لماذا يختلف الإحساس بالهزة الأرضية من شخص لآخر؟

تصميم: منشور 

نشر في 2026/05/05

هل يلعب الموقع دورًا في الشعور بالزلزال؟

يؤكد خبراء الجيوفيزياء أن الموقع الجغرافي عامل حاسم؛ فالقرب من مركز الزلزال أو خط الصدع يزيد شدة الإحساس به، بينما قد لا يشعر به من يبعد أمتارًا فقط. 
كما أن اختلاف الطوابق داخل المبنى نفسه يغيّر طبيعة الاهتزاز، بين ارتجاج حاد أو تأرجح خفيف. 

كيف تؤثر حالة الشخص وقت الزلزال على إدراكه؟

الحالة الجسدية والانتباه عاملان أساسيان؛ فالشخص الساكن أو المستيقظ يكون أكثر قدرة على ملاحظة الاهتزاز مقارنة بمن يتحرك أو يقود أو حتى نائم. 
كما أن الانشغال الذهني أو الضوضاء المحيطة قد يخفي الإحساس بالزلزال، فيمر دون إدراك واضح. 

ما دور الجهاز العصبي وحاسة التوازن؟

يرى علماء الأعصاب أن الجهاز الدهليزي في الأذن الداخلية مسؤول عن الإحساس بالحركة والتوازن، وهو يختلف من شخص لآخر في الحساسية. 
الأشخاص الأكثر حساسية للحركة، كمن يعانون دوار السفر، غالبًا يشعرون بالزلزال بشكل أقوى وأسرع من غيرهم. 

هل تؤثر العوامل النفسية والانتباه العقلي؟

يشير خبراء علم النفس إلى أن الدماغ لا يكتفي باستقبال الإشارات، بل يفسرها؛ فإذا كان الشخص يتوقع حدوث زلزال أو يفكر فيه، يصبح أكثر انتباهًا لأي اهتزاز بسيط. 
بينما قد يمر الاهتزاز ذاته دون ملاحظة عند شخص غير منتبه أو غير مهتم بهذا الاحتمال. 

هل للتجارب السابقة تأثير على الإحساس؟

التجارب السابقة تلعب دورًا مهمًا؛ فالأشخاص الذين عاشوا زلازل قوية قد يصبحون أكثر حساسية أو على العكس أكثر تبلّدًا تجاه الاهتزازات. 
كما أن الدماغ يحتفظ بذاكرة الحركة، ما قد يجعله يفسّر اهتزازات بسيطة على أنها زلزال محتمل. 

كيف يتدخل التوتر والخوف في تضخيم الشعور؟

عند حدوث زلزال، يفرز الجسم هرمونات التوتر مثل الأدرينالين، مما يزيد من حدة الإحساس بالحركة والدوار. 
بعض الأشخاص يستجيبون نفسيًا بشكل أقوى، فيشعرون بالاهتزاز بشكل أعنف مقارنة بآخرين أكثر هدوءًا. 

هل يمكن ألا يشعر بعض الأشخاص بالزلزال إطلاقًا؟

تشير الدراسات إلى أن نسبة من الناس قد لا يشعرون بالزلازل الصغيرة إطلاقًا، إما بسبب ضعف الإحساس أو لانشغالهم أو لظروفهم البيئية. 
وأحيانًا يكون الزلزال قصيرًا جدًا أو خفيفًا بحيث يندمج مع الحركات اليومية الطبيعية فلا يميّزه الدماغ. 

خلاصة القول:
الإحساس بالزلازل ليس تجربة موحدة، بل هو نتاج تفاعل معقّد بين العوامل الفيزيائية، والجهاز العصبي، والحالة النفسية، والانتباه، والتجربة السابقة؛ لذلك يختلف من شخص لآخر بشكل لافت.