الشاشة

مسلسل «Black Mirror»: الإنسانية التي تخاف من تطورها

لقطة من مسلسل «Black Mirror» - الصورة: Zeppotron

يحتوي هذا الموضوع على حرق لأحداث مواسم مسلسل «Black Mirror» كاملة.


«أي تكنولوجيا متقدمة بما فيه الكفاية لن يكون تمييزها عن السحر ممكنًا». كاتب الخيال العلمي البريطاني «آرثر سي كلارك».

ألَا يبدو أغلب التقنيات التي يقدمها مسلسل «Black Mirror» أقرب إلى السحر بالفعل؟ ألا يُشعرك بعض الحلقات بأنك تشاهد عملًا ينتمي إلى عالم الرعب؟

لكنه سحر من نوع خاص جدًّا، له مذاق واقعي تمامًا، يختلف عن الأساليب التقليدية التي اعتدناها في الأعمال التي يُفترض أن تحرك فينا غريزة الخوف، ويجعلك تكاد تقسم أن هناك اختراعًا حقيقيًّا بهذه المواصفات بالفعل. فمن ناحية، يلعب مسلسلنا هذا دورًا معروفًا في الفلكلور باسم «الحكاية التحذيرية»، ومن ناحية أخرى لا تُعَد الحكايات التي يقدمها خيالًا علميًّا بالمعنى المعروف، وإنما أقرب إلى «شِبه واقع علمي».

على الناحيتين، لا تكمن نقطة تفوق المسلسل في تصوير جَسَامة ما يمكن أن تفعله التكنولوجيا بالبشر فحسب، بل وفداحة ما يمكن أن يفعله البشر بالتكنولوجيا أيضًا، والنقطة الثانية تحديدًا هي ما برعت الحلقات في تنفيذه، فلولا الأجواء الدرامية التي تصاحب كل حكاية، وتزويدنا بمعلومات عن الشخصيات التي نشاهدها تكفي لأن تجعلنا نبالي بما يحدث لها، لما حقّق المسلسل كل ما حققه من نجاح وانتشار.

بلاك ميرور: جذور القتامة على الشاشة

يقول «تشارلي بروكر» مؤلف المسلسل إنه قرر أن يحذو حذو حلقات مسلسل «The Twilight Zone»، التي عُرضت في خمسينيات وستينيات القرن الماضي وفُتن بها كثيرون.

وقتها، عبّر مؤلف المسلسل «رود سرلينغ» عن قضايا ومخاوف عصره، كغزو الفضاء والعنصرية وحرية التعبير المكبوتة والخوف من الحرب النووية، عبر قصص الخيال العلمي والرعب، وهو ما كفل له أن يقول ما يريد أن يقوله دون أن يتعرض لمقص الرقيب، وبالمثل يعبِّر بروكر عن مخاوفه من عصرنا الحالي بقصص على النسق نفسه. وبروكر شخص يعاني كثيرًا من المخاوف كما يقول عن نفسه، يتوقع أن تحل به مصيبة في أي وقت، ويوقن بأن عالمنا الحالي سينتهي بمحرقة نووية.

الرجل ليس مؤلفًا تلفزيونيًّا فقط، بل أيضًا كاتب صحفي ومنتج ومقدِّم برامج وناقد، وأصدر عدة كتب، وعلاوة على كل هذا، كوميديان، ويؤكد أن أفكار حلقاته تأتيه عادةً من خواطر طريفة تراوده وقد تبدو مفاجئة لغير البريطانيين، ثم تتحول إلى القصص القاتمة التي نراها على الشاشة، وغالبًا لا تكون نهاياتها سعيدة بالمرة.

