الشاشة

لا يا «دي سي»، النجاح لا يكون بملاحقة «مارفل»

لقطة من فيلم «Justice League» - الصورة: Warner Bros

في أواخر القرن التاسع عشر، تحدث الفيلسوف الألماني «فريدريك نيتشه»، في كتابه «هكذا تكلم زرادشت» عن مفهوم «الإنسان الأعلى»، وقصد به الإنسان الأمثل، أو ما قد يأتي به التطور الأبدي من قِيم وسِمات فردية وليست جسدية أو بيولوجية، تفوق فردي لا قدرات خارقة للطبيعة.

مع تطور المفاهيم وتبدل احتياجات الإنسان المعنوية، كان من الضروري أن يحل الإنسان محل الإله بعد موته أمام الثورات العلمية، ما جعل القصص المصورة تعيد إنشاء الأبطال الخارقين، بالتوازي مع الحربين العالميتين، واستُخدمَت الشخصيات المرسومة وقتها لإضفاء شرعية على القتال وإعلاء قيم الأنظمة السياسية التابعة.

مثلًا، كان من الطبيعي أن ترى سوبرمان أو «وندر وومان» يشاركان الجيوش في المعارك ويقاتلان النازيين. وهكذا، بدأت شركة «DC Comics» وتبعتها «Marvel» في إحلال الأبطال الخارقين محل الآلهة، فصارت تؤكد احتياج الإنسان إلى ذلك «الإنسان الأعلى»، الذي يتحول إلى مصدر للقيم العليا بعد أن فقد الإله القدرة على ذلك.

نولان: الحرب بين عالمين

لقطة من فيلم «The Dark Knight Rises» - الصورة: Warner Bros

قدم نولان باتمان لكل محبي السينما، وليس لمحبي قصص «دي سي» المصورة.

مع بداية الألفية الجديدية، بدأت «دي سي» محاولات جادة لإنتاج قصصها المصورة سينمائيًّا مع المخرج «كريستفر نولان»، فأدركت منافستها «مارفل» ضرورة أن تكون لها «تقليعة» سينمائية جديدة، فبدأت ما أسمته عالمها السينمائي الممتد بالتحضير لفيلمي «Hulk» و«Ironman»، والأخير سيصبح لاحقًا ضربة البداية لما يوشك حاليًّا على الانتهاء بهلاك أغلب أبطاله، ليبدأ فصلًا جديدًا بوجوه جديدة وروايات أخرى.

مع نولان، كانت ثلاثية باتمان مجرد محاولة فردية بعيدًا عن عالم «دي سي» الممتد بكامل أبطاله، لذلك لم يحاول نولان الرجوع كثيرًا إلى المصدر أو القصص المصورة، لم يهتم بتفاصيل الشخصيات الأصلية ولا أبعادها، حاول أن يتخيل تلك الشخصيات كما لو كانت في عالمه الخاص.

ورغم نجاح سلسلة نولان تجاريًّا ونقديًّا، فإنه أخفق في الحفاظ على الثلاثية ضمن أفلام الأبطال الخارقين، إذ بالغ في واقعيته حتى بلغت سينمائيته ما يقتل انتماءها لتلك النوعية من للأفلام. قدم نولان أفلامًا جيدة بصريًّا، قدم باتمان/بروس واين لكل محبي السينما، وليس لمحبي قصص «دي سي» المصورة.

DC: الهروب من نولان

لقطة من فيلم «Batman v Superman» - الصورة: Warner Bros

حمّل المخرج زاك سنايدر سوبرمان ألم الوجود كإله بشري، لا مجد واجهة مثالية للحلم الأمريكي.

ولأنه كان نجاحًا غير مسبوق لأفلام «دي سي»، حاولت «Warner Bros»، المالك الفعلي لأفلام «دي سي»، إقناع كريستوفر نولان بإخراج الفيلم الأول، «Man of steel»، لكنه كان قد اكتفى بما حققه في هذا المجال، فرفض المشاركة كمخرج، وقرر أن يكون منتجًا إلى جوار المخرج «زاك سنايدر».

