كيف تشكِّلنا الحرب؟

مستهلّات الفزع: الجزء الأول من شهادة شفيق الغبرا على غزو العراق للكويت

التصميم: شذى عبد العال - منشور

أُلقيت هذه الورقة كمحاضرة لأول مرة مع خروج الكاتب من الكويت، وذلك في مؤتمر دراسات الشرق الأوسط بالولايات المتحدة (MESA) في نوفمبر 1990. وألقيت أيضًا في عدة جامعات ومؤتمرات بين نوفمبر 1990 ويناير 1991، وبُثت على تلفزيون «سي سبان» الأمريكي، بالإضافة إلى إذاعة «صوت أمريكا» وعدد من المحطات في الولايات المتحدة. ونُشرت كذلك بعنوان «شاهد عيان على الاحتلال العراقي للكويت» في مجلة «دراسات فلسطينية» ديسمبر 1990.

تحفَّظ الكاتب حينها على تفاصيل تتعلق بالأسماء والأشخاص، بما فيها منطقة نشاطه خلال فترة الاحتلال، وعدد من الأعمال التي نفذها مع زملاء له من جامعة الكويت، حيث منزل والديه في ضاحية عبد الله السالم. وبما أن المقال والمحاضرات كانت في فترة الغزو، وذلك لضمان عدم تعرض أسرته وآخرين لعمل انتقامي، كان التحفظ في مكانه.

الدكتور شفيق الغبرا أستاذ للعلوم السياسية في جامعة الكويت، وصل إلى الولايات المتحدة في النصف الأول من نوفمبر 1990، وانضم إلى الجهد الكويتي في العاصمة الأمريكية، وعين أستاذًا في كلية «وليام وماري» بعد وصوله للولايات المتحدة.

نُشر المقال باللغة الإنجليزية، وننشره في «منشور» في 3 أجزاء لأول مرة باللغة العربية لأهمية هذه الشهادة، وذلك بترجمة الزميل محمد جمال.


الخميس 2 أغسطس 1990، أيقظتني زوجتي تغريد في الثالثة والنصف صباحًا مع صوت القصف القريب. قلت لها إنه غالبًا صدام يستولي على جزيرتين كويتيتين كانتا محل نزاع، وبئر بترول يقع على بعد كيلومترات قليلة داخل الحدود الكويتية، وإن هذه المسألة قد تكون قضية كبرى في الصباح. 

لكنها أيقظتني مرة أخرى في السادسة والنصف قائلة: «هناك شيء غريب يحدث، هناك رصاص بنادق آلية، وأسمع قصفًا قريبًا».

هرعنا من شقتنا في الطابق الحادي عشر من السكن التابع لجامعة الكويت بمنطقة الشويخ إلى الطابق الأرضي، حيث وجدنا نحو 15 من زملائنا مجتمعين بوجوه شاحبة. قال أحدهم: «استولى العراقيون على الحرم الجامعي».

وبالفعل، كان أمام البوابة الرئيسية دبابات وشاحنات ومئات الجنود، وحشود من العاملين بالجامعة الذين كانوا في طريقهم إليها موقوفين، واقفين قرب سياراتهم، بعضهم يضع يديه على رأسه وآخرين ممدين على الأرض. سادت الحيرة. «أواثق أنت من كونهم عراقيين؟»، «نعم، فهم مهتاجون ويتعاملون مع الناس بوقاحة». حاولت الاقتراب قليلًا، فقال لي الزميل: «لا تقترب منهم، عد إلى بيتك». 

