يهمني الإنسان

ما بعد الانفجار: كيف نساعد لبنان خارج سيطرة الأحزاب؟

الصورة: مهدي شجاعیان

بعد انفجار مرفأ بيروت، عشرات القتلى سقطوا، ومئات المصابين احتضنتهم أسرة المستشفيات. أخرجت «نترات الأمونيوم» السكان من منازلهم، فانهالت حملات المساعدات والإنقاذ من مختلف الدول والمقتدرين اللبنانيين.

إلا أن مشكلة التبرعات التي تصل إلى لبنان مليئة بالخوف، هل يمكن أن تسيطر على هذه الأموال الأحزاب السياسية التي تسببت بهذه الكارثة؟ كيف يمكن ضمان وصولها لأصحاب الحاجة الحقيقيين؟

صامدون: مساعدات خارج الحزبية

اجتمعت منظمتا «أبعاد» و«موزاييك»، ومجموعة «سائرات» و«تجمع مهنيين ومهنيات هندسة»، وجمعيات «غرين لاين» و«دوائر» و«زونتا» و«معزف»، وحزب «تقدّم»، لإنشاء «تحالف صامدون» المعني بمساعدة المتضررين من الانفجار. 

تكمن مشكلة المساعدات الخارجية إلى لبنان في أنها ترسَل للحكومة اللبنانية التي تسيطر عليها الأحزاب، وهو ما ينتج عنه تفاقم المشكلة الحزبية في لبنان عن طريق تحول هذه المساعدات إلى تمويل لأعمالها، وأن لا تصل للمحتاجين الحقيقيين.

يعمل تحالف صامدون على الأرض لإيصال المساعدات لأصحابها الحقيقيين، عن طريق المنتمين لهذه الجمعيات وكذلك الأفراد المستقلين المشاركين معهم، للتأكد من تحقيق الهدف المرجو.

تعمل منظمات المجتمع المدني هذه على قاعدة بيانات تشمل المتضررين، وتجمع التبرعات على أساسها، وتوزعها على مستحقيها.

«وفاء» من أجل لبنان

في 2006، وبعد الاعتداء الإسرائيلي على جنوب لبنان، تشكلت «مجموعة وفاء» بدعم ومساعدة من «صامدون» بين شخصيات لبنانية وكويتية لمساعدة أهالي الجنوب على العودة إلى حياتهم الطبيعية بعد العدوان. 

وبحسب ما تذكر المجموعة، فقد «قمنا بزيارة هؤلاء الناس في قراهم وبيوتهم، وأجرينا مسحًا بسيطًا، واكتشفنا بطبيعة الحال أن المساعدات التي تصل لبنان لن تدخل إلى بيوت هؤلاء الناس وتنقذهم من عوزهم ومعاناتهم، على الأقل ليس لوقت قريب، فقررنا أن نفعل نحن ذلك. قمنا بزيارة عدد كبير من العائلات المتضررة، ووضعنا آلية بسيطة وفقًا لها يُقدّر المبلغ الذي يمكّن هذه العوائل من الصمود لثلاثة أشهر أخرى على أقل تقدير، آخذين بعين الاعتبار تكلفة الغذاء والأمور الحياتية الأخرى، كالطبابة والمدارس وما إلى ذلك».

كانت المحصلة وصول التبرعات لأكثر من 80 عائلة تعيش أوضاعًا سيئة بحسب المجموعة. والآن مع الانفجار الرهيب للمرفأ اللبناني، تعود مجموعة وفاء لتقديم جهودها لأهالي بيروت، على نفس النهج المدني خارج الأحزاب المتصارعة.

جهات أخرى لمساعدات أضمن

تعمل بعض الجهات الأخرى لخلق نفس النظام المدني غير الحزبي الذي يمكن للناس التبرع عن طريقه، وهذه روابط يمكنكم من خلالها التبرع للمتضررين اللبنانيين:

قد تكون هناك جهات أخرى لم نذكرها في قائمتنا، لكن ما يهم هو أن تصل التبرعات والمساعدات لأصحابها. ندعوكم لمساندة لبنان وأهالي بيروت المتعَبين.