الأقل حظًّا

«أرسنوي»: الأخت الصغيرة التي وضعت «كليوباترا» سيناريو نهايتها

الصورة: Lawrence Alma-Tadema

تحتل «كليوباترا» مكانة مميزة في الخيال الشعبي عن مصر الفرعونية. فهي الملكة التي أغوت «يوليوس قيصر» ووقعت في حب أنطونيو وانتحرت بلدغة أفعى. تلك المرأة القوية التي حكمت بين قبضتها أرجاء مصر، ليحكي العالم قصصها لآلاف السنوات: قصص الحب والسلطة، ويصنع عنها عددًا من الأفلام، أبرزها ذلك الذي جسدت فيه أسطورة هوليوود «إليزابيث تايلور» شخصيتها، لكن نادرًا ما يتحدث أحد عن دورها في إحدى أهم عمليات الاغتيال السياسي في مصر القديمة، تلك التي راحت ضحيتها فتاة صغيرة لم تتجاوز سنوات المراهقة، حملت اسم «أرسنوي»، فتاة قُدِّر لها أن تكون أختًا لامرأة تطمح في الانفراد بالسلطة، لتبقى منسية في التاريخ كملكة لم تجلس على عرش مصر.

حكايات عدة ومختلفة تلك التي تحيط بالأخت الغامضة للملكة المصرية الأشهر. لكن جميعها له نهاية واحدة لا تحمل سوى قطرات دم حمراء تدنس أدراج معبد مقدس في مدينة أفسس، التي تقع حاليًّا ضمن الأراضي التركية. من هي أرسنوي الرابعة (أخت كليوباترا)، الشقيقة أو ربما غير الشقيقة؟ وكيف لاقت مصيرها الدموي؟

عام 48 قبل الميلاد، والصراع محتدم داخل العائلة الملكية في مصر التي كانت واقعة تحت الحماية الرومانية آنذاك، بعد وفاة «بطليموس الثاني عشر»، ليترك الحكم شراكة بين ابنه «بطليموس الثالث عشر» وابنته كليوباترا، اللذين تزوجا، حسب التقاليد العائلية، للحفاظ على نقاء دماء العائلة. لكن الصراع الذي بدا في أوله بين أخت وأخيها، تضمَّن في حقيقته أخًا وأختًا آخرين، كانا في انتظار قطعة من الكعكة بدورهما: أخ حمل اسم «بطليموس الرابع عشر»، واخته التي حملت اسم «أرسنوي الرابعة».

كان بطليموس الثالث عشر قد نفى أخته كليوباترا خارج العاصمة المصرية (الإسكندرية) لينفرد بالحكم. ومع وصول حاكم روما يوليوس قيصر إلى المدينة، استطاعت الملكة، صاحبة الـ22 عامًا آنذاك، أن تعود من المنفى وتتسلل إلى القصر.

يروي الفيلم الوثائقي «Cleopatra Portrait of a Killer»، مستشهدًا بما كتبه المؤرخ الروماني «بلوتارخس» الذي حكى عن أن كليوباترا أبحرت إلى الإسكندرية في مركب صغير، وهبطت بالقرب من القصر في أثناء غروب الشمس، واستطاعت دخول القصر دون اكتشافها، لتلف نفسها في مفارش سرير، مستغلة صغر حجمها، لتُحمَل إلى داخل غرفة القيصر، وبذلك كانت كليوباترا قد قطعت نصف الطريق إلى الرجل الوحيد الذي باستطاعته إعادة عرشها إليها، لقد وصلت بالفعل إلى سريره.

كان يوليوس قيصر في الثانية والخمسين من العمر، يكبرها بثلاثين عامًا كاملة، وكانا وحدهما في الغرفة حين خرجت من مخبئها واستطاعت بسحرها وجمالها إقناعه بإعادتها إلى عرشها. في المقابل شعر أخيها، حين رآها في سرير قيصر، بالخيانة. ليس خيانته هو فحسب، بل خيانة أخوته وخيانة مصر بأكلمها. ففي عينيه، باعت أخته نفسها لروما، وستتركه وبلدهما لدفع الثمن.