انتشرت نقاط التفتيش في جميع أنحاء مدينة الكويت، توقف الذاهبون لأعمالهم في الصباح، بينما تحتجز القوات العراقية أعدادًا من الناس. الكويت كلها كانت في صدمة، في ذهول. الكل كان على الهاتف يسأل، يتفقد، يتلقى معلومات غير مؤكدة. لم نكن مستعدين لهذا الوضع لا من قريب أو بعيد، لم يخبرنا الإعلام كثيرًا عن تحركات العراقيين قبل الأزمة وقبل بدء الغزو، بل ساد الاعتقاد قبل الثاني من أغسطس أن الخلاف ليس إلا جولة أخرى ستنتهي على مائدة التفاوض. لا أحد، حتى القيادة الكويتية، حسبت أننا سنستيقظ ذات يوم في عالم مختلف، عالم صدام حسين وجيشه.

في وسط المدينة، اقتحم الجنود الفنادق ناشرين الفزع بإطلاق الرصاص، صادروا خزانات الودائع وأموال الفنادق، ونهبوا بضعة متاجر. نقلوا موظفي الفنادق جميعًا إلى مناطق تجمع احتجز فيها الجنود آلاف المواطنين لعدة ساعات. اقتُحم المزيد من الفنادق، ووقعت سرقات في أسواق الذهب. قوبل سؤال العراقيين عن ما يريدون بالضرب بالهراوات وأعقاب بنادق الكلاشنيكوف.

لم يكن الجيش الكويتي مستعدًا لهذه المعركة. من بين نحو 20 ألف جندي كان 60% منهم في إجازات. كنا في الصيف؛ الموسم الذي يفضل فيه أغلب الكويتيين قضاء عطلاتهم السنوية. بالإضافة إلى أن الحكومة الكويتية لم ترغب في إثارة حفيظة جارها القوي بفرض التعبئة العامة، خاصة وأنها عندما فعلت قبل عشرة أيام، احتج العراق. إلى جانب أن عدة دول عربية ظلت تخبر الكويت أن تهديدات العراق غير جادة.

لكن الجيش الكويتي قاوم الغزو على الرغم من كل ذلك، كنا قادرين على متابعة المعركة من على أسطح مباني جامعة الكويت التي تبلغ 12 طابقًا. استمر القصف طوال فترة بعد الظهر وحتى المساء. ومع نهاية أول يوم، كانت كل المنشآت الرئيسية محتلة، والطرق السريعة الرئيسية والمناطق الساحلية ووسط المدينة كلها تحت السيطرة العراقية. 

من بين المجتمع الكويتي الذي يتميز بترابطه العائلي، والذي لا يزيد عدد سكانه عن 600 ألف مواطن، قُتل المئات، منهم شقيق الأمير الذي مات دفاعًا عن قصر دسمان حيث سكن الأمير. أما من سجنوا فكانوا بالآلاف.

في الجامعة، خيمت حالة من الإنكار؛ فكرنا أن دخول العراقيين لبقية أرجاء الجامعة ليس إلا من قبيل الترهيب، وأنهم سينسحبون في الغد. توقفت مكيفات الهواء عن العمل مؤقتًا في الحرم الجامعي، ولم نستطع النوم من الحر. لم يفتح متجر الجامعة إلا لساعتين، وتدافع الجميع لشراء الضروريات. ظل العراقيون يمنعون الناس من الخروج من بوابة الجامعة الرئيسية في اليوم التالي.

الأخبار كانت تأتي متقطعة. عرفنا من بعض السودانيين المرعوبين أن ميناء الكويت القريب قد سقط، وأن الجيش العراقي يسأل عن الموظفين الكويتيين.

كنا 32 فردًا في بيت والديّ، أشقاء وشقيقات وأجداد وأنسباء وعائلات كل منهم. وعندما كانت الشائعات تتناثر بوقوع معارك، كنا ننام في السرداب.

لاحقًا في عصر الثالث من أغسطس، عبرت مع زوجتي وابنتاي حنين وزينة من نقطة تفتيش الجامعة بعد تفتيشنا، إلى شوارع الكويت المهجورة. تغيرت المدينة تمامًا بين عشية وضحاها. دمرت الدبابات الثقيلة الطرقات، وانتشر الجيش في كل مكان. قدت السيارة المجردة من إطاراتها وبعض أجزائها ببطء، متجاوزًا مئات السيارات التي إما هُجرت في هلع أو أخذ الجيش سائقيها. بعض السيارات التي تحطمت في حوادث ظلت مكانها مهملة في الشوارع والطرق السريعة. مررنا ببعض المتاجر المحترقة، لا تزال تسوِّد السماء بدخانها.

