الأقل حظًّا

نساء يتحدثن «صمتًا» عن التحرش داخل مؤسسات الأردن

الصورة: Getty/Simon Potter

كل الفتيات اللاتي تحدثن إلى «منشور» وردت أسماؤهن في الموضوع مستعارة، حفاظًا على خصوصية أصحابها.


نهال فتاة عشرينية، تقدّمت إلى العمل في إحدى الشركات الكبيرة في العاصمة الأردنية عمان، وخلال مقابلة العمل لم يطلب منها المدير أوراقًا كثيرة، فالأمر الحاسم بالنسبة إليه كان أن تمتلك وجهًا جميلًا يمكِّنها من جذب الزبائن وزيادة المبيعات.

لا يزال الوضع شائكًا في الأردن بالنسبة إلى التحرش في أماكن العمل، وهو ما يشرحه لنا حقوقيون حدثونا عن معوقات تعريف التحرش كجريمة من الأساس، وكيفية وقوعه وإثباته، وكذلك فتيات تعرضن للتحرش داخل مؤسسات العمل.

إشكالية تجريم التحرش

تقرير عن التحرش في أماكن العمل في الأردن

عملت نهال في المكتب موظفةً للإعلانات والتنسيق مع العملاء لتوزيع منتجات الشركة. كان المدير يصحبها في بعض الأحيان إلى لقاء الزبائن لتعريفهم بالمنتج والتسويق له، وفي يوم طلب منها تجهيز نفسها للذهاب إلى محل أحد العملاء.

«وإحنا بالسيارة حاول يتغزل فيّ، وقاللي: عيونك ما أحلاهم، وعضّ على شفته. انصدمت كتير وما عرفت شو بدي أرد».

بدأ مدير نهال بتفضيلها على بقية الموظفات من حيث التعامل وطبيعة المهام الموكلة إليها، ليتطور الموضوع لاحقًا ويبدأ في احتكار علاقاتها، وتحذيرها من التعامل مع بقية الموظفين الذكور.

«كان يضل يقوللي ما تحكي مع بقية الشباب، حتى أرقيكي وأخليكي مديرة البروموشن».

وفي إحدى جولات العمل الطبيعية، ذهبت نهال برفقة أحد الزملاء لتوزيع المنتَج، وفور عودتها إلى المكتب انقلب سلوك مديرها رأسًا على عقب.

«اتهموني بوجود علاقة بيني وبين زميلي، وبلّش المدير يتعامل معي بجفاصة (امتعاض)، ويحكي عني بأسلوب بشع، صار يتركني بالشركة، وعقاب إلي يخليني بالمكتب بدون ما أعمل إشي».

أدركت نهال أنها أمام خيارين: إما الاستقالة، أو الرضوخ لشروط مديرها، الذي سيسلبها في الحالتين راتبها أو كرامتها، فاختارت الاستقالة بحثًا عن فرصة أخرى أكثر أمانًا، لأنها لم تتمكن من أن تثبت أن تصرفاته غير المهنية هي ما دفعها إلى ترك العمل.

يُعرّف التحرش الجنسي، بحسب ما توضحه لـ«منشور» هالة عاهد، المحامية والمستشارة القانونية في اتحاد المرأة الأردنية، بأنه «أي كلمات أو ألفاظ وتعابير أو تحديق غير مرغوب به، أو أي أفعال ذات طابع جنسي تنتهك خصوصية شخص ما أو جسده أو مشاعره، وتجعله يشعر بعدم الراحة والأمان أو الإهانة وقلة الاحترام».

المادة 306 من قانون العقوبات الأردني تنص على أن «من عَرَضَ على شخص لم يكمل الثامنة عشرة من عمره، أو على أنثى مهما بلغ عمرها، عملًا منافيًا للحياء، أو وجّه إلى أيٍّ منهما كلامًا، عوقب بالحبس مدة لا تتجاوز ستة أشهر، وبغرامة من ثلاثين إلى مئتي دينار».

دخلت نهال مطبخ الشركة فدخل مديرها وراءها، ثم «سكّر الباب وحشرني بالزاوية، وقاللي ما تفهميني غلط، أنا بس بدي نكون صحبة، وبوعدك أزيدلك راتبك».

