الملعب

دولة دون هوية، إمكانات دون ثقة: لماذا أشجع منتخب إسبانيا؟

الصورة: Getty/Francois Nel

«بتشجع إسبانيا ليه؟ هو إنت يا بني مولود في مدريد؟‬». لا، كاتب هذه السطور لم يزر إسبانيا قط، ولكنه يعشقها ومنتخبها وريال مدريد بدرجة مفرطة جعلت حتى أقرب أصدقائه ينعته بـ«العاق» لأنه يشجع باستماتة فريقًا قائده أصبح أكثر شخص مكروه ومصحوب باللعنات من كل مصري ومصرية.‬

نعم. أعشق إسبانيا. لا أمتلك سببًا أو ارتباطًا واضحًا يجعلني واثقًا من الرد على مثل تلك الأسئلة الاستنكارية المذكورة في بداية تلك السطور. لم أولد هناك، لا أمتلك جنسية، لا ارتباطًا مصريًّا تاريخيًّا أو ثقافيًّا بإسبانيا، لا شيء.‬‬

لم أمتلك تفسيرًا أشرحه لوالدي عن سر بكائي الحار على خروج إسبانيا من دور المجموعات عام 1998 لحساب منتخب باراغواي (ما زلت أحمل ضغينة ضد نيجيريا حتى الآن، بالمناسبة). لا أمتلك تفسيرًا منطقيًّا يجعلني أمقت جمال الغندور رغم كونه أنجح حكم مصري دولي. لا أمتلك تفسيرًا أيضًا لذهابي إلى دراسة اللغة الإسبانية لمدة عام على الرغم من أن‬ دراستي وعملي لم يحتاجا إلى اللغة الإسبانية على الإطلاق.

لعلك تذكر هذا الهدف الشهير الذي أحرزه «فان بيرسي» على الطائر. كلا، لا أطيق رؤية هذا الفيديو حتى الآن، لقد فطرت هولندا قلبي كمن هجرته حبيبته الأولى لتتزوج بأول وغد غني تقدم لخطبتها.‬‬

لا تفسير، لا شيء. فقط سأقدم لكم هنا بعض الأفكار التي ترابطت في ذهني منذ بداية وعيي بكرة القدم لجعلي متيمًا بالفكرة التي يحملها هذا الفريق.‬‬

صراع الهوية‬‬

لعلك قد توقفت عند هذا المشهد. قبل بداية أي مباراة لا يوجد أي لاعب يردد كلمات النشيد الوطني. أمر عجيب. إذا استرجعت لحظات احتفال لاعبي إسبانيا بالفوز ببطولة أوروبا 2012، ستجد حينها عددًا لا بأس به من اللاعبين متشحًا بأعلام لا علاقة لها بالعلم الإسباني.‬‬

إسبانيا التي عاشت فترة من الديكتاتورية استمرت 40 عامًا، تحررت منها دون أن تتحد على مفهوم واضح لهويتها. 17 إقليمًا فيدراليًّا يطالب ثلاثةٌ منها بالانفصال، لغة هي ثالث اللغات الأكثر استخدامًا في العالم، لكنها ليست اللغة الرسمية الوحيدة في بلدها الأم، نشيد وطني دون كلمات رسمية خوفًا من اعتبار الكلمات الرسمية اعترافًا ضمنيًّا بلغة رسمية موحدة لدولة لا ترى نفسها «أمة»، وخوفًا من اعتبارها أيضًا اعترافًا من الأقاليم الحاصلة على سلطة الحكم الذاتي بخضوعها لدولة هي في الأساس ترغب في الانفصال عنها.‬‬

سياسيًّا، لم يرغب الملك الشاب «خوان كارلوس» الطامح لإعادة الديمقراطية، في المساس بالوضع الملتهب في تلك الأقاليم المطالبة بالانفصال. وضع الدستور الجديد عام 1978 ليقر بأحقية الأقاليم الـ17 في الحصول على حكم ذاتي لإدارة شؤونها تحت إشراف حكومة فيدرالية في مدريد، فقط.

