فكر فيها

فن حضور الحفلات: دليل التعامل مع كل التفاصيل المحتملة

التصميم: منشور

الحفلات ممتعة، تغمرك متعتها جسديًّا ونفسيًّا. الحفلات مريحة، توفر لك فرصة للرقص الذي يخلص روحك مما علق بها. الحفلات مهمة، تسهل عليك تكوين صداقات وربما تعرفك إلى توأم روحك.

أداتك الأساسية في الحفلات هي الكلام والدردشة، وهو أمر قد يكون صعبًا على كثيرين، لكنه كأي شيء آخر: فن يمكن تعلمه.

يعطينا مقال نشر في «The New York Times» دليلًا تفصيليًّا يساعدنا على إتقان حضور الحفلات وممارسة الدردشة بشكل أكثر سلاسة، من أجل تكوين علاقات مهمة ومستمرة. هنا ستتعلم طرقًا تعينك على أن تحسن الاختلاط بالناس، وكيف تغادرهم تاركًا أثرًا طيبًا وراءك.

استعد قبل الذهاب

ثمة خطوات يمكن أن تساعدك على أن يكون وصولك إلى الحفل مُرضيًا، ودون ضغوط.

اتخذ هدفًا قبل الذهاب

إحدى المشكلات التي قد تواجهها بعد أن تتلقى دعوة إلى حفل، أنك لا تعرف شخصًا واحدًا من المدعوين، أو ربما تعرف المضيف نفسه، ولكن معرفة سطحية، وتخشى أن يظل مشغولًا مع ضيوفه الآخرين. فكيف تبدأ حديثًا مع شخص غريب تمامًا أو تعرفه معرفة عابرة على أقصى تقدير؟ ماذا لو ارتكبت خطأ فادحًا جعلك تتمنى لو انشقت الأرض وابتلعتك؟

لا بد من أن سببًا ما جعلك تذهب إلى ذلك الحفل، وإلا فلا تذهب، فإذا كنت تريد أن تعتذر عن الحضور، فاعتذر، ووفر على نفسك مشقة الإلغاء. هذا ما تنصح به «مورا آرونز-ميلي» صاحبة كتاب «Hiding in the Bathroom».

تفترض كاتبة المقال أنك تريد الذهاب أكثر مما تريد البقاء في المنزل، وتنصحك حينئذ بالجلوس مع نفسك للحظات لتحديد هدفك من حضور الحفل. فهل غايتك هي:

  • بناء علاقات تخص عملك؟
  • تكوين صداقة جديدة؟
  • الاسترخاء؟
  • الدردشة؟
  • تناول الطعام مع صحبة؟

التحضيرات للحفل ينبغي أن تتضمن التفكير في الملابس التي سترتديها. اختر زيًّا جربته قبل ذلك، «أيا ما كان يجعلك تشعر بأنك في أحسن حالاتك».

تقول مورا إنه إذا كان الحفل يخص أمور العمل أكثر منه حفلًا للمتعة، فقد يكون التحضير له مختلفًا. إذ إنه عند تحديد الهدف، يسهل عليك أن تعرف ما تريد تحقيقه قبل المغادرة.

تنصحك أيضًا بأن تعطي نفسك ميزة إضافية، بالتفكير في الحوارات التي قد تجري في الحفل، وتهدِّئ أعصابك من خلال التفكير في الآخرين الذين سيحضرون الحفل. يمكنك بعد ذلك أن تجهز بعض الأفكار للكلام: هل حصل أحدهم على وظيفة جديدة؟ هل رُزِق أحد المدعوين بمولود جديد؟ هل وضع أحدهم صورًا على وسائل التواصل الاجتماعي لعطلة قضاها مع الأسرة؟ هذه كلها موضوعات يمكن الدردشة فيها.

اختر زيًّا مناسبًا

التحضيرات للحفل ينبغي أن تتضمن التفكير في الملابس التي سترتديها. اختر زيًّا جربته قبل ذلك، «أيا ما كان يجعلك تشعر بأنك في أحسن حالاتك»، حسب مورا، فلا تختر شيئًا يجعلك تشعر بالخجل أو تحتاج إلى ضبط هيئتك بصورة متكررة.

تقول مورا إن «بعضهم يحب اختيار بلوزة أو جاكيت أو عقد معين يتفاءل به، وهذا مصدر قوة». وتدعوك إلى تخيل أنك ستلعب شخصيتك في فيلم، وأن ترتدي ما تصورت نفسك عليه لتعزز ثقتك بنفسك.