مررنا بمنطقة تتبع وزارة الدفاع، رأينا من على بعد إشارات على معارك البارحة. رأينا أيضًا عددًا من السيارات العراقية المدمرة، إحداها كانت لا تزال تحترق بسبب المقاومة المتكونة حديثًا، فتلكأتْ رائحة البارود في الهواء.

عقب خروجنا من الحرم الجامعي، الذي لم يعد آمنًا بعد تحوله إلى معقل للجيش العراقي، فعلنا ما فعله كثير من الكويتيين الذين بحثوا عن الأمان في بيوت آبائهم، وهم عادة من ساكني ضواحي العاصمة. المناطق النائية مثل الجهراء وأبو حليفة كانت مكشوفة للغاية بحكم سيطرة الجيش العراقي، فصرنا نبحث عن الأمان من خلال انضمام الإخوة والأخوات وعائلاتهم للسكن في بيت العائلة الأساسي، ما جعل الصلات العائلية تزداد عمقًا.

كان هناك أيضًا نوع من التكافل، كل فرد من الأسرة في كل مناطق الكويت يشارك مخزونه الخاص من الطعام مع الآخرين، ويتشارك الجميع سيارة واحدة، ويقدم الواحد كل ما يستطيع من دعم للبقية بشتى الطرق. كنا نشغل الراديو على إذاعات «بي بي سي» و«مونت كارلو» و«صوت أمريكا»، أو نشاهد التلفزيون السعودي والإماراتي، نبحث عن الأخبار ونحللها. في حالتي، كنا 32 فردًا في بيت والديّ، أشقاء وشقيقات وأجداد وأنسباء وعائلات كل منهم. وعندما كانت الشائعات تتناثر بوقوع معارك، كنا ننام في السرداب.  

رغم أن حركة المرور كانت في أضيق الحدود، فإن حوادث السيارات في أيام الغزو الأولى كانت كثيرة جدًا، نظرًا لانعدام إشارات المرور وحالة الهلع العامة وفقدان السائقين القدرة على التحكم في أعصابهم. حتى عندما اعتاد الناس الوضع الجديد أكثر، لم يعد المرور قط لحالته السابقة. 

من العوامل التي زادت المرور سوءًا نقاط التفتيش العراقية المتكاثرة باستمرار، تجد واحدة كل بضع مئات من الأمتار. أحيانًا تستغرق 30 دقيقة لتعبر كل نقطة تفتيش، ما يجعل التنقل في غاية الصعوبة. مثلًا، كنا بحاجة للوقوف في خمس نقاط تفتيش رئيسية فقط لنشتري خبزًا. 

ونتيجة لمشاكل التنقل وندرة المنتجات، نبتت على الأرصفة متاجر مرتجلة كالأعشاب المتناثرة، تشبه تلك التي عرفتها بيروت في حربها الأهلية. استقطبت هذه المتاجر المؤقتة حشود الناس الباحثين عن الخبز والبرتقال والموز وشتى السلع التي صارت شحيحة وغالية بعد مرور أسبوعين من الاحتلال. ومثل تأمين الخبز، أصبح إيجاد غاز الطبخ في غاية الصعوبة، وكان على الجميع الوقوف في طوابير طويلة للحصول على أنبوبة. 

حالة من الفوضى

خلال أسبوع الاحتلال الأول، سعى العراقيون لخلق حالة من الفوضى، لإعطاء انطباع بقيام ثورة ضد أسرة الصباح الحاكمة. واحدة من طرقهم كانت تحفيز الطبقات الأفقر من الفلسطينيين والمصريين والفلبينيين والهنود والباكستانيين على النهب. في تلك الأيام، نُهبت كل وكالات السيارات في البلد وحُرقت فروعها.