لم يكن ذلك الحضور الأول لسنايدر، المولع بالقصص المصورة ودي سي كوميكس، فسبق أن أخرج «Watchmen»، الذي حتى وإن لم يلاحظه كثيرون، كشف عن توجه جديد على وشك الخروج إلى النور، توجه أكثر سوداويةً وواقعيةً ممن سبقوه في تقديم أفلام الأبطال الخارقين، يحفظ لهم قواهم الخارقة ويضيف إليهم أبعادًا أكثر بشرية، تمُتُّ إلى الواقع الذي نعيشه أكثر من أي وقت مضى.

جاء زاك سنايدر مدركًا ما قصده فريدريك نيتشه في مفهومه عن الإنسان الأعلى، فقدم عملًا مختلفًا كليًّا عما اعتاده الناس في سلسلة نولان، أو ما قدمه «تيم برتون» كأول محاكاة «ثورية» لشخصيات دي سي.

أظهر سنايدر سوبرمان كمُخلِّص يكرهه العالم وتخافه الحكومات، لكنه لا يمانع من التضحية من أجل حماية الوجود الإنساني، ليس البطل الهائم على وجهه لينقذ الجميلات والحيوانات الأليفة، وليس ذلك المتبسم. حمّل سنايدر سوبرمان ألم الوجود كإله بشري، لا مجد واجهة مثالية للحلم الأمريكي.

باتمان شريرًا

لقطة من فيلم «Batman v Superman» - الصورة: Warner Bros

رغم عدم نجاح «Man of Steel» نقديًّا، امتلك زاك سنايدر صورة كاملة عن مستقبل ذلك العالم، وبدأ التحضير للجزء الثاني من فيلمه بعنوان «Batman v Superman: Dawn of Justice». وقتها، حاولت شركة «وارنر بروس» إقناع «كريستيان بيل» بالعودة إلى باتمان في عالمه الجديد، لكنه أيضًا كان قد اكتفى بما فعله في ثلاثية نولان.

جاء بعدها اختيار «بن أفليك» بهجوم إعلامي شديد، استنادًا إلى دوره المريع في فيلم «Daredevil» الذي قدمه لـ«مارفل». لكن بصدور الحملات الدعائية للفيلم، ظهر جليًّا أن اختيار أفليك في محله، وأنه على وشك أن يقدم أفضل شكل سينمائي لباتمان.

الفيلم، الذي جاء قاتمًا ومختلفًا تمامًا عما عرفه الجمهور، حمل مصادر شتى من عالم «دي سي» المعروف في القصص المصورة وسلسلة ألعاب «The Batman: Arkham games»، جاء قويًّا وسوداويًّا يمُتُّ بصلة لعالمنا أكثر مما مضى، يُبرز أوجهًا لم نعرفها لباتمان، فتراه أعنف وأكثر غضبًا واضطرابًا، تراه قاتلًا متعطشًا للدم. وبعد موت روبن وهلاك «Bat Family» في مواجهته لسوبرمان، يكون باتمان مصدر الشرور، أكثر بُعدًا عن قيمه الإنسانية.

الآلهة في مواجهة الإنسان

أهم الأفكار التي ركز عليها سنايدر في التحضير لمواجهة سوبرمان وباتمان كانت كراهية رجل الأعمال «ليكس لوثر» (شرير الفيلم) لمفهوم الإله منذ صغره، منذ بدأ أبوه بانتهاكه وتعذيبه خلال طفولته. كبر لوثر وتضخم كرهه، وتحول إلى دافع ومُحرِّك لإطلاق شروره وتدمير الإله البشري المتمثل في سوبرمان، عبر خلق سبب للصراع بينه وبين باتمان، رجل الأعمال الغني متعدد الفنون القتالية والأسلحة، لذلك جاءت ثيمة لوثر في الفيلم تحمل دلالة «الآلهة في مواجهة الإنسان».