ربما استطاعت الملكة الشابة أن تغزو قلب قيصر روما. لكن في بلادها كان ممارستها الجنس معه لا يحمل سوى توصيف واحد: «الخيانة العظمى». وسريعًا، حمل جنود يدينون بالولاء لأخوتها وأختها السلاح وحاصروا القصر قبل أن يحاولوا اقتحامه، لكن قيصر وجنوده أخذا الملك الصغير بطليموس الثالث عشر وأخته الصغيرة أرسنوي الرابعة كرهائن وسط الفوضى العارمة التي اجتاحت المكان، وركض يوليوس قيصر بين ردهات القصر، يجرجر إلى جانبه ملك مصر الصغير، كما وصف المؤرخ الروماني «كاسيوس ديو» تلك اللحظات: «فإن لم يكن باستطاعته رد الهجوم بالأسلحة، فعلى الأقل سيقدم للمصريين رأس ملكهم».

الانتصار

أرسنوي - الصورة: Richard Mortel

 لتشتيت انتباههم عن القصر، أمر يوليوس قيصر رجاله بحرق السفن الواقفة في الميناء، مع اشتعال النيران فيها، سرعان ما نقلتها الرياح لتمتد إلى المدينة التي تبدأ في الاحتراق. تنتقل ألسنة اللهب من سقف إلى الآخر، ومن منزل إلى آخر، ليتحول انتباه المصريين لإنقاذ مدينتهم، ويستغل قيصر ورجاله الفرصة ليهربوا من القصر، ويذهبوا للاحتماء داخل فنار الإسكندرية الشهير الذي وقف فوق جزيرة على مدخل الميناء. من يتحكم في هذه الجزيرة يتحكم في حركة السفن، لذلك كان هدف الرومان السيطرة على الجزيرة والفنار.

وسط فوضى المعركة، استطاعت الأميرة أرسنوي الهرب من القصر لتنضم إلى جيش الثوار المصريين، ومرة جديدة، عاد ليقود المصريين عضو من أسرة البطالمة. وفي جيش الثوار، توَّج المصريون أرسنوي ملكة لهم، لتقود ثورتهم ضد يوليوس قيصر وكليوباترا. وفيما احتمى قيصر في الجزيرة، فاجأه جيش أرسنوي عندما لم يكن الرومان مستعدين للمعركة، ليهربوا بحياتهم من مواجهة المصريين، كما يروي الوثائقي.

أمام اكتساح الجيش المصري، لم يجد قيصر روما سوى القفز في الماء للهرب بحياته، لينجو بالكاد، ويعود إلى كليوباترا في القصر. كانت هزيمة ساحقة لبطل روما على يد فتاة بلغت لتوها سن المراهقة، ليبقى الفنار رمزًا لانتصارها العظيم.

نشأ شعور بالتعاطف مع الصغيرة أرسنوي وسط الجماهير، شعور جعل حاكمهم يُضطر إلى تغيير خطته والتخلي عن فكرة قتلها.

لم يستمر طويلًا هذا الوضع، وبدأ الجدل يتزايد بين الثوار، وفي الوقت ذاته استغل قيصر انشغالهم بالصراعات الداخلية ليجلب تعزيزات عسكرية من سوريا، ليشن هجمة مرتدة، لتطارد قواته الملك الصغير بطليموس الثالث عشر لينتهي به المطاف في النيل محاولًا الهرب سباحةً من مطارديه، إلا أن لباسه العسكري الثقيل أخذه إلى القاع ليغرق ويفارق الحياة، لتتخلص كليوباترا أخيرًا من أول شخص يهدد عرشها بيد قيصر روما. أما أرسنوي، فاستطاعت قوات قيصر القبض عليها. ومع انتصار حاكم الرومان، أعاد كليوباترا إلى عرش مصر، لتتزوج، حسب التقاليد، بأخيها الأصغر بطليموس الرابع عشر الذي كان في عمر الثانية عشرة من عمره.