حدد ما ستحضره معك

القاعدة الكلاسيكية أن تذهب ومعك شيء في يدك تقدمه. لكن في هذه الأيام، لم يعد لزامًا على المدعو أن يأتي ومعه هدية، غير أنه من الأفضل إحضار هدية تقديرية لو كان هذا سيعطيك شعورًا بأريحية أكبر. أما إذا قال المضيف صراحة: «تعال فقط»، فيمكنك أن تلتزم بما قاله أو يمكنك أن تحضر هدية يسيرة مثل «كيس من الحلوى التي يفضلها».

تدعونا الكاتبة إلى تَذكُّر أن الحوارات جزء مما نحضره معنا إلى أي مناسبة اجتماعية. وألا تذهب إلى أي حفل دون أن يكون معك موضوعان أو ثلاثة للكلام. هذه الموضوعات قد تكون أي شيء تهتم به في الوقت الحالي، وليس من الضرورة أن تتحدث في هذه الموضوعات، لكنها في جعبتك تستعين بها متى احتجت إليها.

كن على الموعد، واذهب وحدك (لو كنت تملك الجرأة)

يفضل كثيرون الذهاب إلى الحفلات متأخرين قليلًا وسط مجموعة من الأصدقاء، لكن أفضل وقت للوصول هو موعد بدء الحفل، قبل أن ينخرطوا في حوارات مع غيرهم، ويكون عليك حينها أن تشق طريقًا صعبًا وسط مجموعات من الناس تكوَّنت وتشكلت بالفعل. إذا كنت جريئًا بالقدر الكافي، اذهب وحيدًا.

ترى الكاتبة أن الذي يصل إلى الحفل وحيدًا لديه استعداد أكبر لتبادل الحديث، أما إذا وصلت مع زوجك أو وسط مجموعة من الأصدقاء، فاحرص على الانفصال عنهم قليلًا لتحقيق أكبر فرصة للاختلاط بالمدعوين.

ألقِ التحية المناسبة

إذا كنت لا تفضل الأحضان، يمكنك أن تلفت نظر أحدهم بأدب، أو لا تقترب ممن تسلم عليه بطريقة توحي بأنك تهم باحتضانه.

قد يكون تخطِّي مرحلة المصافحة حملًا ثقيلًا. فهل نصافح فقط أم نحتضن أم نقبل؟ وإذا قبَّلنا، هل نقبل مرة أم مرتين أم ثلاث مرات؟ ماذا لو كنا أو كان الذي نسلم عليه لا يحب التلامس؟

يُنصَح بالانتباه إلى الإشارات التي يعطيها إيانا الآخرون، بدلًا من الالتزام بقاعدة عامة: «حين يتعلق الأمر بالأخلاقيات، عليك أن تصبح كالحرباء وتتكيف».

إذا كنت لا تفضل الأحضان، يمكنك أن تلفت نظر أحدهم بأدب، كأن تقول: «لا أفضل الأحضان كثيرًا»، أو لا تقترب ممن تسلم عليه بطريقة توحي بأنك تهم باحتضانه. تقول مورا: «إذا كنت في حفل يجب أن أعامل فيه الأشخاص بطرق مختلفة، فإنني التقط إشارات من المضيف، فلا أبادر».

حان وقت الاختلاط. لكن كيف تفعله على أفضل وجه؟

الاختلاط له فنون

وصلت في الموعد وحيدًا أو في صحبة، معك هدية أو خالي اليدين، وتعرف الهدف من الذهاب، ومعك موضوعات للكلام، وترتدي زيًّا اخترته بعناية. استعد الآن للحفل نفسه.

«الدقائق الأولى هي الأهم، فإذا استطعت أن تبتسم وتحقق تواصلًا بصريًّا، فأنت في المكان الصحيح»، وفق «أكاش كاريا»، متحدث ومدرب أداء ألف كتبًا، منها «Small Talk Hacks». يقول: «ستعرف أن أحدهم يريد التحدث إذا كان يجول ببصره في المكان. إذا رأيته، فهو أفضل من تقترب منه».

أوجد لنفسك مهمة

إذا كنت تتحرج من توزيع البسمات على الحاضرين، أو الاقتراب من أحدهم والكلام، رغم أن هذه التكتيكات تنجح وفق الخبراء، فثمة بدائل. تنصحك مورا بإيجاد مهمة لنفسك: «إذا كنت تعرف المضيف، فكِّر في ما إذا كان يمكنك المساعدة في تقديم المشروبات. يمكنك أيضًا أن تساعد في تعليق المعاطف، أو رفع الأكواب المستخدَمة من على الطاولات، أو فتح الباب لدى وصول الضيوف».

