"الحليف المنفلت".. لماذا تجسست إسرائيل على أميركا؟
خلف ستار التحالف الأمني والعسكري الوثيق بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، برزت خلافات استخباراتية حادة، ليبقى ملف التجسس الإسرائيلي على الحليف الأميركي قضية شائكة ومثيرة للجدل المستمر
وفق "نيويورك تايمز"، فإن أجهزة الاستخبارات الأميركية رصدت محاولات إسرائيلية متزايدة لجمع معلومات حول إستراتيجية الرئيس الأميركي ترامب ومواقفه المتغيرة تجاه المحادثات الجارية مع طهران، وشخصيات بارزة في الإدارة الأميركية
تقرير للاستخبارات الأميركية ذكر أن أفرادًا من البنتاغون يعملون داخل إسرائيل اكتشفوا برمجيات تجسس زُرعت سرًا في هواتفهم المحمولة بهدف مراقبة اتصالاتهم، ووصف مسؤول أميركي أساليب الاستخبارات الإسرائيلية بأنها منفلتة وغير منضبطة
من هم أبرز المستهدفين بالتجسس؟
التقارير تتضمن مخاوف من أن إسرائيل عززت مساعيها للتجسس على مبعوث واشنطن ستيف ويتكوف المنخرط الأبرز بالمفاوضات مع طهران، وكبير مسؤولي السياسة بالبنتاغون أندري كولبي، ومايكل ديمينو أحد نوابه الرئيسيين وعسكريين ومسؤولين حكوميين آخرين
السفارة الإسرائيلية في واشنطن نفت مزاعم التجسس في الولايات المتحدة ووصفتها بأنها مضللة وذات دوافع سياسية، وسط تقارير تشير إلى أن واشنطن استبعدت تل أبيب من مفاوضات إيران لتقليل التعقيد وتسريع التوصل إلى اتفاق النشاط الاستخباري الإسرائيلي ضد الولايات المتحدة يعود إلى ما قبل قيام الكيان الإسرائيلي نفسه عام 1948، عندما عملت شبكات صهيونية على جمع الأموال والمعلومات والموارد من داخل الأراضي الأميركية دعمًا للمشروع الصهيوني
أكبر فضائح التجسس في تاريخ العلاقات الأميركية الإسرائيلية قضية جوناثان بولارد محلل البحرية الأميركية الذي اعتُقل عام 1985 لتسريبه وثائق سرية لإسرائيل وحُكم عليه بالمؤبد عام 1987، ثم أُفرج عنه عام 2015 لينتقل لاحقًا للعيش في إسرائيل