجنس. يُفاجأ بالفتاة تخبره بأن حساباته غير دقيقة، وبخاصة في ما يتعلق بحساب وقت الذروة لدى المرأة (هي)، لأنها ببساطة لم تصل إلى الذروة في أيٍّ من لقاءاتها التي رصدها الطبيب متخفيًا في دولاب ملابسها.

في مشهد آخر، يسأل الطبيب مساعدته: «في رأيك، لماذا تتظاهر النساء بالوصول إلى الذروة؟». تخبره بتلقائية، وكأن الإجابة بديهية: «حتى تدفع الرجل إلى بلوغ الذروة في أسرع ما يمكن، لتتمكن من العودة إلى ممارسة ما تفضل فعله»، وهو بالتأكيد ليس الاستمرار في فعل لا يُشعِرها بالسعادة، فعل تشعر معه بأنها أداة ويعقبه خيبة أمل.

بعض النساء لا تشكل النشوة أولوية لهن، فيما استطاع عدد من النساء إكساب الشريك كيفية تحفيزهن لبلوغ النشوة، ونجحن في ذلك.

الحديث عن ممارسة الجنس قبل الزواج جريمة، وعرض الزوجة على زوجها الممارسة تجاوُز و«بجاحة»، أما الحديث عن «انبساط» الزوجة فهو بمثابة الخيال علمي، لذلك يكون التمثيل والتظاهر بالوصول إلى النشوة حلًّا يُرضي «الزوج والمجتمع والناس»، بصوت الفنان سمير الإسكندراني.

المعالِجة الجنسية «كيمبرلي ريسنيك أندرسون»، توضح أنه حتى المجتمع الأمريكي لا يزال يقسم الفتيات إلى طيبات وأخريات عاهرات، لذلك تشعر كثيرات بالخجل من الحديث عن عدم حدوث هزات الجماع أو النشوة الجنسية معهن، ليُبقين على ثقة الشريك فيهن كفتيات طيبات.

تؤكد كيمبرلي أن 80% من النساء تحتاج نوعًا من التحفيز البديل أو التكميلي لتحقيق النشوة، سواء كان ذلك عن طريق الفم أو غير ذلك. ورغم أن المرأة «قد تجد أن شريكها غير قادر على منحها هذا التحفيز الضروري، فإنها لا تحدثه في ما يمكن أن يفعله».

هناك دراسات تشرح وضع النساء في هذه الحالة، لتؤكد أن بعض النساء لا تشكل النشوة أولوية لهن أو أنها ليست هدفهن من الجنس على الإطلاق. فيما استطاع عدد من النساء اللواتي شملتهن الدراسات، إكساب الشريك كيفية تحفيزهن لبلوغ النشوة، ونجحن في ذلك.

كثير من السيدات وجدن تجاربهن الجنسية مُرضية ومُمتعة بغض النظر عن الوصول إلى الأورغازم. 9% من السيدات لم يبلغن الأورغازم، لكن بعضهن سعيدات بممارسة الحب في النهاية. ولأن متوسط نسبة وصول السيدة للأورغازم من 50 إلى 70% فقط من مرات الممارسات الجنسية.

لاحِظ أن هذه الدراسات لأشخاص في دول غربية تقدر أهمية الجنس وتنشر ثقافته بين التلاميذ، ولا ترى نساؤه عيبًا في الحديث عن احتياجاتهن وأجسادهن.

اقرأ أيضًا: الذروة الجنسية: إفلاتٌ من الذات، وطفوٌ فوق الزمن

سيدة مصرية أخرى اسمها «هـ. و.» (34 عامًا)، تعمل في مجال المجتمع المدني، تقول: «عارفة من زمان وعمري 10 سنين تقريبا عن الجنس والأورغازم. اكتشفت وحدي، وفي علاقاتي الجنسية عمري ما مثلت إني Orgasmed. بالعكس، ليلته سوداء اللي ميخلينيش أcum».

تشير «هـ.» إلى أنها هي التي كانت تشرح للبنات الأكبر منها سنًّا ما هو الجنس، وما الأورغازم. وتضيف: «أنا كنت بشرح للعيال في المدرسة. أصلًا أهلي جابو لنا أنا وأختي كتاب كوميكس بيشرح العملية الجنسية. كان هايل الصراحة، اسمه جسمك.. كيف يعمل».

لم يكن سهلًا أن أقنع معارفي وغيرهن في مجموعة نسائية مغلقة على فيسبوك، بأن يشاركنني تجربتهن الجنسية، وبخاصة في ما يتعلق بالتظاهر بالنشوة. طرحت التساؤل في «بوست» عليهن، ولم يتجاوب إلا قليلات. حتى إن إحداهن «م.أ.» (38 عامًا) أخبرتني في محادثة خاصة، وباقتضاب، بأن «الموضوع مهم جدًّا للنقاش، وعانيت منه جدًّا، وكان فيه دايمًا لوم ومشاكل»، ووعدتني بأنها ستحكي لي بالتفصيل. انتظرت كثيرًا حتى تفعل، لك يبدو أنها تراجعت.