كل الحكومات الفيدرالية المتعاقبة حاربت قدر الإمكان بهدف إبقاء الوضع كما هو عليه، حتى مع تصاعد مشاعر السخط من أداء تلك الحكومات، وحتى مع تعالي الأصوات المطالبة بالانفصال، وبخاصة في إقليم كاتالونيا في الأعوام الخمسة الأخيرة.

بالطبع، كرة القدم ليست بعيدة عن ذلك على الإطلاق، عدد لا بأس به من اللاعبين مر على هذا المنتخب وارتدى قميصه الذي يحمل شعار الدولة لا شعار اتحاد الكرة، لكنهم لا يرون أنفسهم إسبانيين في المقام الأول، بل دافع بعضهم عن أفكارهم الانفصالية في أكثر من مقام رغم استدعائهم لمعسكرات المنتخب، إلى الحد الذي ذهب فيه عدد من اللاعبين إلى استخدام لغتهم الإقليمية داخل مؤتمرات صحفية للمنتخب الإسباني.‬‬

«بيكيه» يتحدث الكتالونية في مؤتمر صحفي للمنتخب الإسباني

لم تعش الصحافة الإسبانية قط حالة من الثقة الكاسحة في تحقيق نتائج إيجابية، إلا وخاب أملها.

‬منتخب إسبانيا لا يعاني فقط من أزمة هوية سياسية أو ثقافية، بل يعاني أيضًا من أزمة هوية رياضية.

إسبانيا التي لم تفز قبل العام 2008 سوى ببطولة أوروبية واحدة عام 1966، كانت في كل مرة تترشح لتصبح حصانًا أسود، أو ربما للذهاب إلى أبعد من ذلك (كالفوز بتلك البطولات مثلًا). ولِمَ لا؟ منتخب يضم عددًا لا بأس به من اللاعبين الموهوبين، لكنه دائمًا ما يُخيِّب تلك الآمال المتعلقة به.‬

إعلان كوكاكولا لمشجعي منتخب إسبانيا في كأس الأمم الأوروبية

لم تعش الصحافة الإسبانية قط حالة من الثقة الكاسحة في تحقيق نتائج إيجابية، إلا وخاب أملها. أصبح الأمر أشبه بنبوءة ذاتية التحقق، سيأسرك أداء إسبانيا في التصفيات والجولات التحضيرية، سيذهلك أداؤها في الأدوار الأولى، وسيخيب أملك لاحقًا في أدوار خروج المغلوب.

في أقوى حالات هذا المنتخب، في ذاك العصر الذهبي بين 2008 و2012، ساد في عموم إسبانيا شكوك حول قدرة هذا الفريق وهذا الجيل على كسر تلك النبوءة. إعدادات المنتخب ومبارياته الودية في تلك الفترة كانت محل شك، اختيارات المدرب كانت محل هجوم. وحتى مع الفوز بالبطولة تلو الأخرى، ستجد احتفاءً خائفًا من الصحافة والإعلام بانتصارات هذا المنتخب، أو انتصارات الرياضة الإسبانية بشكل عام، وكأنها تستجدي رضا العالم عن ما تحققه من إنجازات.‬

لا يمكنني الشعور بالارتباط بهذا المنتخب أكثر من ذلك، منتخب لدولة من دون مفهوم واضح لهويتها، تمتلك كثيرًا من المقومات والإمكانيات والمهارات الجبارة، دون أي ثقة داخلية بتلك المهارة، كفنان يعاني من صراعات وجودية شديدة، وكأن هذا المنتخب يمثلني بصراعاته تلك.‬‬

إسبانيا: حصان أسود لا يرمح‬‬

كل ذلك لم يكن السبب الوحيد لارتباطي بالإسبان. بدأ عشقي لهذا المنتخب من متابعتي لمُدافِع أنيق المظهر، تمريراته لا تخطئ أينما كان هدفها، التحامات قوية، سيطرة تامة في الكرات الهوائية، وقدرة على التقدم إلى الأمام وتسجيل الأهداف. إنه «فيرناندو إييرو».‬‬

لا أذكر متى بدأ تعلقي الشديد بهذا اللاعب. لعلي كطفل صغير شاهد مُدافِعًا ينطلق بقوة ليمر من دفاع الخصم ليسجل هدفًا ببرودة أعصاب شديدة أجد بعضًا من مهاجمي هذه الأيام لا يمتلكونها (شاهد يا بنزيمة أرجوك، لعلك تتعلم شيئًا)‬‬.