ابدأ في الدردشة

تظن أن الدردشة هي الحديث عن حالة الجو أو الرياضة؟ لا، هذا ما تخبرنا به «ديبورا تانين» أستاذة اللغويات في جامعة جورج تاون. الدردشة ليست حوارًا سطحيًّا كما يعتقد الناس، فهي شديدة الأهمية.

الدردشة فرصة لتكوين علاقة. فقد تقود إلى علاقة صداقة مستمرة أو علاقة عاطفية، وفق ديبورا التي تضيف أننا كثيرًا ما نسمع جملًا مثل «تقابلنا في ذلك الحفل، ولم ندرِ بمرور الوقت حتى اكتشفنا أن الساعة الثانية بعد منتصف الليل».

الدردشة «فاتح الشهية للعلاقات»، فأنت لا تدري متى ستكون فرصتك التالية في الحياة والصداقة والحب ولقاء الناس. في كثير من الأحيان تبدأ العلاقات بدردشة، فعلى أحد الأطراف أن يبادر ويقول كلمة «أهلًا» رغم أننا في الحقيقة نخشاها.

يمكنك دائمًا، في الأوقات الصعبة، أن تسأل الأسئلة التقليدية:

  • ماذا تعمل؟
  • هل حضرت حفلًا موسيقيًّا؟
  • أين نشأت؟
  • هل يعجبك الطعام؟
  • هل حضرت إلى هنا بالقطار؟

أو أن تقدم مجاملة:

  • يعجبني شعرك
  • هذا القميص جميل
  • مبارك على الترقية

الاستمتاع بالحفلات ليس مقصورًا على المنفتحين، فالمنطوون مرحون وأذكياء في حديثهم مع الآخرين.

هناك مجموعة كبيرة ومتنوعة من الأحاديث اليومية العادية، وسماحك لنفسك بأن تسأل آلاف الأسئلة اليومية العادية «أمر مقبول، فالناس يحبون أن يتكلموا».

ينصحك كاريا بأن تحدد موقفك ممن تتبادل معهم أطراف الحديث: «هل هذا هو الذي أرغب في قضاء الثلاثين دقيقة التالية معه؟ الهدف أن تجد واحدًا أو اثنين بينكما أشياء مشتركة، ثم تتعمقان في الحديث وصولًا إلى أسئلة أكثر شخصية في طبيعتها».

يمكنك أن تستمتع بالحفل. لكن من المهم أن تكون لديك استراتيجية لإعادة شحن بطاريتك، وفق مورا التي تقول إنه يمكنك أن تأخذ قسطًا من الراحة، كأن تنعزل قليلًا في الحمام لو أردت. أو يمكنك أن تبحث عن صديق منفتح، ففي إمكانه أن يساعدك على فتح موضوعات للكلام، أو يمكنك حينها أن تقف إلى جواره وتتركه يمارس عنك الكلام.

الاستمتاع بالحفلات ليس مقصورًا على الأشخاص المنفتحين، فالمنطوون مرحون وأذكياء جدًّا في حديثهم مع الآخرين.

استخدم المعلومات المتاحة في الكلام

أفضل ما يمكن استخدامه مادة للحديث مع إنسان تقابله لأول مرة في حفل هو «المعلومات المجانية» المتاحة لك عن المناسبة أو المكان. ومنها أسئلة مثل: «ما علاقتك بالمضيف؟»، أو لو كنت تحضر حفلًا في مدينة معينة: «هل أنت من المدينة أم من خارجها؟».

رغم أن الآراء قد تكون ضد التحدث عن حالة الجو، فما من مشكلة في التحدث عن برودة الطقس أو سوء الأحوال الجوية لو كان الجو استثنائيًّا مثلًا، كأن تكون الأمطار قد هطلت، ويمكنك استخدام الظرف لمعرفة الشخص الذي تود التعرف إليه: «الجو سيئ للغاية، هل شهدت طقسًا بهذا السوء من قبل؟».

تدرج في الحديث، لا تقتحم

من السهل أن تحل ضيفًا على حفل. لكن كيف تكون ضيفًا مميزًا؟ الأمر يحتاج إلى مجهود.