«نسوِّي ريفيو للممارسة»: الاهتمام بالجسم يوصل إلى النشوة

كثير من السيدات لم يجربن أحساس ذروة الجماع قط. وعندما طرحت هذا التساؤل، أكدت سيدتان أربعينيتان ذلك، وقالت إحداهن: «أنا كنت كده، أقذف بس ما أوصلش للنشوة. غالبًا بسبب الختان، وعرفت الرعشة دي من سنتين تلاتة مثلًا، بس للأمانة ما كنتش اعرف أمثِّل ولا اعمل علاقة أصلًا لو ماليش مزاج، غالبًا كانت عملية غير مكتملة. يعني ما كنتش بوصل للذروة».

تشير دراسة نشرها موقع «Womansday» المختص بشؤون المرأة، إلى نقطة إيجابية تُفرِح سيدات كثيرات، وهي أن بلوغ النشوة يتحسن بتقدم عمر المرأة.

رغم أن تقدم العمر يؤدي في أحيان كثيرة إلى تدهور وظائف الجسم، فإن الحياة الجنسية تتحسن غالبًا بزيادة السن، رغم ما يشاع في الثقافة الشعبية عن ذلك. ففي حين لا تبلغ نسبة كبيرة من النساء نشوتها وهي في العشرينيات، خلصت الدراسة إلى أن 70% من النساء يبلغن الذروة في كل ممارسة جنسية وهن في الخمسين.

التحدث مع الشريك واستعراض تجربة ممارسة الجنس وإبداء الملاحظات، طريق جديد تسلكه نساء عربيات صغيرات في السن.

يقول دكتور «ماسترز» في الحلقة الأولى من مسلسل «أسياد الجنس»، إنه بحكم كونه طبيبًا مختصًّا بالتوليد وعلاج العقم، فهو يرى عيادته مقصدًا للنساء اللاتي يتعذبن ويشعرن بخيبة الأمل والارتباك من الجنس، ويضطر لنصحهن بالطلاق أو تقبل الأمر أو الخيانة.

تؤكد الدراسة أنه من 10 إلى 40% من النساء لا يبلغن النشوة. وواحدة من كل ثلاث نساء تعاني من مشكلات في بلوغ النشوة، بل إن 80% يعانين من آلام مهبلية تعيق بلوغهن الذروة. تذهب الدراسة إلى أن العلاج بهورومون «التستوستيرون» أو بعض العلاجات الفموية، يمكن أن يحقق نتائج مهمة لحل هذه المشكلة.

يظن كثير من الرجال أن شريكاتهن في الفراش وصلن إلى نشوتهن بعد الجنس، وفقًا للدراسة، وعلاج هذه الحالات يكمن في حل واحد، هو التحدث عن المشكلة والكف عن الصمت وكتمان المشاعر السلبية، والذي يعتمد في الغالب على جرأة المرأة على إخبار شريكها بحقيقة وضعها. حينها فقط ستنتهي اللقاءات الحميمية إلى رضا الطرفين.

التحدث مع الشريك واستعراض تجربة ممارسة الجنس معه في كل مرة وإبداء الملاحظات، طريق جديد تسلكه نساء عربيات صغيرات في السن، في العشرينيات من أعمارهن.

تخبرني «ع. أ.» (29 عامًا) من الإمارات، بأن أحد أصدقائها حكى لها أنه طلَّق زوجته لأنها قالت له «اخلص خلاص». تضيف: «صار بشع أنه الناس ما يكونوا متفاهمين بحاجة حساسة لهذا الحد، كنا أنا وشريكي عندما لا أصل إلى النشوة، نتحدث بالأمر، ونسأل بعض ليش ووين المشكلة، بالرغم من إن علاقتنا عمرها سنتين، إلا أننا ما زلنا نتحدث تقريبًا بعد كل ممارسة. الحديث يكون ممتعًا ومفيدًا ورهيبًا، ومضحكًا أحيانًا».

توافقها الرأي دون أن تعرفها «ن.ش.» (24 عامًا)، الكويتية العزباء، وتؤكد أهمية الحوار بين الطرفين: «العلاقة بيننا حلوة وتتطور بشكل كبير لأننا نتكلم عن الجنس بعد ممارسته، نسوِّي مثل ريفيو للممارسة، وهو شخص متفهم ومتفتح لا يترك الفراش إلا بعد وصولي إلى النشوة».