هدف «إييرو» في كأس العالم 1994

أخذت أتابع كل أخبار هذا المنتخب، حفظت أسماء لاعبيه عن ظهر قلب: «زوبيزاريتا»، «ساليناس»، «غوادريولا»، «لويس إنريكي»، «ميغيل نادال»، «سيرجي». دائمًا ما قدَّم هذا المنتخب أداءً ممتعًا، لكنه رغم ذلك خَيَّب آمال كل من آمن بتقديمه لنتائج إيجابية.

تمامًا كما حدث في النسخة التالية في 1998 مع عدد من الوجوه الشابة الواعدة التي أعشقها، مثل: «فيرناندو مورينتيس» و«راؤول جونزاليث»، هذا الثنائي الذي كان قد تألق لتوه، وقاد ريال مدريد للفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا بعد غياب أكثر من ثلاثة عقود، لكنه مجددًا قدم أداءً مخيبًا للآمال بعد الخسارة أمام نيجيريا، والتعادل مع باراغواي، ثم تحقيق المعجزة بفوزه الكاسح على بلغاريا، رابع النسخة السابقة، بستة أهداف مقابل واحد، في انتظار هدية من نيجيريا المتصدرة بالتعادل أمام باراغواي. لكن نيجيريا قدمت أداءً متخاذلًا للغاية في مباراة انتهت بفوز باراغواي 3-1 ليخرج الإسبان من البطولة مبكرًا.

مونديال 2002: حبًّا في «كاسياس»، مقتًا للغندور

ملخص مباراة إسبانيا وكوريا الجنوبية في كأس العالم 2002

مثلما أجمع المصريين على كراهية «سيرجيو راموس» لتدخله العنيف مع محمد صلاح، أجمعت إسبانيا كلها على كراهية مصري واحد: جمال الغندور.

ما زلت أعشق «إيكر كاسياس». عشقي له أضاف إلى عشقي لإسبانيا بعدًا جديدًا، ونجاحه الشخصي رأيته جزءًا من نجاح توقعي لمستقبل باهر لهذا الشاب. لم أمتلك تفسيرًا حقيقيًا لذلك أيضًا. لا شئ سوى أن حارسًا تمكَّن، خلال ثلاثة أعوام من تصعيده لفريق ريال مدريد الأساسي، من حصد بطولتي دوري أبطال أوروبا بقدرة خيالية على التمركز الصحيح، وتوقع الفعل ورد الفعل، والتصدي للانفرادات وركلات الجزاء.

دخلت إسبانيا مرة أخرى بفريق ترشح بقوة للفوز بالبطولة بقيادة عدد كبير من اللاعبين الشباب الموهوبين مثل «شابي إيرنانديث» و«خواكين» و«كارليس بويول» و«روبين باراخا»، ونجوم ريال مدريد «راؤول» و«مورينتس» و«إييرو»، و«إيكر». رهاني على إيكر لم يخذلني، فازت إسبانيا على أيرلندا في دور الـ16 بعد تصدي كاسياس لثلاث ركلات ترجيحية متتالية ليذهب إلى ملاقاة المضيف الكوري الجنوبي.

هنا يأتي دور جمال الغندور، فمثلما أجمع كل المصريين على كراهية «سيرجيو راموس» لتدخله العنيف مع محمد صلاح في نهائي دوري أبطال أوروبا مايو 2018، فإن إسبانيا كلها اجتمعت على كراهية مصري واحد هو الحكم جمال الغندور عام 2002.

بعد أداء هجومي كاسح للإسبان أمام كوريا، ألغى الحكم هدفين صحيحين للإسبان، ثانيهما كان بداعي خروج الكرة خارج خط المرمى رغم عدم خروج الكرة على الإطلاق كما تبين في الإعادات المتكررة، لتذهب المباراة بعد التعادل السلبي إلى ركلات الجزاء، ويفوز االكوريون بخمسة أهداف مقابل ثلاثة.