صُدم الناس لرؤية باتمان يَقتل، لكن الجمهور يريد فيلمًا ترفيهيًّا دون أبعاد نفسية، يريدون الخير من ناحية والشر من الأخرى، لا يريدون صدامات بين المرء ونفسه.

سوبرمان في منظور باتمان مجرد آلة، دون أبعاد بشرية أو إنسان يعيش من أجله، ولطالما كانت مأساة بروس مقتل أبويه في طفولته،  ذلك المحرك الخفي.

يكف باتمان عن قتال سوبرمان فور سماعه اسم «مارثا» أم كلارك كينت/سوبرمان، وهو أيضًا اسم أم بروس واين/باتمان، التي عاش مُحمّلًا بألم عدم قدرته على حمايتها وأبيه، لكن الأمر يمُتُّ لأعماق أكثر تخفيًا في نفس بروس، أكثر كثيرًا مما بدى للمُشاهد العادي والنقاد المتعجرفين المتعلقين بحنينهم الأبله إلى الماضي.

سماع بروس اسم مارثا جعله يدرك أنه الشر الوحيد في المشهد، وأن صراعه قد تملّكه وكان على وشك قتل قِيمه الإنسانية ووضعه في موضع قاتل والديه.

توقف باتمان عن قتال سوبرمان لأنه أدرك أنه ليس في مواجهة ذلك الإله الذي حمّله ألمه، بل إنه في مواجهة نصف إله-نصف بشري، يحمل قِيمه الإنسانية ويعيش من أجل أمه.

قوبل الفيلم بهجوم نقدي ضخم رغم نجاحه تجاريًّا، جاء صادمًا للناس أن يروا باتمان يَقتل، لكن الجمهور أكثر سطحيةً من أن يكون معيارًا في المعادلة، يريدون فيلمًا ترفيهيًّا دون أبعاد نفسية أو تعقيدات، يريدون الخير من ناحية والشر من الأخرى، لا فلسفة ولا صدامات بين المرء ونفسه.

اقرأ أيضًا: موت البطل الخارق: هل نشهد نهاية زمن أفلام الكوميكس قريبًا؟

ظهور الأبطال الخارقين.. وخفوت حضورهم

رغم إخفاق زاك سنايدر في خلق حبكة قوية لبناء الصراع بين الإله والإنسان وتمهيد ظهور شخصيات «فريق العدالة»، فإنه نجح بشكل درامي للغاية في إعادة تقديم باتمان بمنتهى الدقة.

فمثلًا في سلسلة ألعاب باتمان أركام، نعرف أن باتمان يستعمل تسعة عشر فنًا من الفنون القتالية خلال معاركه، كان زاك قادرًا على إعادة التأكيد على ذلك في مشهد معركته الملحمية لإنقاذ مارثا، فاستعمل زاك ومصمم المعارك القتالية في الفيلم عشرة فنون قتالية بالإضافة لعدم تجاهل معدات باتمان الكاملة التي ظهرت بكامل كفاءتها. مع إمكانيات زاك البصرية واختيار ملائم لمكان التصوير، خرج المشهد كواحد من أعظم مشاهد القتال في تاريخ أفلام دي سي.

جاء الفيلم ساذجًا في نسخة العرض، عظيمًا في نسخته الممتدة التي صدرت لاحقًا، إذ تدخلت شركة «وارنر بروس» كالمعتاد للتعديل في الفيلم، وحذفت كثيرًا من مشاهد تمهيد الصراع، فخرج الفيلم دون محرك فعلي، لكن النسخة اللاحقة (نسخة المخرج) أنقذت الموقف بعض الشيء.

بعد ذلك، جاء الإعلان عن بداية إنتاج فيلم «Wonder Woman»، التي أدت دورها محدودة الموهبة «غال غادوت»، واختيار «جاريد ليتو» لدور الجوكر في فيلم «Suicide Squad».

محاولة اللحاق بالنجاح: فشل

قامت دعاية «وارنر بروس» لفيلم «Suicide Squad» على الجوكر، بينما حُذف أغلب مشاهد دوره من الفيلم، فتحول إلى سخافة كارتونية وفصول من المبالغات.