المستويات الثلاث للحوارات الجيدة:

  1. المستوى الأول هو المنطقة الآمنة: الرياضة، الجو، الموسيقى، الفنانين، أي تجربة مشتركة
  2. المستوى الثاني ربما كان جدليًّا: الدين، السياسة، الحياة العاطفية. هنا ينبغي عليك أن تجس نبض من تحدثه، فإذا لم تجده مهتمًّا بالحديث عما فتحته من موضوع، فتوقف عند هذه النقطة
  3. المستوى الثالث يخص الموضوعات الأكثر الحميمية: الأسرة، الأمور المالية، الصحة، الحياة العملية. «بعض الأشخاص يحبون الحديث عما يفعلونه وعن أبنائهم، ولكن لا تسأل سؤالًا مدققًا حتى تجد الباب مفتوحًا». هذه الأسئلة أيضًا ذات طبيعة استبعادية قد تنفِّر بعضهم، لذا عليك أن تفكر في كل الأشخاص المشتركين في الحديث

معرفة مستويات الحديث تعصمك من ارتكاب أخطاء محرجة، كأن تسال سؤالًا مثل: «لاحظت أنك تشرب كثيرًا من الماء. هل أنت مريض؟».

بينما قد يكون سؤال مثل «ماذا تعمل؟» مقبولًا. قد يجده آخرون تقليديًّا مملًّا، لذا نقترح بديلًا له: «كيف تشغل وقتك عادة؟»، فهو في يناسب جميع المدعوين، سواء كانوا يعملون في مهن تقليدية أو حرة أو لا يعملون.

يجب ألا نسأل سؤالًا ربما يمثل مأزقًا للطرف الآخر، مثل: «هل خطيبك هنا؟». يمكنك صياغة أسئلة أكثر لطفًا مثل: «ما آخر أخبارك؟» أو «كيف تسير أمور العمل معك؟»

كن أكثر اهتمامًا لتكون أكثر إثارة

الاختلاط بالناس فن. لكن تذكر أنك في الحفل للاستمتاع ومقابلة أناس جدد.

لا تذهب إلى حفل وأنت تنوي إضحاك الآخرين كما لم يفعلوا في حياتهم. فإذا تكلمت كثيرًا ستُجهَد، أما إذا سألت أسئلة واستمعت، وشجعت الآخرين على التعبير عما بداخلهم، فسيظنون أنك متحدث ماهر.

يرى كاريا أنه عليك أن تكون مهتمًّا بما يقوله الناس أكثر من حرصك على أن تكون مصدر اهتمام الآخرين وإثارتهم. ويضيف أن دراسة لجامعة هارفارد وجدت أن تحدُّث الأشخاص عن أنفسهم يحفز نفس إحساس المتعة في الدماغ الذي يحفزه الطعام. يقول: «قد يستغني الناس عن المال من أجل أن يتكلموا عن أنفسهم». يمكنك أن تستغل ذلك لصالحك بأن تحسن الإصغاء.

الاختلاط بالناس فن. لكن تذكر أنك في الحفل للاستمتاع ومقابلة أناس جدد.

تعلم كيف تكون ضيفًا مميزًا

ماذا تفعل لو لم تجد رد الفعل المتوقع؟

أحد أكبر الأخطاء التي نرتكبها في الحوارات هي الفشل في التقاط إشارات عن كيفية تفاعل الأشخاص مع حديثنًا، مع مراعاة أن لكل منا أسلوبه في الحديث.

تقول ديبورا: «هل ستدير حديثًا عن طريق طرح أسئلة أم الاسترسال في الكلام؟»، عليك أن تحدد. وتشير إلى أن أداء الرجال ربما يختلف أحيانًا عن النساء في الحوارات في هذه النقطة تحديدًا.

لاحظ الإشارات التي يرسلها الآخرون، فوفق أبحاث ديبورا، لكل ثقافة أسلوبها. بعضهم قد يقف على مسافة قريبة من المتحدث، ويكون كثير اللفتات، ذا تعبيرات وجه واضحة وصريحة. هناك آخرون أكثر تحفظًا. أحيانًا لا نحسن التواصل مع من نتكلم معه بسبب التباس هذه الفروق الثقافية علينا.

تقترح ديبورا أن تتوقف لتسأل سؤالًا لو كنت تتكلم كثيرًا. لا تسترسل في الكلام أكثر أو تصمت أطول لو لم تجد رد الفعل الذي تتوقعه من الطرف الآخر، رغم أن هذا ما قد تميل إلى فعله، حسب ديبورا.

جسمك يلعب دورًا

حافظ على التواصل البصري: يقترح كاريا أن تطيل التواصل البصري إلى جزء من الثانية أطول مما تريد، وهو يريدك أن تفعل ذلك مع كل من تقابل. قد يكون الأمر غير مريح، لكنه سيعمق العلاقة في رأيه.