كلا، لن أسامح الغندور على ذلك حتى لو برر للعالم أجمع أن حامل الراية الأوغندي هو السبب.

مونديال 2006: حاول مرة أخرى

أتى «لويس أراغونيس» لقيادة منتخب إسبانيا، وأضاف عدد من اللاعبين الشباب، مثل «أندريس إنييستا» و«شابي ألونسو» و«سيرجيو راموس» و«سيسك فابريغاس» و«دافيد بيا» و«فيرناندو توريس» و«رييس» لعناصر الخبرة بقيادة «راؤول»، ليقدم نسخة أكثر قوة من منتخب إسبانيا، لتتجدد مرة أخرى الترشيحات بتحقيق هذا المنتخب لنتيجة إيجابية اعتمادًا على قوة منتصف ملعبه، وبأسلوب لعب جديد اعتمد الاستحواذ على الكرة والتمريرات القصيرة. ومرة أخرى ينجح المنتخب الإسباني في الفوز بمبارياته الثلاثة أمام تونس والسعودية وأوكرانيا، ليلاقي المنتخب الفرنسي في دور الـ16.

تصور جميع المتابعين أن المواجهة محسومة، خصوصًا أن المنتخب الفرنسي عانى خلال مشواره في دور المجموعات بعد التعادل في مباراتين، والفوز على منتخب توغو الضعيف بأداء غير مقنع. لكن فرنسا تحولت تمامًا أمام الإسبان ليظهر زين الدين زيدان صاحب الـ33 عامًا كما لو كان شابًّا يافعًا، لتنهي براعته وتألق الشاب «فرانك ريبيري» طموحات منتخب إسبانيا الذي بدا وكأنه ارتضى دائمًا بدور الوعد الأبدي.

مونديال 2010: النجمة الأولى

إسبانيا تفوز في نهائي كأس العالم 2010 ضد هولندا

الشكوك والانتقادات الداخلية لديل بوسكي هي ما جعل الإسبان يتحدون أنفسهم لكتابة التاريخ.

مع اعتزال لويس أراغونيس التدريب بعد فوزه ببطولة أوروبا عام 2008، جاء دور أكثر مدرب قريب إلى قلبي لقيادة منتخب إسبانيا: «ديل بوسكي».

هذا الرجل الهادئ الوقور الذي نجح في قيادة ريال مدريد أوائل الألفية الثانية للفوز ببطولتي دوري، ومثلهما دوري أبطال أوروبا، تسلَّم جيلًا ذهبيًّا مكونًا من «إنييستا» و«بوسكيتس» و«ألونسو» و«شابي» و«بيكيه» و«راموس» و«بيا» و«بيدرو» وغيرهم، مرتبطًا بفلسفة تكتيكية بناها «أراغونيس»، ومن بعدها «بيب غوارديولا»، وأكملها «ديل بوسكي» نفسه: «التيكي تاكا». فلنستحوذ على الكرة أكثر وقت ممكن، مع تحرك اللاعبين في مثلثات داخل منتصف الملعب لمزيد من الخيارات للتمرير القصير لحامل الكرة، ولنحرم الخصم من فرص الهجوم.

لم يسلم ديل بوسكي في بداية مشواره من الانتقادات، وبخاصة بعد الهزيمة أمام سويسرا بهدف خاطف من هجمة مرتدة. لكنه، ولأول مرة، ينجح في قيادة إيكر كاسياس وزملائه بالفوز بكأس العالم الأول في تاريخ إسبانيا بعد تخطي عقبات مهمة كالبرتغال وباراغواي وألمانيا، ثم هولندا في النهائي بهدف قاتل لإنييستا في الوقت الإضافي الثاني، وتصديتين رائعتين لكاسياس أمام انفرادتين لروبن.

هذه الشكوك والانتقادات الداخلية هي ما جعل الإسبان يتحدون أنفسهم لكتابة التاريخ، وكانت تلك أسعد لحظة في حياتي، لكنها لم تستمر في النسخة اللاحقة.