خلال ذلك ظهر تسارع خطوات «دي سي» لمواكبة سَير «مارفل»، ذلك التسارع الأبله غير المحسوب الذي لم يضع في حسبانه الفروق الإنتاجية واختلاف المعايير، وحتى حجم الخطة الطويلة المسبقة التي وضعتها «مارفل» قبل ضربة البداية منذ 10 أعوام، بينما كُتب سيناريو «Suicide Squad» عند «دي سي» في ستة أسابيع، ولم يخضع لعمليات إعادة كتابة أو تعديلات.

تدخل استوديو «وارنر بروس» في عملية الإنتاج والإخراج والمونتاج، وقرر عرض نسخة أخرى من الفيلم، نسخة أكثر خِفة، يمكن وصفها بالبلاهة والسذاجة والإفراط في الرغبة البائسة لتحويل أفلام الخوارق إلى أعمال ترفيهية كوميدية، الفيلم الذي وصل إلى نقطة ما من البؤس تجعل المُشاهد يحترم إنتاج «مارفل»، الذي لطالما وُصف بالمترهل، لكنه قادر على تحقيق أهدافه الترفيهية.

قامت دعاية «وارنر بروس» للفيلم على شخصية الجوكر بممثلها جاريد ليتو، لكن الشركة حذفت لاحقًا أغلب مَشاهده من الفيلم، فتحول إلى سخافة كارتونية وفصول من المبالغات، حتى أن شركة إعلانات هي من نفذ عملية المونتاج للفيلم، وليس استوديوهات «وارنر بروس».

المرأة تكسب أحيانًا

مع طرح «وندر وومان»، كانت كل التوقعات تتجه إلى أن يَخِيب الفيلم، كتلك المهازل التي سبقته. كان أسبوعه الأول ضعيفًا تجاريًّا، لكن الدعم النقدي كان واضحًا وإيجابيًّا عكس المتوقع من فيلم لدي سي، فصار الفيلم رغم سطحيته واحدًا من أكثر الأفلام نجاحًا على المستوى التجاري خلال هذا العام الحافل.

فيلم سطحي لمخرجة قوية بحجم «باتي جنكنز»، بضحالة أداء غال غادوت، سيناريو عابر دون أدنى أهمية أو لحظة للوقوف عندها، لكن ماذا عسانا أن نقول؟ فيلم ناجح تجاريًّا ونقديًّا لـ«دي سي»؟ فليكن، حاولتُ أن أعتبر هذا خطوة إلى الأمام، كواحد من محبي «دي سي» وأحد المتحمسين سابقًا لما كنت أتوهمه مشروعًا لعالم «دي سي» الممتد.

قد يهمك أيضًا: لهذا حظر لبنان فيلم «وندر وومان»

Justice League: مركب برئيسين

«Justice league» كان يفترض له أن يكون الإنتاج الأقوى والأكثر اكتمالًا في حلقات العالَم الممتد، وفي الوقت نفسه تنتهي «مارفل» من إنتاج الجزء الأول من ملحمة المعركة الأخيرة «Avengers: Infinity War»، لينتهي عنده شكل عالمهم الحالي الذي نعرفه.

بدا أن «دي سي» تتجاهل حقيقة أن الأمر ليس بسباق، ولا ضرورة لتكرار نفس التجارب أو السير على خطى المنافس، ثم صار مؤكدًا بعد خروج تقارير تفيد أن «Justice league» سيكون أكثر خفةً من الأفلام الماضية.

بالتدريج ظلت الشائعات تحاصر وجود زاك سنايدر في المشروع، وتحديدًا بعد تعاقد «وارنر بروس» مع «جوس ويدن»، أحد صُناع «The Avengers». بعد صدور «Wondre Woman»، أعلن سنايدر انسحابه من إخراج فيلمه «Justice League» بعد فاجعة موت ابنته.