اقرأ أيضًا: مسلسل «The Handmaid's Tale»: استعباد النساء باسم الرب

مداعبة الإنسانية في غريزتها

في البدء كانت صخرة، ثم هشّم أحدُهم رأس أحدِهم بها. وبعدها بفترة قصيرة صنع شخص ما سكينًا من الحجر، ثم من البرونز، ثم الحديد، ثم الفولاذ. اعرض أي أداة جديدة على العالم وثِق بأن شخصًا ما سيجد وسيلة لتحويلها إلى سلاح: للقتل، للإخضاع، للابتزاز، للكسب، لغسل العقول. لكن ألا يمكن استخدام تلك الأدوات في صالح البشرية؟ بلى، كثيرًا ما يكون هذا هو الدافع، ولكن كم من مأساة بدأت بِنِيّة حسنة.

«المرآة السوداء في العنوان هي المرآة التي تراها على كل جدار ومكتب وفي كل يد، شاشة تلفزيون أو كمبيوتر أو هاتف ذكي باردة لامعة».

كانت تلك الأفكار تدور في ذهن بروكر وهو مستلقٍ على أريكته يشاهد التلفزيون دون انقطاع. العام 1999، وقد بلغت حياته الحضيض: لم يكمل دراسته في الجامعة، وقضى معظم السنوات العشر الأخيرة في الكتابة لمجلات ألعاب الفيديو التي أدمنها في تلك المرحلة، ومُنيت محاولاته أن يكتب للتلفزيون بالفشل، وخرج من علاقة عاطفية طويلة. هكذا كان يمضي يومه كله على وتيرة مشاهدة حلقات «تلفزيون الواقع» ومسابقات المواهب، وغيرها من البرامج التي لا يستسيغها على الإطلاق، وكانت قد بدأت تغزو الشاشة البريطانية في ذلك الحين.

كمحاولةٍ لفرض النظام على حياته المفككة، أطلق بروكر الموقع الإلكتروني «TVGoHome»، الذي كان بمثابة انتقامه الخاص من تردِّي حال التلفزيون البريطاني، ملأه بقوائم لمسلسلات وبرامج من خياله وملخص لموضوع كلٍّ منها، كثير منها يحمل عناوين قبيحة، وكلها محتواه صادم لا يصلح للتقديم على شاشة التلفزيون بطبيعة الحال، وإن اعتبره بروكر نقدًا يكشف ما تحت برامج التلفزيون الفعلي التي يحبها الجمهور، من قذارة وسادية واستغلال رديء للتكنولوجيا.

سرعان ما بدأ الموقع يحقق أكثر من مئة ألف زيارة شهريًّا، إلى أن توقف تشارلي بروكر عن تحديثه في 2002، حين وجد أن برامج التلفزيون الحقيقية تجاوزت قوائمه الساخرة في الجنون.

لكن حتى بعد كل تلك السنوات، إذا اطّلعت على محتوى الموقع الذي لا يزال موجودًا، سترى أنه نموذج أولي لحلقات «Black Mirror»، التي بدأ عرضها على القناة البريطانية الرابعة في 2011، وبدأت تحقق نجاحًا محليًّا وعالميًّا سريعًا، لتحصل على رخصة بالعرض في أكثر من 90 دولة، قبل أن تنال «Netflix» في 2014 حقوق العرض الحصرية لأول موسمين في الولايات المتحدة، وتوقع اتفاقًا بـ40 مليون دولار مع بروكر وشريكته في كتابة المسلسل «آنابل جونز» على إنتاج 12 حلقة أخرى.

البشر والتكنولوجيا: مرآة سوداء في عيوننا

ناقش المسلسل مسابقات المواهب التي تجعل المتنافسين عبيدًا، والأساليب الجهنمية التي يمكن استخدامها لمعاقبة المجرمين.

يُعَد المسلسل تعليقًا على القضايا المعاصرة ونقدًا لها، بخاصة اعتماد البشر على التكنولوجيا في شتى جوانب حياتهم، لدرجة تجعلهم يوشكون على أن يكونوا عاجزين عن التواصل من دونها. يقول بروكر: «إذا كانت التكنولوجيا كالمخدرات، ولها تأثير المخدرات بالفعل، فما الأعراض الجانبية؟ هذه هي المنطقة التي يستكشفها المسلسل، والمرآة السوداء في العنوان هي المرآة التي تراها على كل جدار ومكتب وفي كل يد، شاشة تلفزيون أو كمبيوتر أو هاتف ذكي باردة لامعة».