الكويتية الأخرى «م.ر.» تحكي أنها كانت تدَّعي الوصول إلى النشوة لسببين: إما لتحفيز نفسي، وإما للانتهاء من ممارسة الجنس مع الطرف الآخر في أسرع وقت. بينما ترد الإماراتية «ع.أ.» بشكل حاسم: «لم أشعر بأني في حاجة للتصنع، ذات مرة سألني شريكي: هل وصلتِ إلى ذروة الجماع؟ فاندهشت مرة، ومن قرايتي عرفت إنه أمر شائع بين النساء، لكني أنا شخصيًّا لم أشعر بضغط يجعلني أمثل النشوة. في أول مرات مارست فيها الجنس، كانت التجربة مؤلمة، وبها توتر أكثر من المتعة، ثم كنت أرى ميمز على موقع انستغرام تُلمِّح للأورغازم، فبدأت أقرأ، ثم اختبرتها بنفسي في ما بعد».

يبدو أن هذه نقطة مهمة في تعريف السيدات إلى أجسامهن، فاهتمام المرأة واحترامها لأعضائها التناسلية، يتناسب طرديًّا مع بلوغها النشوة. كثيرات يلجأن إلى المواقع الإباحية ليتعلمن ويكتسبن المعلومات، ويتعرفن إلى أجسادهن التي لم يكتشفنها إلا بعد الزواج أو الإنجاب أحيانًا.

قد يهمك أيضًا: ثورة دون ثوار: كيف غير الجنس العالم؟

توضح دراسة «Womansday» أن المرأة التي لا تخجل من النظر إلى أعضائها الجنسية، والتي تواصل العناية بنظافة هذه الأعضاء ومظهرها الخارجي، تصل في الغالب إلى النشوة الجنسية في لقائها بالرجل.

الرجل أناني في الجنس، والفتاة نشأتها محافظة

تعاني البنات والنساء في البلاد العربية من جريمة تشويه الأعضاء التناسلية: «الختان»، بغرض المحافظة عليهن من الرذيلة وإرشادهن إلى العفاف، ما يؤثر في وصول كثيرات إلى النشوة أو حتى الإحساس بالإثارة والرغبة في الممارسة، وتتحول إلى مجرد متلقٍ لعضو الزوج/الشريك.

تقدِّر اليونيسف عدد الفتيات المختتنات في العالم في 2016، بأكثر من 200 مليون، أكثر من نصفهن في مصر وإثيوبيا وإندونيسيا، و44 مليونًا منهن لم تتجاوز أعمارهن 15 عامًا. تكاد تكون ممارسة الختان مُعمَّمة في الدول المذكورة، وتتخطى نسبتها 90%.

لكن المشكلة لا تقتصر على نساء المنطقة، إذ ارتفع عدد النساء المختَتَنات من 168 ألفًا في عام 1997 إلى أكثر من نصف مليون عام 2015 في أمريكا. أما أوروبا، فيُقدَّر أن مئات الآلاف من النساء تعرضن للختان، فيما تنتظر أخريات التعرض له في المستقبل.

لكن بخلاف هذا المعتقد السائد، قالت لي المصرية «أ. و.» (40 عامًا)، متزوجة وتعمل مترجمة: «عمري ما مثلت، بس مش دايمًا في كل مرة بوصل للأورغازم، عشان أنا بحتاج طرق معقدة ومكثفة عشان أوصل، فمش كل مرة بيبقى فيه الطاقة أو الصبر الكافي نعمل ده. بس عادي مش بتضايق بالضرورة».

عرفت «أ.» الأورغازم عن طريق الاستمناء، ثم من «اللعب مع البنات أيام المدرسة قبل ما اعمل جنس مع راجل». عرفت الفتاة أنها يمكن أن تداعب جزءًا معينًا في جسدها بكثافة، فتشعر بالرعشة، كما أخبرتها واحدة من زميلاتها في المدرسة: «لكن اعتقد قبلها عملت ماستربيشن (استمناء) مع نفسي، لكن لم أشعر بإحساس الرعشة. لا أتذكر بالضبط، ده زمان قوي».

تتساءل ضاحكة: «في الأورغازم، المهبل ينقبض جدًّا. أكيد الطرف الآخر سيشعر في حالة عدم حدوثه، حتى لو مثَّلتُ أداءً خارجيًّا بوجهي أو جسمي، إلا لو كان الطرف الآخر عديم الإحساس لهذه الدرجة، وعايز يضحك على نفسه. ولا إيه؟».

قد يهمك أيضًا: كيف خضع الرجال للمنشطات الجنسية؟

الانبساط هو الذي يبقينا على قيد الحياة، تَذوُّق الطعام اللذيذ وسماع الموسيقى العذبة والوصول إلى النشوة في علاقة جنسية.

