خليتان خبيثتان في أسبوع تم ضبطهما وتفكيك شرورهما في ضربة أمنية أبطلت مفعول المؤامرة في مهدها، فأثبت رجال الأمن في الكويت أنهم في لحظات الاختبار التاريخية يكونون السد المنيع والدرع الصامد الذي تتحطم عنده كافة المخططات الدنيئة، وما شهدناه هذا الأسبوع من نجاحات أمنية باهرة لوزارة الداخلية بقيادة معالي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد يوسف الصباح، والتي تمثلت في تفكيك شبكتين إرهابيتين في عمليتين استباقيتين تبعث برسالة سيادية شديدة اللهجة لكل من تسول له نفسه العبث بسلامة الكويت و أمنها و استقرارها.
ويعكس توقيت هذه الضربات الاستباقية وعيًا أمنيًا عميقًا بطبيعة التحديات الإقليمية الراهنة، خاصة في ظل المحاولات المستمرة لزعزعة الاستقرار وزرع بذور الفتنة و الاضطرابات، في مرحلة تشهد فيها البلاد عدوانًا إيرانيًا آثمًا، فيما تتربص خلاياه الخبيثة بجسد الوطن الغالي، و لا يمكن قراءة هذه النجاحات بمعزل عن النهج الذي يتبعه معالي نائب ئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، الذي وضع نصب عينيه تحديث المنظومة الأمنية ورفع كفاءة التنسيق بين مختلف القطاعات، إيمانًا بأن القيادة الحازمة التي تعتمد على المعلومة الدقيقة والتحرك السريع كفيلة بجعل الكويت واحة أمن رغم العواصف العاتية والأمواج العالية التي تتحطم عند مرافئها المحروسة برعاية الله وعنايته.
إن محاولات استهداف أمن الكويت في ظل الظروف الإقليمية الراهنة والعدوانية الواضحة من بعض الأطراف الساعية للهيمنة، تؤكد أن أمننا هو بمثابة عقيدة راسخة لدى منتسبي وزارة الداخلية، فاليقظة التي أبدتها الأجهزة الأمنية في مواجهة هذه التهديدات الإرهابية المرتبطة بأجندات خارجية تبعث بالطمأنينة في نفوس المواطنين والمقيمين وتؤكد أن عين الوطن لا تنام.
إننا اليوم أمام واقع أمني جديد يتسم بالقدرة على قراءة المتغيرات والتعامل مع الإرهاب العابر للحدود بصرامة لا تعرف اللين، فتحية إجلال وتقدير لكل من ساهم في هذه النجاحات الأمنية الاستباقية، لأن إخلاصكم وتفانيكم يجعل الكويت عصية على المتربصين بها ويشيد صروح عزتها منارةً للأمن والأمان.