مع الوقت، تطورت المخاوف والهموم التي يُعنَى بها المسلسل، ففي البداية كان أكثر التركيز على الميديا التي يمكن أن تكون وحشًا حقيقيًّا، كما في الحلقة الأولى «The National Anthem»، التي تُختطف فيها إحدى أميرات العائلة المالكة، ويجبر المختطفون رئيس الوزراء على ممارسة الجنس مع خنزير على الهواء مقابل إطلاق سراحها، وحلقة «The Waldo Moment»، التي ترشح فيها شخصية كارتونية نفسها للبرلمان.

بعد ذلك بدأت الحلقات تتعرض لثقافة الإنترنت، كما في حلقة «Nosedive»، التي تصوِّر عالَمًا تعتمد فيه معيشة المرء ومكانته في المجتمع على شعبيته على الإنترنت، وحلقة «Hated in the Nation»، التي تستعرض قسوة مواقع التواصل الاجتماعي حين ينقلب مرتادوها على شخص ما.

تعرّض المسلسل أيضًا لجوانب أخرى من سوء استغلال التكنولوجيا، كقراصنة الإنترنت ولصوص البيانات، ومسابقات المواهب التي تجعل من المتنافسين عبيدًا، والأساليب الجهنمية التي يمكن استخدامها لمعاقبة المجرمين، والتي تنوعت في قسوتها في حلقتي «White Bear» و«White Christmas»، فقط لنكتشف أن المسلسل قادر على تخيُّل ما هو أقسى منها في حلقة «Black Museum».

اقرأ أيضًا: مسلسل «Thirteen Reasons Why»: كيف تستخدم نقاط ضعفك لتقديم دراما جذابة؟

رقمنة الوعي البشري

اهتم المسلسل بفكرة رَقمَنة الوعي البشري، التي يرى فيها المؤمنون بالتكنولوجيا إمكانية لتخليد عقل المرء وأفكاره، ويراها المؤلف فرصة لأن يواصل الناس أنانيتهم.

يقول بروكر إنه لم ينتمِ قط إلى مدرسة الخيال العلمي، التي يحاول فيها طاقم فضائي منع سفينة من مجرة بعيدة أن تدخل نظامًا شمسيًّا ما. بدلًا من هذا، يستقي قصصه من حياتنا الطبيعية، فتبدأ القصة كل مرة في منطقة مألوفة مع شخصيات عادية تمامًا، تفعل أشياء تقليدية وتسعى إلى أهداف يسهل أن يدركها أي إنسان.

الأم التي تقلق على ابنتها منذ طفولتها وتريد أن تطمئن عليها طول الوقت فتزرع جهاز مراقبة في رأسها، الزوج الذي يشك في إخلاص زوجته فيسترجع كل المعلومات المسجلة على شريحة في رأسه، الأرملة التي تفتقد زوجها الراحل فتلجأ إلى نسخة إلكترونية منه، الفتاة التي تريد الحصول على خصم من ثمن منزل عن طريق تحسين صورتها على الإنترنت، الطبيب المُخلِص الذي يقرر أن يختبر ألم مرضاه بنفسه ليستطيع تشخيص حالة كل منهم.

في الحلقات الأحدث، اهتم المسلسل أكثر بفكرة رقمَنة الوعي البشري، وما يمكن أن يفعله الناس بعقل الإنسان إذا تحول إلى أصفار وآحاد، وليس مدهشًا أن تُظهر الحلقات تشاؤم بروكر من هذه الفكرة. فبينما يراها علماء المستقبليات والمؤمنون بالتكنولوجيا إمكانية لتخليد عقل المرء وأفكاره بعد موته، يرى «Black Mirror» أنها فرصة لأن يواصل الناس قسوتهم وأنانيتهم في معاملاتهم بأساليب مبتكرة لا تنتهي، رغم أن الفكرة وردت في اثنتين من الحلقات القليلة ذات النهاية السعيدة.