دُمر فيلم زاك سنايدر ولم يحترم الاستوديو مشروعه، حُذفت القصة الأصلية بأكلمها، لم يظهر سوبرمان كخصم كما كان من المفترض، ولم يظهر في حُلة سوداء.

استغلت «وارنر بروس» رحيل زاك لتعيد تصوير الفيلم كليًّا، وتعين جوس ويدن لتلك المهمة، بدون مد فترة التصوير أو تأجيل تاريخ الطرح على شاشات العرض، مع تأكيد أن ويدن لن يفعل أكثر من تعديلات طفيفة ويستكمل بعض ما لم يكمله زاك، وهو ما لم يحدث أبدًا.

عُرض الفيلم كُليًّا من إخراج جوس ويدن، لكن باسم سنايدر عليه، رغم أنه لا يمُتُّ بصلة لما كتبه وصوره وسلّمه زاك للشركة المنتجة، ولا يمُتُّ بصلة لما مهد له في أفلامه السابقة في العالم الممتد. تجاهل الفيلم الصراع المنتظر بين باتمان و«Darkseid»، وعودة سوبرمان كخصم ضد «فريق العدالة». تجاهل ويدن حتى المَشاهد التي ظهرت في الإعلانات التشويقية، حذفها الاستوديو، فلم يقدم الفيلم خلفية كافية عن الشخصيات، ولم يبرر عودة سوبرمان.

دُمِّر فيلم زاك سنايدر ولم يحترم الاستوديو مشروعه، ولم يحفظ له حقه في صناعة فيلمه بدون تدخلات إنتاجية. حُذفت القصة الأصلية بأكلمها، لم يظهر سوبرمان كخصم كما كان من المفترض له من البداية، لم يظهر في حُلّته السوداء.

بعض التقارير أكدت أن ذلك الخط من القصة حُذف في تعديلات الاستوديو، «داركسايد»، وهو أكبر شرور عالم «دي سي»، حُذف، دور كامل للممثل العظيم «وليام دافو» حُذف، مشهد قتالي طويل لباتمان على نفس شاكلة مشهده الملحمي في فيلمه الأخير.

باتمان الذي قدمه أفليك في الأفلام الأولى كان عظيمًا، ثم انتهى به الأمر إلى غير المعلوم، فقدم دورًا غير ملموس هذه المرة، بالكاد تلحظ وجوده، بينما «فلاش» الذي يقدمه «إزرا ميلر» مبالغٌ في افتعاله ورغبة الكُتاب المميتة في بناء كوميديا الفيلم على شخصه الهزلي، أما «جاسون موموا» فلم يقدم ما يكفي للحكم عليه، لكنه على الأقل يظل أفضل من غال غادوت، المفروضة دائمًا على الفيلم.

الحسنة الوحيدة لهذا الفيلم كانت شخصية «سايبورغ»، الذي قدمه «راي فيشر» بجدارة غير متوقعة في أول ظهور سينمائي له.

طغت على الفيلم محاولات كوميدية عديدة أبرزت أزمة هوية كبيرة، فلا نحن أمام فيلم جاد ولا فيلم كوميدي، مجرد محاولة جافة لملاحقة «مارفل»، توجه بائس إلى إضفاء الكوميديا على الأفلام لجذب المراهقين، «مارفل» التي نجحت في الحفاظ على اسمها بمجاراة التوجه العام والثبات على معادلتها المملة.

خسر الفيلم تجاريًّا ونقديًّا، وخسرت «دي سي» محاولة أخرى، وخرجت تقارير عن وجود تحولات داخلية في كيان الشركة، بدون أي اعتراف فعلي بسبب المشكلة الحقيقية، وهي تدخل «وارنر بروس» في عملية الإخراج. لذلك، حتى مع التوقعات برحيل بن أفليك والتمهيد لاستبدال ممثل آخر به عبر الاعتماد على قصة «Flashpoint»، لا يبدو أن ثَمّة أملًا في نجاح محاولات «دي سي» هذه المرة.