قد يهمك أيضًا: كاسياس: قديس مُكلَّل بالنسيان

مونديال 2014: الهولندي الطائر

بعد فوز إسبانيا مرة أخرى ببطولة أوروبا عام 2012، ذهب جميع المتابعين إلى ترشيح مسلَّم به بكونها أحد أقوى المرشحين للفوز بكأس العالم مرة أخرى، استكمالًا لمشوار جيل ذهبي تمكن من الفوز بثلاثية دولية لم ينجح أي منتخب من قبل في تحقيقها.

أكاد أعتقد أن ديل بوسكي نفسه سلَّم بذلك الأمر، ولم يدرك حقيقة مرور الزمن على هذا الجيل الذهبي، وتجاهل أيضًا بعض الأصوات الداخلية من الإعلام الذي حذر من تقدُّم سن لاعبين مثل ألونسو وشابي، والمستوى المهزوز لتوريس وفابريغاس وخوان ماتا.

واجهت إسبانيا هولندا في أولى مبارياتها، وبعد شوط أول انتهى بالتعادل بهدف لمثله، انتهى كل شيء، سقط الإسبان سقوطًا مريعًا أمام هولندا بخمسة أهداف، أحدها لا أعتقد، للأسف، أن التاريخ سينساه بسهولة.

أعتقد أنني أغلقت هاتفي المحمول في اليوم التالي، ولمدة ثلاثة أيام قررت الانعزال، وبعدها أخذت قرارًا بعدم مشاهدة مباريات إسبانيا في هذه البطولة ظنًّا مني أنه لا أمل في العودة، لكن جزءًا من الأمل تبقَّى قبل صافرة بداية مباراة تشيلي، هذا الأمل الزائف أضاعه أرتورو فيدال ورفاقه مثلما أضاعه أداء إسبانيا الباهت، لتخرج من الدور الأول حتى بعد فوزها في مباراة تحصيل حاصل أمام أستراليا.

مونديال 2018: ‫جيل إيسكو‬

بينما تقرأ عزيزي القارئ هذه السطور ستكون إسبانيا تستعد لمباراتها الأخيرة في دور المجموعات أمام المغرب التي ضمنت الخروج. لا أعتقد أنها ستكون مواجهة سهلة على أي حال، وبخاصة أن المنتخب الإسباني لم يقدم الأداء المقنع.

لا أعتقد أن المواجهة المقبلة، في حال تأهل إسبانيا، ستكون مريحة بأي حال من الأحوال. لكن لسبب ما أمتلك ثقة في هذا الجيل الجديد من اللاعبين، حتى وإن كنت أخشى من الدراما التي سبقت بداية كأس العالم بيوم بعدما قرر رئيس الاتحاد الإسباني هدم المعبد على رؤوس من فيه، وإقالة المدير الفني للمنتخب «خولين لوبيتيغي»، الذي كنت أعتقد أنه أفضل خيار لتدريب إسبانيا، وليس الأفضل لقيادة ريال مدريد، لكن هذه قصة أخرى. لم لا، فالرجل نجح في قيادة منتخب إسبانيا للشباب إلى الفوز ببطولة أوروبا لنسختين متتاليتين، بصحبة عدد كبير من لاعبي الجيل الحالي من المنتخب.‬

‬لكني مثلما أثق في موهبة جيل إيسكو وأسينسيو وكوكي وباثكيث وناتشو وكارباخال ورفاقهم، أعتقد أن القدر سيمنح فيرناندو إييرو (الرجل الذي كان له دور كبير في ارتباطي بهذا المنتخب) فرصةً لتحقيق النجاح الذي يستحقه فريق فنان عبقري أفنى عمره في التشكيك في موهبته، ومنتخب طالما كان في صراع ذاتي مع هويته.

ما الذي يجعلني أؤمن بذلك؟ لا تفسير، لا شيء.


هذا الموضوع اقترحه أحد قُراء «منشور» وعمل مع محرري الموقع على تطويره، وأنت كذلك يمكنك المشاركة بأفكارك معنا عبر هذه الصفحة.

, , , , , , , ,