رغم أن امتلاك قوة عسكرية يعد عنصرًا أساسيًا لأمن معظم الدول، اختارت بعض الدول التخلي عن جيوشها الدائمة، مفضلة تركيز مواردها على مجالات أخرى كالتنمية والتعليم والصحة، فكيف تحمي هذه الدول نفسها؟
على الرغم من المخاطر التي ينطوي عليها التخلي عن القوة العسكرية فإن نحو 20 دولة حول العالم أقدمت على عدم امتلاك جيوش، مما يجعلها تعتمد بدرجة كبيرة على المعاهدات والشراكات، خاصة أنها لا تواجه تهديدًا واضحًا من دولة مجاورة
كوستاريكا
في عام 1948، ألغى رئيس كوستاريكا الجيش دستوريًا، ووجّه ميزانية الدفاع نحو الرعاية الصحية والتعليم والحفاظ على البيئة، واستعاضت الدولة عن القوة العسكرية بالاعتماد على معاهدة "ريو" للحماية الدفاعية المشتركة من دول أميركا، مستفيدةً من علاقاتها السلمية واستقرار حدودها مع جيرانها
بنما
تتمتع بنما بأهمية استراتيجية لموقعها بين المحيطين الهادئ والأطلسي بعرض 37 ميلاً، مما دفع أميركا لإنشاء قناتها الشهيرة، ولضمان حمايتها تعتمد بنما على معاهدة الحياد لعام 1977، التي تضمن حياد القناة العسكري وتمنح واشنطن حق التدخل لحمايتها من أي تهديد، بعد حظر وجود جيش دائم
موريشيوس
استغنت موريشيوس عن الجيش بعد استقلالها عام 1968 لاستثمار مواردها في التصنيع والسياحة والخدمات، وتحمي الدولة أمنها عبر شراكة دفاعية مع الهند، ورغم تراجع بريطانيا عن إعادة جزر تشاجوس بضغط أميركي، لا تزال موريشيوس تتمسك بمطالبتها بها
جزر سليمان
تفتقر جزر سليمان لجيش خاص وتعتمد على حلفاء كأستراليا، وباعتبارها ساحة تنافس استراتيجي، وقعت اتفاقًا أمنيًا مع الصين يسمح لأسطولها بزيارة موانئها، غير أن استقالة رئيس الوزراء الموالي لبكين عام 2026 فتحت الباب لمراجعة الاتفاق، محققةً رغبة واشنطن
آيسلندا
تعتمد آيسلندا على موقعها النائي وافتقارها لجيش منذ 1869، لكنها عضو مؤسس بالناتو لأهمية موقعها فوق ممر الغواصات الروسية بالأطلسي، ويتحقق أمنها عبر اتفاقية دفاع ثنائية مع الولايات المتحدة أُبرمت عام 1951