أما قانون العمل الأردني فيعطي الحق للعامل، في حال تعرضه لأي نوع من الانتهاكات، أن يتقدم بشكوى إلى وزارة العمل، وله الحق في ترك وظيفته فورًا والمطالبة بالتعويض، لكن هذا يتطلب إثبات تحرش المسؤول في العمل، أو حتى أحد الموظفين. علمًا بأن صاحب العمل يحق له في المقابل، وفقًا لقانون العمل في المادة 28، الفقرة (ز)، «فصل العامل لديه إذا أُدين بحكم قضائي، بجناية أو جنحة ماسة بالشرف والأخلاق العامة».

نتيجةً لذلك، جاء تعديل المادة 29 من قانون العمل الأردني، البند (6) عام 2008، الذي يضمن الحق للعامل أن يترك عمله دون إشعار، مع احتفاظه بحقوقه القانونية كافة عند انتهاء الخدمة، وما يترتب له من تعويضات عطل وضرر إذا اعتدى صاحب العمل أو من يمثله عليه في أثناء العمل، بالضرب أو التحقير أو بأي شكل من أشكال الاعتداء الجنسي.

هالة عاهد ترى أن هذا التعديل «جاء قاصرًا، فلم يبين ممارسات التحرش التي تحدث داخل مؤسسات العمل، حتى لم يأتِ على ذكرها، واكتفى بوصفها اعتداءً جنسيًّا».

«المشكلة هي وجود تصرفات كثيرة تساعد على خلق بيئة معادية للنساء داخل مؤسسات العمل بالمجمل، منها التعليقات العنصرية أو البذيئة، والنكات غير الأخلاقية، والتلميحات الجنسية، والنظرات، والغزل غير المرغوب فيه من الطرف الآخر. كلها تندرج تحت مصطلح التحرش اصطلاحًا، ولا يعترف بها القانون، بل يصنف التحرش ضمن الأفعال المنافية للحياء العام أو هتك العرض، وفقًا لكيفية الحدث وشكله، لكن القانون لا يغطي كل أشكال التحرش، وهذا القصور ترك للعاملة خيارًا واحدًا فقط: مغادرة العمل إن لم يكن الوضع ملائمًا بالنسبة إليها، أو إليه».

قررت نهال أن لا تستسلم، وتقدمت إلى وظيفة أخرى. حالفها الحظ، وحصلت على وظيفة سكرتيرة في أحد المصانع.

المدير الجديد كان شابًّا ثلاثينيًّا لطيفًا، وفي أول يوم عمل لها فاجأها بزهور وشوكولاتة على مكتبها، مع كثير من المجاملات.

وفي يوم طلب المدير من نهال إحضار كوب من الماء، ولم تكد تدخل المطبخ حتى «سكّر الباب وحشرني بالزاوية، وقاللي ما تفهميني غلط، أنا بس بدي نكون صحبة، وبوعدك أزيدلك راتبك. أنا بهديك اللحظة ما كنت بفكر غير إني أهرب من المطبخ بأسرع وقت ممكن».

عادت نهال إلى منزلها ترتجف خوفًا، تحاول تفسير ما حصل معها. لم تتمكن من إخبار والديها أو أيًّا من أصدقائها، وبقيت تفكر كيف تتصرف مع هذا المدير.

«مديري واصل، وعنده علاقات كتير واسعة، ما كان رَح يتركني بحالي، وأنا ما بدي مشاكل».

بعد الحادثة بفترة توجهت نهال إلى محامية لتتقدم بشكوى وتحصل على الاستشارة القانونية.

«الأهل ما بوعّوا بناتهم، وما بحكولهم شو ممكن يصير معهم إلا بعد تجارب شخصية، أنا مبسوطة إنه صار معي هيك حتى أتعلم، بس زعلانة على حالي كمان».

لكن نهال، عقب أن استمعت إلى الاستشارة القانونية، آثرت السكوت وعدم التقدُّم بشكوى.

«العالم ما بيرحم، وأكل العيش ما بيرحم، فالواحدة لازم تضل ساكتة حتى ما تنفضح في كل مكان، وما تقدر تلاقي شغل».