الكويتية «ن. ش.»، تشير إلى سبب مختلف للتمثيل في بدايات ممارستها للجنس: «عرفت أنني أستطيع الوصول إلى النشوة بعد ممارستي الجنس بسنة تقريبًا، كنت أعتقد أن الرجل فقط هو الذي يصل إلى النشوة، ثم قرأت وشاهدت أفلام بورن ومقاطع فيديو، ومنها تعلمت التمثيل، كاعتقاد مني أنه سيكون من الممتع لشريكي أن يشاهدني، بعدها عرفت أن التمثيل ليس ممتعًا، بل يجب الوصول إلى النشوة، وفهمت أن أفلام البورن موجهة للرجل وليس لي لأقلدها».

الفتاتان الكويتيتان تُرجعان هذا التخبط في الفهم والحصول على المعلومة، إلى أننا ليس لدينا ثقافة جنسية ومصدر صحيح للتعلم نثق فيه في المجتمعات الشرقية. تقول «ن.»: «نحن مجتمعات مو جنسيًّا إيجابيين، نعتمد على التثقيف الذاتي الذي كثيرًا ما يكون خطأ»، بينما تضيف «م. ر.» (26 عامًا) من الكويت: «ما في ثقافة احترام احتياجات المرأة. الرجل الشرقي بصفة عامة أناني في الجنس».

تتفق معها «س.» (36 عامًا)، ربة منزل من مصر: «ممكن الراجل ما يكونش مركِّز غير في نفسه، وممكن الست تفتعل انقباض المهبل، وربما يساعدها هذا في الوصول إلى النشوة. كتير وانا بمثل ألاقي نفسي وصلت للأورغازم.

أعتقد الموضوع بيختلف من فتاة إلى أخرى. أنا لم أعرف عن أورغازم النساء قبل وصولي 25 سنة، يعني قبل زواجي مباشرة. ما كنتش أعرف أصلًا يعني إيه جواز غير لما دخلت الجامعة. أعتقد أن الواحدة تحتاج وقتًا لتعرف جسمها، وبالخبرة، لأنه للأسف مفيش أي مرجعية علمية أو تربوية للبنات الصغيرات يتعرفوا بها إلى أجسادهن. تربينا على أن الحاجات دي عيب، ولحد الآن أمهاتنا شايفين أن الكلام ده ما يصحش يتقال».

قد يعجبك أيضًا: لماذا تخشى المجتمعات العربية تدريس الجنس؟

هذا الكلام الذي «ما يصحش يتقال» هو أساس الحياة. يدافع بطل مسلسل «أسياد الجنس» عن أبحاثه وأهميتها في خدمة الإنسان وتحسين الحياة الزوجية، ويثور عندما يخبر مساعدته: «عند التفكير بأن كل متاحف العالم مليئة بالأعمال الفنية وأعظم الأعمال الأدبية، وأن أجمل المقطوعات الموسيقية أُبدعت من هذه الغريزة البسيطة، هذا يدفعني لاعتبار أن دراسة الجنس هي دراسة الحياة. المفتاح بيد العلم، بدلًا من أن نتقوقع في الكهوف خوفًا من العار والذنب».

«الرجال في غالبية الأحيان يصلون إلى النشوة أسرع، أو ما يعرفون كيف يصلون بنسائهم إلى النشوة. كثيرون يظنون أن نشوة المرأة أسطورة، وآخرون يهمهم أن يصلون إلى النشوة بغض النظر عن الطرف الآخر. هناك أيضًا مشكلة القذف السريع، ومن يعارضون الجنس الفموي مع الشريكة، وهو أمر مهم لتحفيز المراة. في الغالب، الرجل لا يفكر سوى بنفسه ويشوف فين متعته»، هكذا تلخص «م.ر.» أسباب عدم وصول المرأة إلى الأورغازم وتظاهرها به في أحيان كثيرة.

الانبساط هو الذي يبقينا على قيد الحياة، تَذوُّق الطعام اللذيذ وسماع الموسيقى العذبة والوصول إلى النشوة في علاقة جنسية مع شريك متفهم لا أخشى البوح عن مشاعري معه، هو الذي يبقينا أحياء في هذا العالم السيئ.

يتساءل الدكتور ماسترز سؤال كل الرجال: «ما الذي تريده؟ ماذا تريد المرأة التي تمارس معها الجنس؟ لغز الحياة نفسه لا يقارَن باللغز الذي ينطوي عليه هذا السؤال».

حسنٌ، عزيزي دكتور ماسترز، أنا لم أكمل مشاهدة المسلسل حتى النهاية، ولا أعرف هل عرفت الإجابة أم لا. لكني سأخبرك: نحن نريد أن ننبسط مثلكم حتى لا نضطر للتمثيل بهدف التخلص من هذه اللحظة كي نذهب ونفعل أشياء أخرى نحبها وتُسعدنا.