على سبيل المثال، في فرع الغانم، واحد من أهم وكلاء السيارات، استطاع أفراد الأمن الفلسطينيين حماية السيارات خلال يوم الاحتلال الأول. وفي اليوم التالي، كان خطأهم هو السماح لبعض ملاك السيارات بأخذ سياراتهم التي كانت موجودة للصيانة. عندما رأى الجنود العراقيون الأبواب مشرعة على اتساعها، دخلوا وأخذوا لأنفسهم بعض السيارات، وبسرعة انضم إليهم المارة. بعد سلب كل شيء، أشعلوا النار في المبنى. تكرر ذلك النمط في المتاجر والفروع في جميع الأنحاء. أحيانًا كان العراقيون من يشعلون النيران، وفي حالات أخرى أشعلها أفراد أرادوا تدمير سجلات المخازن، أو عندهم ضغينة ضد صاحب المكان. سرق الجنود العراقيون 350 سيارة من الفرع قبل حرقه، وسرقوا كل سيارة جيب استطاعوا إيجادها في الكويت كلها.

حدث المثل في بعض المتاجر الشاملة والمراكز التجارية؛ يبدأ الجيش العراقي السرقة ويتبعه الآخرون، الذين يخرجون حاملين الملابس وأجهزة الراديو ومشغلات الفيديو والساعات. رأيت في منطقة وسط المدينة عددًا من الفلبينيين المحملين بالملابس، وهنديًا تغطي ذراعاه الساعات، وسيارات منهوبة مع صغار الفلسطينيين. قيل إن كل جنسية كانت متخصصة في صنف بعينه. لكن سرقات الفقراء من المصريين والفلسطينيين والأردنيين واللبنانيين والسوريين والفلبينيين والهنود والباكستانيين والبنغلاديشيين، لا يمكن مقارنتها بما أخذه العراقيون. 

بعد الغزو بثمانية أيام، أصدر العراقيون مرسومًا بأن من يُقبض عليه سارقًا سيعدم. وتلك كانت نهاية سرقات الفقراء، وبداية نهب الجيش العراقي واسع النطاق لكل ما استطاعوا وضع أيديهم عليه. 

استمر هذا بعد الغزو لعدة أيام، إذ أحرق العراقيون المباني الحكومية التي تحوي سجلات السكان، بما فيها ملفات الهوية والضمان الاجتماعي والمباحث والسجلات الإجرامية، إلخ. وأطلقوا سراح السجناء الجنائيين جميعًا، وأخذوا معهم إلى العراق مجموعة من الكويتيين المحكومين الذين كانوا يقضون في السجون الكويتية عقوبات على زرعهم للقنابل في أثناء الحرب العراقية\الإيرانية. اعتقل النظام العراقي منذ البداية عددًا من الكويتيين المعروفين بنقد سياساته أيضًا، وعددًا من العراقيين القاطنين في الكويت ممن عُرفوا بانتقادهم للنظام في بغداد.

أما خلال الأسبوع الأول من الاحتلال، فقد أعلن العراق تشكيل حكومة كويتية جديدة. كانوا قد حاولوا استمالة عدد من قادة المعارضة الكويتية لأداء هذا الدور، لكنهم رفضوا تمامًا. في النهاية أُعدم بعضهم لمجرد الرفض، وعُين ستة شباب في مقاعد الوزراء، أغلبهم كانوا ضباطًا في البحرية الكويتية برتب مقدم ورائد، في حين كان رئيس الوزراء الجديد برتبة عقيد. عرفنا أن أغلبهم سقطوا أسرى خلال المعركة، وأُجبروا على لعب تلك الأدوار.