افرد ظهرك: تمرَّن على الوقفة المنتصبة، فهي تشع ثقة في النفس، وهي صفات تجذب الآخرين، وقد تعزز من ثقتك أنت في نفسك.

اترك جسمك منبسطًا: لا تربع ذراعيك وأنت جالس في الحفلات، ما يجعلك تبدو متكلفًا، لذا حاول أن تضع ذراعيك بجانبك. ويفضَّل الإمساك بكوب حتى لو كان خاليًا، وارتداء فساتين ذات جيوب يساعد في هذا الأمر.

ابتسم: «تبدو ودودًا إذا تجولت ببصرك حول المكان، وإذا احتفظت بابتسامة ناعمة على وجهك. حتى لو اصطنعتها، ستبدو مرتاحًا واثقًا». أما مورا، فإذا توترت وبدأت تلعب في أظافرها أو تؤدي حركات عصبية بيديها، فإنها تأخذ أنفاسًا عميقة لتهدئة نفسها، فلا أحد سيدري أنك تفعل ذلك من أجل استعادة السيطرة على نفسك.

أحسِن المغادرة

أبليت بلاء حسنًا في الحفل، فلتنجح أيضًا في الخروج.

عند المغادرة، اقرأ الأجواء. المغادرة دون مصافحة ليست مقبولة، فأنت قد لا ترغب في تعطيل فعاليات الحفل لوداع من قابلتهم، لكن عليك أن تُعلِم المضيف بمغادرتك وتشكره. إلا أن هناك استثناءات، يمكنك حينها أن تشكر المضيف بعد الحفل لو لم يكن شكره بشكل شخصي في أثناء الحفل ممكنًا.

عند المغادرة، لا تجعل الخوف من أن يفوتك شيء في الحفل بعد ذهابك يفسد مزاجك، فعندما ترحل، اترك الحفل بكل ما فيه وراء ظهرك.

مورا، لها أسلوب مختلف. إذ وفقًا لقاعدة «التسعين دقيقة» التي تتبعها، يمكنها أن تغادر دون أن تودع أحدًا بعد مرور ساعة ونصف من بدء الحفل. أما في الحفلات الكبرى، فهي تفضل المغادرة دون إخبار أي شخص، لأن الأسهل في بعض الأحيان أن تغادر دون لفت الانتباه. إضافة إلى ذلك، فإن المغادرة بهذه الطريقة توفر لك حجة معاودة الاتصال بالأشخاص الذين سعدت بصحبتهم في الحفل.

أما كاريا، فلا يكتفي فقط بشكر مضيفه، وإنما يتوجه إلى كل من تحدث معهم خلال الأمسية ليقول لهم إنه سعد بمقابلتهم، ويدعو كذلك إلى تبادل بطاقات العمل، لأن هذا يعطي شعورًا بأنك تعطيهم معاملة مميزة.

أما الذين لم تتمكن من التحدث معهم، فيمكنك أن تترك لديهم انطباعًا جيدًا رغم ذلك عن طريق قول شيء مثل: «عليَّ أن أغادر فورًا، أتمنى أن أراكم قريبًا»، فيما يحرص بعضهم على ألا يختفي فجأة، وإلا شعر الناس بالإهانة.

ماذا لو أفسدت الليلة تمامًا؟

لو نسيت بعض الأسماء، أو قدَّمت نفسك مجددا لشخص قابلته من قبل، أو سكبت مشروبك على السجاد، ليس عليك سوى أن تعتذر بصدق وتستكمل الحفل بشكل طبيعي: «لدينا ذلك الخوف من أن خطأ صغيرًا سيفسد كل شيء، ولكن هذا ليس محتملًا».

عند المغادرة، لا تجعل الخوف من أن يفوتك شيء في الحفل بعد ذهابك يفسد مزاجك، فعندما ترحل، اترك الحفل بكل ما فيه وراء ظهرك.

مرَّنت مورا نفسها على ألا تتضايق بعد المغادرة حتى لو تلقت اتصالًا من أحدهم يقول لها: «لا نصدق أنك غادرتِ». هذا مجرد حفل واحد، وسيأتي غيره قريبًا. لدى عودتك إلى بيتك، كافئ نفسك بمشاهدة فيلمك المفضل أو تناول البيتزا واحتفل بنجاحك في تخطي الحفل بنجاح. ولعلك أيضًا استمتعت به، ولِمَ لا؟