لم تقتصر الغارات على تدمير المصانع، بل امتدت آثارها إلى قطاعات الصلب والبتروكيماويات والأدوية والمدن الصناعية وسلاسل الإمداد، ويرى اقتصاديون أن الخسائر الحقيقية ستظهر مستقبلاً عبر تراجع الإنتاج والصادرات والاستثمار، بما يفوق قيمة المنشآت والمعدات التي تعرضت للتدمير المباشر.
ما حجم الخسائر الاقتصادية المقدرة للحرب؟
تشير التقديرات إلى أن خسائر ثلاثة قطاعات رئيسة، هي حقل بارس الجنوبي والبتروكيماويات ومجمع مباركة للصلب، تراوحت بين 90 و105 مليارات دولار، مع توقعات بارتفاعها نتيجة توقف الإنتاج وتعطل الصناعات المرتبطة، إضافة إلى تكاليف إعادة الإعمار الباهظة.
لماذا تختلف تقديرات خسائر الحرب؟
يرجع التفاوت إلى اختلاف منهجيات التقييم؛ فبعض الجهات تحسب كلفة إعادة بناء المنشآت فقط، بينما تضيف جهات أخرى خسائر الإنتاج والصادرات والاستثمار والبطالة وتعطل سلاسل الإمداد، لذلك تراوحت التقديرات بين تسعة مليارات و270 مليار دولار وفق معايير مختلفة.
لماذا تتجاوز الخسائر قيمة المنشآت المدمرة؟
يرى الخبراء أن الأضرار الكبرى تظهر بعد انتهاء القتال، إذ يؤدي نقص الكهرباء وقطع الغيار والمواد الأولية واضطراب النقل إلى توقف مصانع سليمة جزئياً لأشهر، ما يضاعف خسائر الإنتاج ويؤثر في قطاعات اقتصادية مترابطة بصورة واسعة.
كيف أصابت الضربات صناعة الصلب الإيرانية؟
استهداف مجمعي مباركة للصلب وفولاذ الأحواز وجه ضربة لإحدى أهم الصناعات غير النفطية، لما تمثله من إنتاج وصادرات وفرص عمل، كما انعكس على قطاعات البناء والسيارات والأجهزة المنزلية، مع تراجع الإيرادات بالعملة الأجنبية وتهديد الأسواق التصديرية.
ما العقبات أمام إعادة تشغيل مصانع الصلب؟
تعتمد صناعة الصلب على استقرار الكهرباء والغاز وأنظمة التحكم، لذا فإن إصابة البنية التحتية قد توقف الإنتاج لأشهر، كما أن العقوبات وصعوبة استيراد المعدات وقطع الغيار قد تطيل إعادة الإعمار وتزيد تكلفتها، رغم التقديرات الرسمية المتفائلة.
كيف يهدد استهداف الصلب مستقبل الاقتصاد الإيراني؟
يحذر خبراء من أن استمرار تعطل مصانع الصلب قد يفقد إيران جزءاً من أسواقها الخارجية لمصلحة منافسين إقليميين ودوليين، كما يهدد أكثر من 1.2 مليون فرصة عمل، ويضعف صناعة تسهم بنحو خمسة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي
لماذا يمثل استهداف البتروكيماويات ضربة استراتيجية؟
استهدفت الهجمات البنية التحتية المشتركة للبتروكيماويات، مثل الكهرباء والبخار والمياه وخطوط النقل، ما أدى إلى تعطل مجمعات عدة حتى دون إصابة خطوط إنتاجها مباشرة، ويهدد ذلك الصادرات غير النفطية وإمدادات المواد الأولية لعشرات الصناعات الإيرانية المختلفة.