الاختصاصي النفسي باسل حمد، الذي سبق أن عمل في جلسات جماعية لنساء تعرضن للتحرش الجنسي، يعزو عدم تقدم كثير من النساء بشكاوى إلى أن المرأة «تحسب دائمًا ثمنًا لرد فعلها، وهذا ما يجعلها تشعر بالخوف تجاه الشكوى، أو حتى رد الفعل المغاير، أو إخبار أحدهم، ما قد يدفعها إلى الخسارة، إما بمنعها من العمل، أو بتقييد حريتها، فهي تخشى رد فعل المجتمع إذا تقدمت بشكوى أو حتى اعترضت، ضمن المفاهيم المتفق عليها اجتماعيًّا».

يوضح حمد لـ«منشور» أن المشكلة تكمن في جزء من سيطرة الرجل على المرأة في موازين القوى المجتمعية، فهو يُشعرها على الدوام بأنها على خطأ، ومذنبة تجاه شيء ما، وهذا يشجعه المجتمع ويصفق له. البيئة المحيطة تؤثر في المرأة، وتدفعها إلى الشعور بالذنب تجاه التصرفات الواقعة عليها بشكل أو بآخر.

«كيف بدي أضل أشتغل مع مدير بطلّع عليّ إني سلعة من السلع اللي إحنا بنبيعها؟».

هذا ما دفع سلوى إلى ترك عملها، فقد كانت موظفة في شركة ديكور، كانت تنظم اللقاءات والأعمال المهمة، ونظمت لقاءً كبيرًا في أحد الفنادق لعرض آخر منتجات الشركة للزبائن والمعلنين.

ووسط ازدحام المهام والأعمال المتراكمة عليها، طلب منها مديرها أن تحجز غرفة لها في الفندق كي تتمكن من تبديل ملابسها والاستراحة من العمل الطويل.

«إنتي بتستاهلي مكافأة ألف دينار على الشغل إلي بتعمليه، ممكن بعد ما نخلص الإيفنت نطلع نحتفل ونحجز غرفة في الفندق».

لم تدرِ كيف تتصرف سلوى: هل تضربه؟ هل تترك عملها الذي يساعدها في إعالة أسرتها؟

رفضت العرض في لحظة ذهول، وطلبت منه العودة إلى العمل. لكن مديرها أحس بالإهانة: كيف لها أن ترفض هذا العرض السخي؟

قرر أن يتّبع معها سياسة رد الفعل العكسي، وبدأ بتشغيلها عددًا أطول من الساعات، وطلب مزيد من المهام، بعضها ليس في نطاق عملها، حتى تركت الشركة بعد أقل من شهر.

«كيف بدي أضل أشتغل مع مدير بطلّع عليّ إني سلعة من السلع اللي إحنا بنبيعها؟ اللي حاجني لهاد الشغل هما ولادي، وهلأ بطل بدي أشتغل، خليني أربيهم وأدير بالي عليهم أحسن».

لكن، لماذا لا تتقدم المرأة بشكوى ضد المتحرش؟

نماذج مما تسمعه نساء الأردن من عبارات تحرش

توضح المحامية هالة عاهد أن القانون قاصر عن حماية المرأة في حالة التحرش الجنسي داخل دائرة العمل، لأنه لم يعترف به بشكل صريح: «لو لم تتمكن المرأة من الشكوى، على الأقل عليها أن ترفض، وأن تمنع حدوث أي تصرف يعتدي على كرامتها وحقها في بيئة آمنة للعمل».

أما المحامية لين الخياط فتؤكد أن أغلب الحالات التي تستقبلها تأتي، مثل نهال، للحصول على الاستشارة القانونية وليس للشكوى. وتعزو هذا في جزء منه إلى الإجراءات القانونية الطويلة، التي تجعل المرأة تفكر مطوّلًا قبل تقديم الشكوى.

اتحاد المرأة الأردنية يحاول تقليل العنف ضد المرأة بشكل عام عبر برامج دائمة وثابتة، والعمل على تعديل بعض النصوص القانونية لجعل بيئة العمل صديقة للمرأة، وقد رصد في عام 2016 ما يقرب من 385 حالة تحرش جنسي في أماكن العمل.