كان لقاؤهم بصدام الأكثر سخافة، وكذلك لقاؤهم بمجلس الوزراء العراقي بعد إعلان اندماج الحكومتين. كل شيء بدا مزيفًا، بما فيه الإعلاميين العراقيين الذين قدموا أنفسهم ككويتيين على شاشة «الكويت الحرة» التلفزيونية. منذ ذلك الحين، لم نسمع عن هؤلاء الشباب مرة أخرى.

ما أن أحكمت القوات العراقية قبضتها على المدينة، حتى بدأت عملية «التعريق». على شاشة التلفزيون العراقي، الذي صار بين ليلة وضحاها إعلامنا المحلي، رأينا القيادة العراقية تعلن مصادرتها لممتلكات تخص أسرة الصباح وأعضاء مجلس الوزراء. شددت الإعلانات التلفزيونية العراقية على أن الوضع السابق لا يمكن أن يعود، وكثر الحديث في التلفزة العراقية عن ثروة أسرة الصباح وسياستهم. وحُظرت المدارس الخاصة والأجنبية بقانون عراقي جديد. 

في الأسبوع الثالث، نُصبت صور ضخمة لصدام حسين طولها من 15 إلى 25 قدمًا، وعرضها من 10 إلى 15 قدمًا، مثل الأصنام في جميع أنحاء المدينة، أمام كل المنشآت الرئيسية والمباني الحكومية وما إلى ذلك.

ازدحمت الحدود العراقية الأردنية بالآلاف من المنتظرين في سياراتهم لأيام طويلة، دون طعام ولا مياه نظيفة ولا مرافق صحية. توفي 30 طفلًا على الأقل في تلك الفترة من العابرين للحدود جراء الإهمال وطوابير الانتظار لأيام على الحدود.

على الأقل مرتين في الأسبوع كان حاكم الكويت الجديد علي حسن المجيد، ابن عم صدام ووزير الحكم الذاتي السابق الذي كان مسؤولًا عن قمع التمرد الكردي، يستدعي مصورين من الصحافة العراقية بمناسبة الكشف عن صورة جديدة لصدام. لم يكن أهل الكويت معتادين على ذلك النوع من تأليه الأشخاص.

انهيار البلد المبدئي سبَّب الهلع في قطاعات بعينها من المجتمع الكويتي، بالذات في عائلات المتصلين بالجيش والأمن والشرطة. أدى هذا إلى نزوح من 60 إلى 80 ألف كويتي. ثلث الكويتيين كانوا يقضون العطلة في دول عربية وأوروبية إبان الغزو، وبعد بضعة أيام، تبقى تقريبًا 380 ألف مواطن فقط تحت الاحتلال. 

شهد أغسطس أيضًا هجرة واسعة للعمالة الأجنبية، حفزها الخوف وشجعها العراق. أول من سافروا كانوا المصريين والباكستانيين والفلبينيين والبنغلاديشيين والهنود. شجعت سفارات الدول الأجنبية المتعددة أيضًا رعاياها على السفر وجهزت قوافل الحافلات. ونتيجة لذلك، ازدحمت الحدود العراقية الأردنية بعشرات الآلاف من المنتظرين في سياراتهم لأيام طويلة، دون طعام ولا مياه نظيفة ولا مرافق صحية. توفي 30 طفلًا على الأقل في تلك الفترة من الكثير من العابرين للحدود، جراء الإهمال وطوابير الانتظار لأيام على الحدود. 

بعد هذا النزوح، لم يتبق من المجتمع غير الكويتي سوى الفلسطينيين (يحمل ثلثاهم الجنسية الأردنية). ورغم خروج بضع آلاف من الفلسطينيين في البداية، فإن أغلبهم بقي في المرحلة الأولى. ليس فقط لأنهم كانوا المجتمع الأجنبي الأكثر رسوخًا في الكويت، بل لأنهم أيضًا لم يتحملوا فكرة إعادة توطين أنفسهم مرة أخرى. أكثر العبارات ترددًا بينهم كانت «ليس مجددًا».