تدور كل حلقة من المسلسل في عالمها الخاص، ويشترك أكثر تلك العوالم في كونه شبيهًا جدًّا بعالمنا وما يمكن أن يكونه في المستقبل القريب، وإن كان بعض المتابعين يرى أن جميع الحلقات تدور في عالم واحد، بناءً على الإحالات والإشارات في عدد من الحلقات إلى تكنولوجيات وحوادث معينة وردت في حلقات سابقة.

لكن ما يجمع الحلقات كلها في الحالتين أن أحداثها تدور في عالم ديستوبي بارد، تتحكم فيه الآلات في حياة البشر وتستعبدهم، ليس بماكينات الحرب المدمرة الضخمة كما في أفلام «Terminator»، وإنما بمجرد تطبيقات بسيطة على هواتفهم الذكية أو خدمات يمكن الحصول عليها بسهولة من هذه الشركة أو تلك. ثم إن البشر أنفسهم يبدون راضين تمامًا عن وضعهم، بل ويسعون إلى تحسين حياتهم بمزيد من التكنولوجيا الجديدة، حتى أصبحوا أنفسهم أشبه بالآلات.

جذور بلاك ميرور

إذا كانت اليوتوبيا هي الفردوس، فالديستوبيا هي الفردوس المفقود. في الماضي، وقت محاورات أفلاطون وحتى مدينة «توماس مور» الفاضلة وما بعدها، لم تكن اليوتوبيا تعني المستقبل المتخيّل، وإنما ماضٍ أو مكان خيالي. وحتى عصر التنوير في القرن الثامن عشر، كانت يوتوبيا توماس مور دُرّة ما وصل إليه خيال الإنسان عن الحياة في مدينة فاضلة، وإن رأى كثيرون أن مور كان ينتقد المجتمع الإنجليزي ويسخر منه.

لكن في القرن نفسه وُلدت كلمة ديستوبيا بمعنى «البلد التعيس»، وبمعناها الحديث تشير الكلمة إلى القصص التي تدور أحداثها في أثناء أو بعد نهاية العالم بوسيلة ما، سواء أكانت غزوًا فضائيًّا أو كارثة طبيعية أو حربًا طاحنة، لكن التعريف لا يقطع بضرورة حلول مصيبة ما بالعالم، بل المهم أن تكون الديستوبيا نقيضًا لليوتوبيا.

معظم قصص «بلاك ميرور» تدور في «الكاكوتوبيا»، التي تختلف عن الديستوبيا في أنها تشير إلى القصص التي تدور في عالم لم يُدمّر، لكن انحلت فيه الروابط الإنسانية والأخلاقية.

منذ عصر التنوير وهناك أمثلة على المجتمعات الديستوبية في الأدب، كما في «رحلات غاليفر» و«آلة الزمن» و«1984»، وهذه الأعمال وغيرها تُعتبر ردًّا على الأعمال اليوتوبية التي تبشر بحياة مثالية لا مكان فيها للخطيئة، في حين أن الطبيعة البشرية أكثر تعقيدًا من هذا بكثير، والإنسان يجنح دائمًا إلى تدمير نفسه أيًّا كان دافعه، لذا لاقت أعمال الديستوبيا على الصفحات والشاشات صدًى أكبر بكثير، ولا تزال مستمرة بقوة.

في بعض حلقات «Black Mirror»، تدور الأحداث في عالم انتهى أو تعرض لكارثة كبرى، مثل حلقة «Fifteen Million Merits»، التي يقضي فيها المتنافسون في برامج المسابقات أكثر وقتهم في توليد الطاقة لعالم انتهت موارده الطبيعية، وحلقة «Men Against Fire»، التي انقلبت فيها حال بلد ثري متقدم مثل الدنمارك وانحدرت أوضاعه إلى التطهير العرقي، وحلقة «Metalhead»، التي توحي بأن أغلب البشر أبادتهم آلات مدمرة شبيهة بالكلاب.