«منشور» تحدث أيضًا إلى الناطق الرسمي باسم وزارة العمل، محمد الخطيب، الذي نفى استقبال أي شكوى رسمية بشأن التحرش داخل مؤسسات العمل. فلماذا لا تشكو المرأة؟

لمعرفة هذا سنحكي قصة رنا، الصحفية الشابة التي عملت في إحدى المؤسسات الصحفية الأردنية، وحاول مديرها التقرُّب منها ليستميلها في العمل وخارجه، فرفضت هذا التقرُّب غير المبرر داخل مؤسسة العمل منذ البداية، لكنها لم تكن تعلم بأن ذلك سيشكل خطرًا على عملها.

أخذ المدير الموضوع بشكل شخصي، فأصبح يضيِّق عليها، يبقيها لساعات طويلة في المكتب بذريعة إنجاز كثير من التقارير، وانتظار موافقته على تلك التقارير التي «كانت تأخذ ساعات، وتتطلب منه فقط بضع دقائق».

«حسيت حالي انكسرت بعد ما طلعتْ لأني ما قدرت أثبت عليه إشي، لكن الله أعطاني القوة إني لازم أكمل».

حاولت رنا الصمود وإكمال العمل الذي تحب، والبحث عن طريقة لتبرير ما يفعله نحوها، إن كان متعمدًا أم أنها مجرد مصادفة. تحدثت إلى مسؤوليها في العمل عن تصرفات المدير، وكانت الإجابة دومًا: «إن أكملتِ عملك كما يجب، لن يستطيع أن يؤثر عليكِ».

«كنت أحس بفرق المعاملة بيني وبين زميلاتي في العمل، أو حتى الزميلات الجدد والمتدربات، بس ما كنت أهتم، اهتمامي الأكبر كان بعملي ومنصبي إلي تعبت كتير حتى حصلت عليه».

ثم طلب منها مديرها أن تنتقل إلى قسم آخر «بسبب الفائض» في القسم الذي تعمل به حاليًّا، بينما تعلم تمامًا أنه يعاني النقص وليس الفائض.

«كنت بعرف إنه تعمّد ينقلني، ومع كل محاولاتي لأشكي عليه هو حطني براسه حتى يطفشني، وأنا ما كان عندي أي حل».

إثر ذلك استقالت رنا من مؤسستها الصحفية لأنها لم تنفذ رغبات مديرها منذ البداية، ما جعله يستخدم ذلك كورقة للضغط عليها حتى تترك العمل.

«حسيت حالي انكسرت بعد ما طلعتْ لأني ما قدرت أثبت عليه إشي، لكن الله أعطاني القوة إني لازم أكمل بشغلي وأترك المكان لأروح لشغل أحسن».

تعزو رنا المشكلة الرئيسة إلى أنها لم تتمكن من إثبات الابتزاز والتضييق المتعمّد الذي مارسه مديرها ضدها داخل العمل، ما شكّل عليها ضغطًا حقيقيًّا دفعها إلى تركه.

توضح هالة عاهد كذلك وجود ما يُعرف بـ«نظام الطبطبة» أو المصالحة الداخلية، في حال اشتكت إحدى العاملات أحد الموظفين، حتى لا تكبر الفضيحة. أما المصيبة الكبرى التي تدفعها إلى الاستقالة، فهي أن ينبع هذا التصرف من صاحب العمل نفسه، مما يدفعها إلى ترك العمل، أو الرضوخ للابتزاز الجنسي مقابل البقاء.

كيف نسُنُّ قوانين ضد التحرش بينما نتحرش بالبرلمانيات؟

ربما يجيبنا رد فعل ذلك النائب السابق في البرلمان الأردني على فتاة تعرضت للتحرش

البرلمانية السابقة هند الفايز تلوم النائبات على تقصيرهن في جمع المعلومة، وهذا ما يجعل بعض النواب الرجال يستخفون بهن.

البرلمان ليس بعيدًا عن ممارسات التحرش، فوفقًا لما ذكره تقرير الاتحاد البرلماني الدولي، تعرضت 80% من برلمانيات العالم لاعتداءات من زملائن النواب تحت قبة البرلمان العالمي، ما سبب لهن أذى نفسيًّا خلال فترة ولايتهن.