اقرأ أيضًا: الشعب أسقط إخناتون: فرض دينه بالقوة وأضاع مملكته

الأسر

في المقابل، حمل يوليوس قيصر أرسنوي معه إلى روما مكبلة بالسلاسل الحديدية كأسيرة. وفي عام 46 قبل الميلاد، احتفل القيصر بانتصاره المصري في روما، وضمن الاحتفالات كان عرض الأسرى المصريين الذين تعرضوا للأسر في الإسكندرية، وعلى رأسهم أرسنوي. وكانت العادة تقضي بأن يؤخذ الأسير الرئيسي في نهاية العرض، ويُشنَق حتى الموت. في هذه الحالة، كانت أرسنوي: «كان مشهدًا لم يُر من قبل في روما، امرأة كانت يومًا ملكة، والآن مقيدة بالسلاسل»، يروي «كاسيوس ديو».

أمام الجماهير الرومانية، لم تبد أرسنوي قائدة ثورية بقدر ما بدت كطفلة. أوضح «ديو» في كتاباته أنه رغم إعجاب الجمهور بالعرض، فإنهم لم يكونوا سعيدين برؤية أرسنوي وسط الأسرى. وعلى عكس ما أراد يوليوس قيصر، نشأ شعور بالتعاطف مع المصرية الصغيرة وسط الجماهير، شعور جعل حاكمهم يُضطر إلى تغيير خطته والتخلي عن فكرة قتلها. ورغم عفوه عنها، لم يكن من المطروح ترك الأميرة المصرية لتعود إلى بلدها، ليأمر القيصر بنفيها إلى مدينة أفسس التي كانت حينها إحدى أهم العواصم في العالم. كانت مدينة عظيمة، لكنها بالنسبة إلى أرسنوي لم تكن إلا سجن. كانت ستقضي حياتها الباقية داخل صرح ديني شهير، اعتُبِر لاحقًا من عجائب الدنيا السبع: معبد «آرتميس».

من الثورة وأحلام حكم المملكة المصرية إلى المنفى. ربما ظنت أرسنوي أن حياتها القادمة لن تكن بصخب ما مضى، أو حتى بخطورتها، فقد انتهى أمرها ولم تعد تمثل خطورة على أحد، ولا يكترث بأمرها أحد، لكنها كانت ستصبح مخطئة إذا ظنت هذا. ففي الإسكندرية لم تنسها أختها كليوباترا، وعقب مقتل يوليوس قيصر بعد نفي أرسنوي بعامين، في مارس عام 44 قبل الميلاد، ومع اختفائه من الصورة، كانت الملكة المصرية على استعداد للتخلص من كل المهددين لحكمها، لتتخلص من شقيقها وزوجها بطليموس الرابع عشر في غضون أسابيع فقط عقب وفاة القيصر، وتبقى أرسنوي الوحيدة البعيدة عن متناولها، لكن ظهور «ماركو أنطونيو»، الحاكم الجديد للإمبراطورية الرومانية في الشرق، سيغير كل شيء.

بأوامر كليوباترا، جعل أنطونيو أرسنوي تُجرجَر من معبد أرتيميس، وهناك في هذا المكان المقدس، قُتلت الصغيرة.

كان مقر حكم أنطونيو في مدينة أفسس، وهناك عاش حياة البذخ، وسرعان ما انتهى به الحال مفلسًا، بينما هدده أعداؤه على الحدود من إيران وأرمينيا، وكانت الحرب تحتاج إلى مصاريف كثيرة. لذلك كان عليه النظر إلى كنوز مصر، ومصر تعني كليوباترا.

