الهالة الدينية التي طالما احتمى بها الإسلاميون تبدو في مرحلة التلاشي، وما كان محميًّا بهيبة الدين صار الآن متاحًا للنقاش، فماذا تبقى فعلًا من الصحوة الإسلامية؟

تحل اليوم الذكرى الخمسون لبداية حرب يونيو عام ١٩٦٧، والتي انتهت بهزيمة غيرت شكل المنطقة العربية. انعكست هذه الحرب ولا تزال تنعكس بصور مختلفة على شكل السلطة في بلداننا وخياراتها السياسية وإنتاجنا الثقافي وحتى على فهمنا لأنفسنا. لذا، ما زلنا بعد خمسين عامًا بحاجة لإعادة قراءة الحرب وتبعاتها ونقد تحليلاتها وتصوراتنا عنها. وهذا هو ما يحاول هذا الملف المشترك فعله.

هنا نتحدث عن الأفكار المتمردة، عن الحالمين وأفكارهم الثورية، المختلفين والسابحين عكس التيار ممن تركوا، ويتركون، آثارهم في الأدب والموسيقى والفن والمجتمع والدين، هذه الثورات التي حركت وتحرك الأفكار الراكدة، وتفتح العقول والنفوس على شيء جديد، تلك الأفكار التي لم ترض بالطريق المرسوم لها، بـ«المفروض»، وقررت صنع طريق جديد.

ماذا لو قال الجسد نعم، بينما قال المجتمع لا؟ هنا نحكي عن عدد -غير مسجل ولكننا نعرف أنه كبير- من الأشخاص الذين حدّثتهم أجسادهم بما لا يقبله الآخرون، هؤلاء الذين يصارعون في الخفاء معظم الوقت، وفي العلن أحيانًا، ليتصرفوا وفقًا لهويتهم الجنسية.

المكان المظلم في أذهاننا، ذلك الذي يدعونا لأفكار لم نكن نتصورها.. هنا نتحدث عن الانتحار وكيف نتغلب على هذه الأصوات كما نستكشف كيف أن هناك ما يستحق أن نعيش لأجله