من هي الدولة الصغيرة التي حققت ملايين الدولارات من حرب إيران؟

نشر في 2026/09/20

تصميم: منشور 

من هي غيانا.. وما قصتها؟
غيانا دولة صغيرة تقع على الساحل الشمالي الشرقي لأمريكا الجنوبية، وتحدها فنزويلا والبرازيل وسورينام، يبلغ عدد سكانها نحو مليون نسمة، وبدأت إنتاج النفط قبل سنوات قليلة، لتتحول بسرعة من واحدة من أفقر دول المنطقة إلى واحدة من أسرع اقتصادات العالم نموًا، بفضل احتياطياتها النفطية الضخمة

هل جعلت الحرب في إيران غيانا أكثر ثراءً؟
بعيدًا عن ساحات الحرب في الشرق الأوسط، تعيش غيانا طفرة نفطية استثنائية، سيارات فيراري ولامبورغيني، مطاعم فاخرة، حفلات ضخمة وزيجات باذخة تملأ شوارع العاصمة جورج تاون، بينما تدفق اضطراب أسواق الطاقة مليارات الدولارات إلى خزائن الدولة

كم مليار دولار تتدفق على الدولة؟
تتوقع غيانا تحقيق نحو 6.5 مليارات دولار من عائدات النفط هذا العام، أي أكثر من ضعف التوقعات السابقة، ومع ارتفاع الأسعار عالميًا، أصبحت هذه الدولة الصغيرة مستفيدًا بارزًا من إعادة رسم خريطة الطاقة، فيما يتزايد إنتاجها بسرعة مذهلة

هل تتحول غيانا إلى عملاق نفطي جديد؟
إنتاج غيانا يبلغ نحو 900 ألف برميل يوميًا، لكن الطموحات أكبر بكثير، إذ يُتوقع أن تصل طاقتها الإنتاجية إلى 1.7 مليون برميل يوميًا بحلول 2030، وسجل اقتصادها نموًا بلغ 33 بالمئة خلال النصف الأول من العام، ليصبح الأسرع نموًا عالميًا

لماذا لا يشعر الجميع بأنهم أصبحوا أغنياء؟
رغم تدفق الثروة النفطية، يشكو كثير من الغيانيين من أن نخبة صغيرة تستحوذ على المكاسب، بينما يواجه المواطنون التضخم والفساد ونقص المساكن وضعف الخدمات، وهكذا يظهر تناقض صارخ بين أرقام النمو القياسية والواقع الذي يعيشه الناس يوميًا

كيف تكشف كارثة واحدة الوجه الآخر للطفرة النفطية؟
بعد انقلاب عبّارة حكومية في يوليو ومقتل نحو مئة شخص، تساءل محتجون: كيف تقع كارثة بهذا الحجم في أسرع اقتصادات العالم نموًا؟ وأكدوا أن الضحايا ينتمون إلى فئات ما زالت تكافح من أجل تأمين احتياجاتها، رغم مليارات النفط

هل أصبحت غيانا غنية على الورق فقط؟
بلغ دخل الفرد نحو 32 ألف دولار سنويًا، متجاوزًا دولًا لاتينية أكثر ازدهارًا مثل أوروغواي وتشيلي، لكن الواقع في العاصمة مختلف، فالصرف الصحي يتدفق في القنوات، والعائلات تعيش في مساكن هشة، والسرقات المسلحة أصبحت خطرًا شائعًا

هل تقترب غيانا من «لعنة النفط»؟
الثروة السريعة تثير مخاوف من سيناريو معروف في الدول النفطية: إثراء المقربين، تصاعد الفساد، ارتفاع التضخم وتراجع القطاعات غير النفطية، لكن غيانا تقول إنها تحاول تفادي ذلك عبر صندوق ثروة سيادي وتشريعات تلزم شركات الطاقة بدعم الشركات والعمال المحليين

لماذا تحولت الثروة النفطية إلى مصدر توتر مع فنزويلا؟
تطالب فنزويلا بأكثر من نصف أراضي غيانا، فيما زاد اكتشاف النفط قبالة منطقة إيسيكويبو المتنازع عليها من حدة الخلاف، ومع اقتراب قرار محكمة العدل الدولية المتوقع في 2027، أصبحت الثروة النفطية جزءًا أساسيًا من معادلة النزاع

هل تستطيع غيانا حماية ثروتها وتحويلها إلى ازدهار حقيقي؟
بين تدفق المليارات، وتصاعد الهجرة بحثًا عن العمل، والتوتر مع فنزويلا، تواجه غيانا اختبارًا تاريخيًا، فالتحدي لم يعد اكتشاف النفط أو بيعه، بل ضمان وصول ثماره إلى المجتمع، وحماية الاستقرار، ومنع الثروة من التحول إلى مصدر جديد للأزمات