سرعان ما وقع حاكم روماني جديد أسيرًا لسحرها. لكن، وخلف قصة الحب الشهيرة، كان لكل منهما مصلحة يرغب في الحصول عليها من الآخر، فأنطونيو يحتاج إلى موارد مصر لتمويل حروبه وتسديد ديونه. أما كليوباترا، فكانت تبحث عن الأمان الكامل، بالتخلص من آخر من يهدد حكمها: اختها الصغيرة أرسنوي.

وقع الاتفاق بين أنطونيو وكليوباترا، وكُتب المصير المحتوم لملكة لم تُتوَّج على عرش بلادها. كانت أرسنوي تلفظ أنفاسها الأخيرة على وجه الأرض، كما روى «ديو»: «في مدينة أفسس، وبأوامر كليوباترا، جعل أنطونيو أختها تُجرجَر من معبد أرتيميس، وهناك في هذا المكان المقدس، قُتلت أرسنوي الصغيرة».

الجدال التاريخي

أرسنوي - الصورة: Peter D. Tillman

ربما كانت هذه هي الحكاية من وجهة نظر الوثائقي الذي استعان بكتابات المؤرخ الروماني كاسيوس ديو، ليرسم تفاصيل الحكاية، إلا أن تلك التفاصيل تختلف قليلًا في كتاب «The Reign of Cleopatra»، للمؤرخ الأمريكي «ستانلي بورستين»، إذ روى: «تظهر أرسنوي لأول مرة في المراجع، في صيف عام 48 قبل الميلاد، كجزء من تسوية الخلاف بين كليوباترا وشقيقها بطليموس الثالث عشر، ووهب يوليوس قيصر قبرص لأرسنوي وشقيقها الأصغر بطليموس الرابع عشر، لكن فشل القيصر في نقل حكم البلد إلى قبضتهما بشكل فعلي، جعلها تهرب مع معلمها جانيميديس إلى الجيش المصري الذي كان يتقدم نحو الإسكندرية، وأُعلنت ملكة».

أوضح المؤرخ الأمريكي في كتابه أن الأخت الصغرى لكليوباترا أصبحت في قلب المقاومة ضد يوليوس قيصر، بعدما اغتال معلمها قائد الجيش، أكيليس، وهو ما أشار إليه أيضًا كاسيوس ديو في كتاباته. حاول يوليوس قيصر تفريق الثوار بإطلاق سراح الملك الصغير بطليموس الثالث عشر، إلا أنه انضم إلى أخته أرسنوي ليحكما معًا، غير أن فترة حكمهما انتهت سريعًا بموت بطليموس الثالث عشر في «معركة النيل» والقبض على أرسنوي.

يكمل الكتاب روايته عن الأخت المنسية لكليوباترا: «رغم أن أرسنوي الرابعة ظهرت في استعراض انتصار يوليوس قيصر، أقنع تعاطف الجماهير الرومانية القيصر بإرسالها إلى المنفى في معبد آرتيميس في أفسس بدلًا من قتلها. وبعد ست سنوات، أمر أنطونيو بإعدامها كجزء من اتفاقه مع كليوباترا، وبذلك تخلص من آخر خطر يهدد سلطتها في مصر».

يشكك البعض في رواية نفي أرسنوي إلى أفسس، فبعد عفو يوليوس قيصر عنها، هربت إلى أفسس ولجأت إلى معبد آرتيميس.

تعود التفاصيل المحيطة بسقوط أرسنوي في قبضة يوليوس قيصر لتختلف في رواية الكاتبة الأسكتلندية «كارين مورداراسي»، في مقالها بعنوان «من هي الأخت الصغرى لكليوباترا؟»، إذ زعمت أن «أرسنوي لم تكن محبوبة كما تمنت، وخانتها قواتها بالتفاوض مع يوليوس قيصر من أجل مبادلتها ببطليموس الثالث عشر، الذي كان لا يزال في قبضة الزعيم الروماني، إلا أن التعزيزات الرومانية وصلت في ذلك الوقت، ولم يمر وقت طويل إلا وكانت جثة بطليموس الثالث عشر تطفو على مياه النيل، وأرسنوي في قبضة روما».