لكن معظم القصص يدور في نوع خاص من الديستوبيا هو «الكاكوتوبيا»، التي تعني «مكان سيئ»، وتختلف في المعنى نوعًا عن الديستوبيا في أنها تشير إلى القصص التي تدور في عالم لم يُدمّر، لكن انحلت فيه الروابط الإنسانية والأخلاقية، وأصبحت السيطرة العظمى للمظاهر والبهرجة وكل ما هو برّاق.

هكذا ننغمس مع المسلسل في عالم طبيعي جدًّا فيه اختلاف واحد عن عالمنا، ومن خلال هذا الاختلاف نرى كيف يستغل الإنسان أداة من شأنها أن تنفع العالم في إشباع ملذاته أو طمأنة مخاوفه أو تحقيق مآربه الخاصة، وأكثر ما يُرعب في الأمر أن هذا الاختلاف الخيالي الواحد يبدو حقيقيًّا، أو كشيء يمكن أن يصبح حقيقيًّا جدًّا في المستقبل القريب.

كثير من التقنيات التي قدمها المسلسل موجود أو سيكون موجودًا في غضون سنوات قليلة، مثل العدسات اللاصقة التي سجّلت «Samsung» براءتها في 2016، وتستطيع تسجيل أحداث يومك وعرضها على عينك مباشرةً، والروبوت المصمم في 2010 على شكل زوجة صاحب شركة «Hanson Robotics» الراحلة والمبرمج على محاكاتها، والنحل الإلكتروني الذي طُوِّر في 2013، والكلاب الإلكترونية التي ستطرحها «Sony» في 2018، بخلاف فكرة تقييم الناس الموجودة بالفعل على مواقع مثل «Peeple»، أما عربات توصيل البيتزا ذاتية القيادة فمن المتوقع أن تطرحها «Toyota» في 2020.

الخيط بين الواقع والخيال في «Black Mirror» رفيع للغاية، وكما يحاكي المسلسل تقنيات من عالم الواقع، بدأ الواقع يحاكي المسلسل بشكل ما أيضًا. يقول بروكر إنه فوجئ بعد عرض حلقة «Be Right Back» بفترة قصيرة بشركات تعرض خدمة تقمُّص شخصيات الراحلين، منها ما يقدم ممثلًا يشبه الراحل ويتصرف مثله، ومنها ما يكتفي بتعيين شخص يتعامل بهوية الراحل على مواقع التواصل الاجتماعي ويعيش حياته رقميًّا.

لا شك أن شيئًا كهذا يثبت صحة ما يعرضه المسلسل من هواجس نحو سلوك البشر وطبيعتهم، لكن هناك حوادث أخرى تُعَد من قبيل المصادفة لا أكثر، وإن كان التشابه بينها وبين المسلسل طريفًا، مثل الهجوم الإلكتروني الذي تعرض له عدد من المواقع الكبرى كـ«Reddit»، وحتى «Netflix» نفسه يوم طرح حلقات الموسم الثالث من المسلسل، أو ادعاء عضو سابق في البرلمان البريطاني أن رئيس الوزراء السابق «ديفيد كاميرون» مارس الجنس مع خنزير خلال دراسته الجامعية، وهو الادعاء الذي تلا عرض أولى حلقات المسلسل بأربعة أعوام كاملة.

يؤكد مؤلف المسلسل أنه لم يكن يتخيل أن تكون حلقة الخنزير أقرب شيء قدمه على الشاشة إلى الواقع.

لم يُعلَن بعدُ عن إنتاج موسم خامس من «Black Mirror»، وإن أبدى المؤلفان رغبة في العمل عليه، وبالتأكيد لا يتوقع أحد أن تتوقف «Netflix» عن طلب حلقات جديدة بعد النجاح الهائل الذي حققه المسلسل، ورغبة الجمهور في مشاهدة المزيد.