هل السجائر الإلكترونية تسبب السرطان؟ نــــعم.. علماء يقدمون أدلة جديدة؟

نشر في 2026/05/07

تصميم: منشور 

 كيف نشأت السجائر الإلكترونية ومتى بدأت؟
اخترعها صيدلي صيني أوائل العقد الأول من القرن الحالي كبديل للتبغ التقليدي بعد وفاة والده بسرطان الرئة، ظنًا منه أنها أقل ضررًا ومنذ دخولها الأسواق العالمية عام 2006، حققت انتشاراً هائلاً، حيث ارتفعت مبيعاتها مؤخراً بنسبة تجاوزت 34%، لتصبح ظاهرة تجارية وصحية عالمية مثيرة للقلق العميق
 
ما مدى انتشارها الصادم بين أوساط الشباب؟
تشير تقارير مراكز السيطرة على الأمراض (CDC) لعام 2024 إلى أن 2.25 مليون طالب أمريكي يستخدمون السجائر الإلكترونية، ومع توفر أكثر من 16 ألف نكهة وغياب قوانين العمر في 88 دولة، بات المراهقون الفئة الأكثر عرضة لمخاطر هذه الأجهزة وتأثيراتها الصحية المدمرة
 
ما هي المكونات الكيميائية والمواد السامة بداخلها؟
تحتوي السجائر الإلكترونية على مزيج خطير؛ إذ تؤكد دراسة لمنظمة الصحة العالمية أنها تضم النيكوتين، ومعادن ثقيلة، والبروبيلين جليكول (الموجود بمضاد التجمد)، والأكرولين، والبنزين المسرطن، وثنائي الأسيتيل المرتبط بأمراض الرئة. تقول الدراسة إن بخارها ليس مجرد "ماء" بل وسط سام يهدد الجسم

لماذا يشعر الخبراء بقلق متزايد من السرطان؟
أجرت مجموعة باحثين في أستراليا مراجعة شاملة للتحقيقات المختبرية، وخلصوا إلى نتائج "مقنعة" دفعتهم لتغيير توصياتهم، وبدلاً من المطالبة بمزيد من الأبحاث، أعربوا عن قلق صريح بشأن قدرة هذه الأجهزة وبخارها الكيميائي على التسبب الفعلي في السرطان نتيجة التعرض الطويل لهذه المواد
 
كيف تؤثر هذه الأجهزة على الحمض النووي؟
يؤكد الخبراء أن الدراسات المخبرية أثبتت أن الطاقة العالية في السجائر الإلكترونية تسبب تلفاً في الحمض النووي بخلايا الرئة والكبد، كما أظهرت خلايا سرطان الثدي المعرضة لبخارها ميلاً أكبر للانتشار، مما يشير إلى أن المواد الكيميائية تحفز بيئة خصبة لنمو الأورام الخبيثة
 
هل توجد مؤشرات التهابية سرطانية في اللعاب؟
أثبتت دراسة قارنت بين المدخنين وغير المدخنين وجود مؤشرات التهابية مرتبطة بالسرطان في لعاب مستخدمي السجائر الإلكترونية بنسب أعلى من غير المدخنين، ويوضح الدكتور ميكائيل سيكيريس من جامعة ميامي، أن البيانات تتراكم لربط التدخين الإلكتروني بسرطانات الفم والبلعوم والرئة بشكل أوضح مستقبلاً

ما هي مخاطر الجمع بينها وبين السجائر العادية؟
يواجه مستخدمو السجائر الإلكترونية والتقليدية معاً خطراً مرعباً؛ حيث كشفت دراسة شملت 32 ألف شخص أن هؤلاء "المدخنين المزدوجين" أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة بأربعة أضعاف مقارنة بمدخني التبغ فقط، وبأربعين ضعفاً مقارنة بغير المدخنين تماماً، مما ينفي فرضية الأمان في دمج الوسيلتين
 
هل تسبب أمراضًا رئوية طارئة غير السرطان؟
بعيدًا عن السرطان، ارتبط التدخين الإلكتروني بأمراض حادة مثل "EVALI" القاتل، وحالة "رئة الفشار" الناتجة عن تندب القصيبات، وتؤكد سجلات طبية من الصين إصابة مستخدمين للسجائر الإلكترونية لعشر سنوات بسرطانات فموية كانت تُنسب سابقاً فقط لاستخدام التبغ التقليدي لفترات طويلة من الزمن.

بماذا ينصح الأطباء للوقاية من هذه المخاطر؟
ينصح الدكتور ميكائيل سيكيريس بضرورة الإقلاع الفوري وتثبيط الاستخدام لدى الشباب قبل اكتمال نتائج الدراسات طويلة الأمد، فرغم أنها سُوقّت كبديل، إلا أن الأدلة الحالية كافية لإثبات ضررها، وضرورة عدم الانتظار سنوات إضافية حتى تظهر فداحة العواقب الصحية على الأجيال القادمة