كذلك زعمت الكاتبة الأسكتلندية أن أرسنوي كانت تُنادى بـ«الملكة» في منفاها بمعبد آرتيميس، لكن كليوباترا لم تر سوى ملكة واحدة في محيط البحر المتوسط، لذا كانت وراء مقتل اختها على سلالم المعبد الشهير، بينما كانت الأخيرة تبلغ فقط نحو 20 عامًا.

رواية أخرى تختلف فيها التفاصيل المتعلقة بأرسنوي، إذ ينفي الكاتب «هانز فيلر لالي»، في كتابه «Ephesus (Ephesos): An Abbreviated History from Androclus to Constantine Xi»، أن تكون أخت كليوباترا نفيت إلى أفسس، «حين أُطلِق سراحها (عقب عفو يوليوس قيصر عنها)، هربت إلى أفسس، ولجأت إلى معبد آرتيميس، ومن هناك ساعدت في تمويل قضيتها الخاسرة»، موضحًا أنه في عام 41 قبل الميلاد ذبحت كليوباترا اختها، مستعينة برجال أنطونيو، على سلالم معبد آرتيميس، مستشهدًا على ذلك بما كتبه المؤرخ اليهودي «فلافياس جوزيفاس».

تبقى الرواية الأكثر اختلافًا وربما غرابة عن كل ما ذُكِر، تلك التي حكاها كتاب «Unraveling the Family History of Jesus»، للكاتب «ستيفين دونالد نوريس»، إذ روى: «في أثناء الحرب الأهلية، تزوجت أرسنوي الرابعة أخيها الأصغر بطليموس الثالث عشر واتحدت معه، وبذلك توحدت إمبراطوريتهما، وكنتيجة لذلك حكم بطليموس الثالث عشر الإمبراطوريتين في الوقت نفسه، وانتهى بهم المطاف بالطلب من كليوباترا العودة إلى الإسكندرية، وأصبحوا حلفاء مجددًا. وعندما اختطف يوليوس قيصر أرسنوي، أنقذها بطليموس الرابع عشر وكليوباترا وطلبا مساعدتها».

أضاف الكتاب: «عقب موت شقيقها وزوجها بطليموس الثالث عشر، أمسك أنطونيو بأرسنوي وأرسلها إلى روما عام 42 قبل الميلاد، وبعد عام واحد من القبض عليها، قتلها أنطونيو بالسم بأوامر من كليوباترا التي كانت في ذلك الوقت عشيقة أنطونيو، ورغم أن كليوباترا افتقدت أختها، فإنها فعلت ذلك من أجل السيطرة على مملكة أرسنوي، والمكونة من فينيقيا ومقدونيا وقبرص، عام 37 قبل الميلاد».

تبقى الرواية الأخيرة أضعف الروايات، لكنها تأتي لتضيف مزيدًا من الغموض حول شخصية الأخت الصغرى لأشهر ملكة في التاريخ، حتى إن سنها وقت قتلها يبقى غير محدد بدقة، فبعض الروايات ترجح أنها قتلت في سن العشرين، فيما ترجح روايات أخرى أنها كانت فقط بين 16 و18 عامًا، وهو الاحتمال الذي تسانده ورقة بحثية بعنوان «أرسنوي الرابعة، التعرف إلى شقيقة كليوباترا».

ربما تختلف الروايات وتتباين الحكايات، إلا أن حقيقة واحدة تبقى حاضرة في القصص كلها، لقد قتلت أرسنوي، تلك الملكة التي لم تجلس يومًا على عرش مصر الحقيقي، أما قاتلها، فلم يكن سوى أختها: كليوباترا.