وبحسب صحيفة «ليبراسيون»، تقدمت ثماني برلمانيات فرنسيات بشكوى في 2016 ضد النائب عن حزب الخُضر المهتم بالدفاع عن القضايا البيئية، «دوني بوبان»، بعد ما تعرضن له من تحرش جنسي، وتلقيهن مكالمات هاتفية مسيئة أخلاقيًّا منه.

النائبة السابقة في البرلمان الأردني، هند الفايز، تشير في حديثها لـ«منشور» إلى أن تمييز النوع الاجتماعي تحت قبة البرلمان الأردني، إن وُجِد، فسببه تقصير المرأة في تقدير قيمة نفسها الفعلية، وفي الصورة التي تبنيها أمام الآخرين في المجلس: «نرى كثيرات منهن يجلسن في الصفوف الخلفية ويشاركن بخجل، لعدم إدراكهن أهمية مكانتهن في المجلس كعضو منتخب من الشعب».

الفرق بين النواب يكمن في «المعلومة»، بحسب هند: «قد ألوم بعض النائبات على تقصيرهن في نقل المعلومة وجمعها، وهذا ما يجعل بعض النواب الرجال يستخفون بها، لذا عليها أن تعمل بشكل أكبر، وتثبت وجودها في البرلمان. النائبات ما بذاكروش منيح، أغلبهن عندهن مشكلة بالمعرفة القانونية والتشريعية، فعند مناقشة موضوع تحت قبة البرلمان يعجزن عن النقاش في بعض الأحيان».

أحد نواب البرلمان الأردني يصيح في هند الفايز: «اقعدي يا هند»

لا ترى هند أن البرلمان يؤدي دوره في تعديل النصوص القانونية المتعلقة بتجريم التحرش ضمن قانون العقوبات، بسبب التقصير الحكومي غير الواعي بشكل كافٍ بأهمية الموضوع، فالمجلس «محكوم بالمواد التي ترسلها الحكومة ليناقشها ويصادق عليها».

كيف يمكن كسر الصمت الجنسي؟

انتشر هاشتاغ #أنا_أيضا/MeToo كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي خلال عام 2017، ولا يزال نشطًا حتى الآن. لكن كيف يمكن لهاشتاغ أن يغير سياسة مؤسسات كبرى، ويلفت النظر إلى موضوع التحرش، ويدفع ملايين النساء إلى كسر حاجز الخوف والتحدث علانيةً عن تجاربهن؟

هيئة الإذاعة البريطانية «BBC» فتحت تحقيقًا موسعًا في عدد كبير من شكاوى التحرش الجنسي داخل المؤسسة، فيما فصلت شبكة «NBC» الإخبارية الأمريكية المذيع المعروف «مات لوير»، عقب شكاوى في حقه تتعلق بقضايا تحرش جنسي.

وعلى سجادة هوليوود، توشح كثير من النساء بالسواد خلال حفل توزيع جوائز غولدن غلوب 2017، تعبيرًا عن رفضهن ممارسات التحرش التي يتعرضن لها.

وقبل إطلاق هاشتاغ MeToo#، تمردت المذيعة الإيرانية «شينا شيراني» ونشرت جميع التسجيلات الصوتية والرسائل النصية المتعلقة بمديرها حميد رضا عمادي، مدير قسم الأخبار في قناة «بريس تي في» الإيرانية، ومدير الاستوديو في نفس المحطة «بيام افشار»، اللذين تحرشا بها جنسيًّا ولفظيًّا مرات عديدة، ما اضطرها إلى ترك العمل والخروج من البلاد، وأُحيل الاثنان إلى التحقيق.

هل حمت الثورة الإسلامية نساء إيران من التحرش الجنسي؟

اللجنة الوطنية لشؤون المرأة الأردنية طرحت فكرة تطبيق عبر الهواتف الذكية للتبليغ عن حالات التحرش في الأردن عمومًا، عن طريق تحديد موقع المبلِّغ وتتبع المتحرشين، وتوثيق ما يحدث مع النساء من بالصوت والصورة أو بالنص المكتوب، ولا يزال التطبيق قيد التحضير.

جميع المقابلات التي أجريناها من أجل هذا التقرير اختتمتها المتحدثات بجملة واحدة: «نبحث عن بيئة عمل آمنة فقط، تمكِّننا من العمل دون خوف، وتتعامل معنا وفقًا للإنتاجية، وليس بحسب الجنس».